عن الملك والفقراء والأغنياء والحكومة!
باسم سكجها
29-10-2026 10:04 PM
مجرّد سماع أهل قرية أنّ الملك سيزورها، أو حتّى سيمرّ منها، أو حولها، تبدأ بتجهيز نفسها للتأهيل والتعييش، فعبد الله الثاني هو الزعيم الذي يستأهل ذلك كلّه، وأكثر.
هم يحبّونه من قلوبهم، فهم الفقراء في مالهم، وهم الاثرياء في عزّهم، وهم الذين يعرفون أنّه مَلك الجميع، وخصوصاً الطبقة الوسطى التي صارت فقيرة، وهُم الذين يكظمون الغيظ، ولكنّهم يعرفون أنّ عندهم مَلكاً يملك قلوبهم.
الأردن مدين بأكثر من خمسين مليار دينار، وجلّها ذهبت للمشاريع الكبيرة التي يستفيد منها الأغنياء، وهم قلّة القلّة في البلاد، وكان ينبغي على الحكومة أن تضع هدفها هؤلاء للمشاركة في تسديد الديون الوطنية، وأن تضع مشروع قانون لذلك.
والأردنيون مدينون في أغلبهم، كما دولتهم نفسها، وبدلاً من أن تواصل الحكومة التفريج عنهم، كما تُفرّج عن نفسها بدين جديد، تعود إلى سياسات الحبس والتقييد، وكأنّها تقول للغني: ازداد غنى، وللفقير: أمامك سجن أو اسوارة الكترونية!
الملك هو ملك الفقراء، وكلّنا فقيرون أمام الله سبحانه وتعالى، وهو ينتصر لنا دوماً، ولا يترك لنزق قرار حكومي أن يتواصل، وخصوصاً في وقت تتسابق الدول الكبرى في الاعلان عن حالات طوارئ وتخزين الخبز والوقود، ونحن نتسابق في تقزيم المواطن ليصبح شحّاداً، وللحديث بقية.