استمعت اليوم إلى خطاب جلالة الملك، فوجدت نفسي أمام سؤال لا يفارقني:
كم هي المسافة بين من يقود الركب فكراً وطموحاً، وبين قدرة المؤسسات على تحويل ذلك الطموح إلى واقع يلمسه المواطن؟
هل الفجوة في الإمكانات، أم في ترتيب الأولويات، أم في أدوات التنفيذ، أم في اعتيادنا القبول بالممكن حتى أصبح الممكن سقفاً للطموح؟
لا أملك إجابة قاطعة، ولا أدّعي أن الطريق سهل، أو أن التحديات قليلة، أو أن الإنجازات غائبة.
لكنني أؤمن أن الرؤية الكبيرة تستحق تنفيذاً يليق بها، وأن الوفاء لها لا يكون بتكرار كلماتها، بل بتحويل معانيها إلى عمل ونتائج.
وأخشى ما أخشاه أن نعتاد المسافة بين ما نطمح إليه وما ننجزه، حتى نتوقف عن السؤال: لماذا لا نكون أفضل؟
أكتب هذا من قلبي، لا خصومة مع أحد، ولا مجاملة لأحد، بل وفاء لوطن يستحق أن تظل طموحاته أكبر من أعذاره.
فليس السؤال: هل بالإمكان أفضل مما كان؟ بل: كيف نجعل الأفضل ممكناً؟