لسنا مع التأزييمد. سامي علي العموش
30-10-2026 09:59 PM
الأردن بلد منفتح على الجميع، كما هو الشعب الأردني بكل أطيافه ومكوناته محب لأبنائه، كما هو محب لمحيطه، وليس عدائياً، مضياف، وهذا ليس قولاً أسجله بل هو واقع عشناهُ ونتعايش معه، ومواقفه المشرفة لا تحصى ولا تعد بالرغم من الإمكانيات، وقد شهدت مواقف كثيرة له، وكان الحضن الدافئ لمن هو محتاج للدفء وتضميد الجراح، ولا أذكر ذلك منّةً وتأكيداً لسياسة الأردن، فها هو مع الجرح الفلسطيني والعراقي والسوري واللبناني وغيرهم، وفي كل الأزمات نجد له مواقف في الوقوف مع الأشقاء، والأردن حورب من قبل عصابات لها أوكار في الجنوب السوري محددين معروفين قاموا بقتل الأردنيين وسفك دمائهم بلا رحمة دون سبب لإحداث أزمة وانشقاق في الشارع الأردني وخلق الفتن بين المكون المجتمعي، ونحن لسنا كأردنيين لنا علاقة بهذا الفهم؛ لأن المكون أكبر من أن نتعامل كطوائف ومليشيات، نعم أعلم بأنهم أحدثوا جرحاً كبيراً بقتل الأبرياء وهم أبناء وطن وكفاءات ولديهم أسر نحترمها ونقدرها، ولفظاعة الحدث كانت ردود الفعل أكبر كوننا والحمد لله لم نعتد مثل هذا السلوك، فتحركت مكونات المجتمع وعلى رأسها جلالة الملك حيث كان أول الواصلين لموقع الحدث، وما تلا ذلك من وصول كافة المسؤولين للاطمئنان على المصابين وتعزية شهداء الوطن، نعم عشنا أياماً صعبة لكن بهمة الرجال نتجاوز ذلك، وما أثلج الصدور هو إلقاء القبض على هؤلاء القتلة الذين لا يمتون إلى الدين بصلة، ومن يرجع إلى التاريخ يعلم كيف أن أهل الذمة عاشوا مع المسلمين بحيث كان هناك تعايش واحترام للآخر، وكان لا بد من ردود فعل على ما حدث، وكون الشارع يغلي لا بد من إسكاته بالوصول إلى هؤلاء وتقديمهم للعدالة عبر المؤسسات القانونية، وكون مصدر التهديد في الجنوب السوري يتشكل من عصابات لها مخابئها وأوكارها، وأن نعترف صراحةً بأن الدولة السورية لم تستطع فرض أجندتها على الجنوب السوري، وكان هناك تدخلات من دول محيطة بسوريا ولها أهداف ومصالح. |
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة