facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




اكتشاف مسار خفي يرفع الكوليسترول الضار .. ودواء تجريبي يثير الأمل


01-11-2026 03:08 PM

عمون - رغم توافر علاجات متعددة لخفض الكوليسترول، لا ينجح بعض المرضى في الوصول إلى المستويات المستهدفة، بينما يواجه آخرون آثاراً جانبية تحدّ من قدرتهم على الاستمرار في العلاج. والآن، يكشف اكتشاف علمي جديد عن آلية بيولوجية قد تساعد في تفسير جانب من هذه المشكلة، وتفتح الباب أمام نهج علاجي مختلف.

فقد حدد باحثون في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو مساراً بيولوجياً يضعف قدرة الكبد على إزالة الكوليسترول الضار (LDL) من مجرى الدم، ويرتبط بتناول كميات كبيرة من الكوليسترول الغذائي. والأهم أنهم حددوا إنزيماً يمكن استهدافه بدواء تجريبي سبق أن اجتاز المرحلة الأولى من التجارب السريرية على البشر، بحسب تقرير نشره موقع "ScienceDaily".

وقد تمثل نتائج الدراسة خطوة نحو تطوير خيارات علاجية جديدة، وإن كانت فعالية الدواء في خفض الكوليسترول لدى البشر لم تثبت بعد.

وقال الباحث الرئيسي ألان سالتيل، أستاذ الطب ومدير مركز أبحاث السكري المشترك بين جامعتي كاليفورنيا في سان دييغو ولوس أنجلوس، إن العلماء يعرفون منذ فترة طويلة أن الأنظمة الغذائية الغنية بالكوليسترول قد تقلل قدرة الكبد على تنقية الدم منه، لكن الآليات المسؤولة عن ذلك لم تكن مفهومة بالكامل. وأضاف أن الاكتشاف الجديد يفسر جانباً مهماً من هذه الظاهرة.

ويؤدي الكبد دوراً أساسياً في تنظيم مستويات الكوليسترول في الدم، إذ يساعد على التقاط الكوليسترول الضار والتخلص منه عبر آليات المعالجة والإخراج.

وتعتمد هذه العملية على مستقبلات خاصة تُعرف باسم مستقبلات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، توجد على سطح خلايا الكبد، وتعمل على التقاط جزيئات الكوليسترول الضار من الدم وإدخالها إلى الخلايا.

وكلما زاد عدد هذه المستقبلات، تحسنت قدرة الكبد على إزالة الكوليسترول الضار من الدورة الدموية. وتستند بعض العلاجات المعروفة، مثل الستاتينات ومثبطات بروتين PCSK9، إلى تعزيز توافر هذه المستقبلات أو الحفاظ على مستوياتها، بما يساعد على خفض الكوليسترول.

لكن الدراسة الجديدة تكشف عن آلية أخرى قد تقلل عدد المستقبلات وتضعف كفاءة هذه العملية.

ومن خلال تجارب أُجريت على الفئران والخلايا البشرية، رصد الباحثون مساراً بيولوجياً يؤدي إلى انخفاض استقرار مستقبلات الكوليسترول على خلايا الكبد، ما يحدّ من قدرة الجسم على التخلص منه مع مرور الوقت.

وتبدأ هذه العملية بتنشيط بروتين يُعرف باسم "رال" (Ral)، إذ وجد الباحثون أن تناول كميات كبيرة من الكوليسترول الغذائي يحفز نشاطه، مطلقاً سلسلة من التفاعلات التي تنتهي بتراجع عدد المستقبلات المتاحة لالتقاط الكوليسترول الضار.

وكلما ازداد نشاط هذا المسار، تراجعت قدرة الكبد على إزالة الكوليسترول من الدم، وفقاً للنتائج التي توصل إليها الفريق.

ولم تتوقف الدراسة عند تحديد البروتين، بل كشفت أيضاً عن دور إنزيم يُعرف باسم "كاثيبسين إيه" (CTSA)، الذي يسهم في سلسلة التفاعلات المؤدية إلى فقدان المستقبلات.

وعندما استخدم الباحثون مركباً جزيئياً صغيراً لتثبيط هذا الإنزيم، تحسنت قدرة المستقبلات على الاستقرار، وانخفضت مستويات الكوليسترول الضار في دم الفئران.

وتشير هذه النتائج إلى أن استهداف الإنزيم قد يساعد على تعطيل الآلية المكتشفة، لكن مدى نجاح هذا النهج لدى البشر لا يزال غير محسوم.

وتكمن أهمية المسار الجديد في أنه يختلف عن الآليات التي تستهدفها أدوية خفض الكوليسترول المتاحة حالياً، ما قد يتيح مستقبلاً خيارات إضافية للمرضى الذين لا يحققون انخفاضاً كافياً في مستويات الكوليسترول رغم العلاج.

وقال سالتيل إن الحاجة لا تزال قائمة إلى علاجات جديدة، لأن بعض المرضى لا يصلون إلى المستويات المستهدفة باستخدام الأدوية الحالية، موضحاً أن المسار المكتشف يتيح فرصة لاستكشاف استراتيجية علاجية مختلفة.

ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن العلاجات الحالية غير فعالة، أو أن الدواء المقترح سيكون بالضرورة أكثر فاعلية منها، بل إنها تحدد هدفاً بيولوجياً جديداً يستحق المزيد من الدراسة.

وعادةً ما يتطلب تطوير دواء يستهدف آلية بيولوجية جديدة سنوات من الأبحاث لاكتشاف مركب مناسب، ثم تقييم سلامته قبل الانتقال إلى اختبار فعاليته لدى البشر.

لكن الباحثين يرون أن اكتشافهم قد يختصر بعض هذه المراحل، إذ سبق تطوير دواء يستهدف إنزيم CTSA لدراسة إمكانية استخدامه في علاج فشل القلب. ورغم توقف برنامج تطويره لأسباب استراتيجية، فقد اجتاز الدواء المرحلة الأولى من التجارب السريرية، التي تركز أساساً على تقييم السلامة والتحمل لدى البشر.

ويتيح هذا التاريخ السريري أساساً للنظر في إمكانية الانتقال إلى دراسة الدواء في المرحلة الثانية، التي تختبر فعاليته لدى المرضى، إلى جانب مواصلة تقييم سلامته والجرعة المناسبة.

لكن اجتياز المرحلة الأولى لا يثبت أن الدواء يخفض الكوليسترول لدى البشر، كما لا يضمن نجاحه في التجارب اللاحقة. وستكون هناك حاجة إلى تجربة سريرية مخصصة لتحديد ما إذا كان تثبيط إنزيم CTSA يحقق بالفعل فائدة علاجية.

وعلى الرغم من النتائج المشجعة، لا تزال الدراسة في مراحلها المبكرة، إذ أظهرت التجارب على الفئران والخلايا البشرية إمكانية استهداف المسار المكتشف، لكنها لم تثبت بعد فعالية هذه الاستراتيجية علاجياً لدى البشر.

ويراهن الباحثون على أن وجود دواء سبق اختباره سريرياً قد يساعد في تسريع تقييم هذه الفكرة، بدلاً من البدء بتطوير مركب جديد من الصفر.

وأكد سالتيل أن الفريق يأمل في اختبار فعالية الدواء عبر تجربة سريرية، بما قد يفتح الطريق أمام خيار علاجي إضافي للأشخاص الذين لا يتمكنون من خفض الكوليسترول الضار بالقدر المطلوب.

وإلى أن تتوافر نتائج هذه التجارب، تظل العلاجات المعتمدة حالياً هي الخيارات المثبتة لخفض الكوليسترول، ولا ينبغي تغيير الأدوية أو إيقافها بناءً على نتائج الدراسة وحدها.

العربية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :