الوثائق الهاشمية مشروع ريادي يدعمه جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ويشرف عليه الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت، عاشق الوثائق والمخطوطات.
وفي زيارة قمت بها برفقة العزيزين الأستاذ الدكتور كمال الحديدي والأستاذ الدكتور موسى السعودي إلى الأستاذ الدكتور البخيت، دار حوار طويل حول كثير من الأمور الحياتية والجامعية والوثائق الهاشمية. وقد أهدانا الدكتور البخيت المجلد الثامن والثلاثين من سلسلة الوثائق الهاشمية، بعنوان: «أوراق عبد الله بن الحسين: تقارير الأوضاع في عهد الإمارة إلى عصبة الأمم»، الذي قامت بجمعه وإعداده الأستاذة الدكتورة هند أبو الشعر.
والواقع أن هذه الوثائق تمثل جهدًا كبيرًا، وتشكل قاعدة بيانات مهمة للباحثين وطلاب العلم، بما تقدمه من توثيق لتاريخ الأردن ودراسات تفصيلية للأوضاع التعليمية والاقتصادية والصحية والاجتماعية.
ومنذ أن عرفت الأستاذ الدكتور محمد عدنان البخيت، وجدته عاشقًا للوثائق والمخطوطات، حريصًا على متابعتها بنفسه بكل جد واجتهاد. وعلى الرغم من أن الدكتور البخيت انتقل إلى مواقع ومسؤوليات عديدة، فإنه ظل وفيًّا لمركز الوثائق والمخطوطات ولجنة تاريخ بلاد الشام، التي نظمت العديد من المؤتمرات الدولية، وكنت شاهدًا على عدد منها في رحاب الجامعة الأردنية.
عرفت الدكتور البخيت في الجامعة الأردنية منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي، وعملت معه عندما كان رئيسًا لمجلس أمناء جامعة آل البيت، وكنت عضوًا في المجلس. كما تولّى رئاسة جامعة مؤتة، وكان أول رؤساء جامعة آل البيت، ويعرفها شارعًا شارعًا، وقسمًا قسمًا، وكليةً كليةً، ويتذكر أشجار الزيتون التي تحيط بالجامعة والمياه التي تمر بها.
لقد أتحفنا الدكتور البخيت بحديثه عن أهمية الوثائق والمخطوطات في تاريخ الشعوب، ودورها في حفظ سرديتها ونقلها إلى الأجيال المتعاقبة، لتظل شاهدًا على مسيرة الإنسان في عمارة الأرض الطيبة وحمايتها على مر الأيام والسنين.
*******
للتأمل:
قال الشاعر:
هَذِي مَسِيرَتُنَا تُضِيءُ دُرُوبَنَا
عَزْمٌ يَشُقُّ مِنَ الصُّخُورِ بِحَارَا
adnanodeh58@yahoo.com