facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الصحراء المغربية أمام منعطف حاسم: ماذا ستكشف جلسة مجلس الأمن في 31 أكتوبر؟


د. آمال جبور
29-10-2026 10:59 AM

يدخل ملف الصحراء المغربية مرحلة مهمة في جلسة مجلس الأمن المقررة في 31 أكتوبر 2026، وسط تطورات دبلوماسية متزامنة تطرح تساؤلات حول اتجاه المرحلة المقبلة. فالتصويت الأخير في اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وإدراج الإشارة إلى القرار 2797 ضمن نصها، إلى جانب المسودة الأمريكية المتعلقة بمستقبل المفاوضات وبعثة المينورسو، تضع المسار الأممي أمام اختبار جديد نحو الانتقال من تحديد مرجعية الحل السياسي إلى دفع الأطراف نحو تسوية عملية وحقيقية؟

وعليه تنبع أهمية هذه المرحلة من تزامن ثلاثة تطورات رئيسية: مرور عام على اعتماد القرار 2797، وظهور الإشارة إليه في نص اللجنة الرابعة في 15 أكتوبر الحالي، وتقديم الولايات المتحدة في 20 أكتوبر مسودة قرار إلى مجلس الأمن تتجاوز التجديد الروتيني لولاية المينورسو، وتطرح تغييرات في مسار المفاوضات ومستقبل البعثة، وعند قراءة هذه التطورات مجتمعة، تبرز هنا أهمية الجلسة القادمة في قياس اتجاه مجلس الأمن نحو المرحلة المقبلة.

ولعلّ تصويت اللجنة الرابعة في 15 أكتوبر يستحق التوقف عنده، ليس فقط لحصول النص على 152 صوتًا مؤيدًا مقابل صوتين معارضين وسبعة امتناعات، بل أيضًا لإدراج الإشارة إلى القرار 2797 في سياق أممي ظل لسنوات يناقش القضية ضمن إطار تصفية الاستعمار.

كما أن إخضاع النص للتصويت أضفى على هذه المحطة دلالة سياسية إضافية، مع الإشارة إلى أن طلب التصويت الأمريكي شمل مشروعات قرارات أخرى، ولم يقتصر على ملف الصحراء المغربية.

ومن وجهة نظري، تكمن أهمية هذا التطور بالنسبة إلى المغرب في إدراج القرار 2797 ضمن مرجعية نص أممي آخر، الذي يعزز حضوره في النقاش الدولي ويوفر للرباط أرضية دبلوماسية إضافية للدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي وتوسيع حضورها في النقاشات المتعلقة بمستقبل القضية.

ومع ذلك، لا ينبغي الخلط بين هذه الخطوة وحسم النزاع أو تحقق توافق دولي نهائي بشأن الحل. فالتأييد الواسع للنص لا يعني بالضرورة تطابق مواقف الدول من جميع جوانب التسوية، وتبقى أهمية هذا التطور مرتبطة بمدى انعكاسه على المفاوضات المقبلة ومواقف مجلس الأمن بالدرجة الأولى.

ومن جهة أخرى، تكتسب جلسة 31 أكتوبر أهمية إضافية في ضوء المسودة الأمريكية التي تطرح تحولًا في مسارين: حصر المفاوضات في مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وإعادة تعريف دور بعثة المينورسو، عبر الانتقال من مهمتها الحالية في حفظ السلام إلى مهمة سياسية خاصة اعتبارًا من أيار 2027، بالتوازي مع تقليص مكونها العسكري وتوسيع المشاورات مع مختلف المكونات الصحراوية. و بتقديري، تبقى دلالة هذه التوجهات مرتبطة بما ستعتمده الصيغة النهائية للقرار، وما ستحدده من ملامح للمرحلة المقبلة.

وعليه، تكمن أهمية الجلسة في ما قد تضيفه إلى المسار الذي حدده القرار 2797 ، الذي جعل مبادرة الحكم الذاتي أساسًا للمفاوضات. فالسؤال لم يعد متعلقًا بتحديد مرجعية الحل، بل بمدى استعداد مجلس الأمن لدفع الأطراف نحو مفاوضات جدية، وترجمة هذه المرجعية إلى خطوات عملية تقرّب الوصول إلى تسوية سياسية نهائية.

ما أراه مهمًّا في هذه التطورات أنها تتيح للمغرب فرصة لتعزيز موقع مبادرة الحكم الذاتي في المسار الأممي، في ظل تنامي الدعم الدولي لها والتوجه الأمريكي نحو حصر المفاوضات في إطارها تحت السيادة المغربية. وقد يفتح هذا التقاطع المجال للانتقال من إدارة نزاع طال أمده إلى مسار تفاوضي أكثر وضوحًا، لكن ذلك يظل مرتبطًا بمدى ترجمة التوجهات المطروحة إلى خطوات عملية.

و في ضوء هذه التطورات، تكتسب جلسة 31 أكتوبر أهمية خاصة في تحديد اتجاه مجلس الأمن نحو المرحلة المقبلة. فالمقترح الأمريكي بإعادة تعريف مهمة المينورسو، والانتقال بها نحو دور سياسي، يطرح احتمال التحول من إدارة نزاع طال قرابة خمسة عقود إلى الدفع نحو تسوية قابلة للتنفيذ. وفي ظل إعادة ترتيب الأولويات الدولية بفعل الحروب والأزمات، والأمنية منها تحديدا، تبرز فرصة لتعزيز الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بوصفه أساسًا للتفاوض والحل. لكن في نهاية المطاف، يبقى الاختبار الحقيقي في مدى استعداد مجلس الأمن لترجمة هذه التوجهات إلى قرار واضح وخطوات عملية، تنقل الملف من إدارة الخلاف إلى مسار جاد نحو إنهائه سياسيًا.

ويبقى التقدم نحو حلّ متوافق عليه مرهوناً بالضرورة بمدى استعداد الأطراف للتعامل مع المستجدات السياسية والانخراط في مفاوضات جدية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :