facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




خطاب العرش: أمن الأردن خط أحمر، ودمنا واحد، ووحدتنا هي سلاحنا


نضال العضايلة
02-11-2026 04:06 PM

لم يكن خطاب العرش لهذه الدورة خطاباً عادياً، بل جاء في سياق أمني حساس بعد العمل الإرهابي الذي تعرضت له كنيسة حمود في الكرك.

ولعل السياق العام للخطاب جاء رداً مباشراً على الحادث الإرهابي، ولم يكن خطاباً روتينياً، الهدف الأساسي منه طمأنة الأردنيين بالدرجة الأولى وتوجيه رسائل ردع للخارج، مع التأكيد على توحيد الصف الوطني الأردني.

لقد تضمن الخطاب عددا من المحاور والرسائل الرئيسية، وفي مقدمتها المحور الأمني، وهي الرسالة الأقوى، "سنكون لها بالمرصاد"، رسالة ردع واضحة، وتأكيد على ان الدولة لن تتساهل، ولن نسمح للإرهابيين الخوارج، بالعبث بأمن الأردن، وهذا هو الفصل الديني والشرعي والفكري بين الإرهابيين وبين المجتمع الأردني.

عندما يقول القائد "هؤلاء ليسوا منا، خرجوا عن عائلتنا"، فهو يؤكد على تفكيك الرواية الإرهابية، برميهم خارج النسيج الاجتماعي، وهي رسالة للمجتمع، ان لا تتعاطفوا ولا تحتضنوا هؤلاء.

وعندما يؤكد الملك على ان "دماء شهداء الكرك عهد في أعناقنا"، فهو يعني بشكل لا مجال فيه للشك تحويل الشهداء إلى التزام دولة، مما يعني ان دمهم لن يذهب هدراً وان المحاسبة قادمة.

في المحور الوطني، تناول جلالته تعزيز الوحدة، كمبدأ عصي على كل معتد غاشم، وهو بذلك يعيد إحياء معنى الصمود الأردني التاريخي، الصمود المهيب في وجه كل متغافل عن تاريخه، فالأردن دولة ضعيفة ولا جديدة، ولا طارئة، الأردن دولة لها تاريخ، ودولة مؤسسات.

المنطق هنا يفرض في لحظة الخطر، ان يلتف الأردنيين حول الدولة ومؤسساتها، وان تتبنى الدولة سياسة تقوم على الوصول للمواطن أينما كان وفي اي وضع كان.

اما المحور السياسي، فقد جاء كتكليف ضمني لمجلس الأمة، وان دوره الآن ليس تشريعياً فقط وإنما دوركم هو الوقوف مع الدولة في مواجهة التحديات.

لقد جاءت لغة الخطاب وأسلوبه حازمة وقاطعة، لا مجاملة فيها، "لا مكان لهم لا اليوم ولا غدا"، ووطنية موجهه الى "عائلتنا الأردنية العظيمة"، وهو خاطب الوجدان الجمعي، الذي سمّى الأشياء بمسمياتها.

لقد كان خطاب جلالته رسالة طمأنينة، فالدولة صاحية وقادرة وتحميك، ورسالة تحذير، اللي بفكر يمس الأمن رح يندم، ورسالة وحدة الإرهابي برا "العيلة"، واحنا كلنا "العيلة" ويجب ان نبقى يداً وحدة، وهو تكليف ضمني، بان المواطن مطلوب منه الوعي وعدم الانجرار للفتنة.

وبجملة واحدة، هذا الخطاب "حالة طوارئ وطنية، وليس خطاب خطط، وهو خطاب يقول ان أمن الأردن خط أحمر، ودمنا واحد، ووحدتنا هي سلاحنا.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :