إلى أصحاب التحليلات السلبية والمطالب الغريبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي!
بهجت منكو
08-11-2026 09:21 AM
عقب حادثة استشهاد جواد السلايطة، وما شهدته منطقة حمود من جريمة إرهابية أدمت قلوب الأردنيين، يخرج علينا البعض، بدلًا من الوقوف صفًا واحدًا مع الوطن وأجهزته الأمنية، ليحوّلوا الأحداث إلى منصة لتصفية الحسابات السياسية وإطلاق المطالب غير المنطقية.
إقالة الحكومة، وإقالة مدراء الأجهزة الأمنية، وفرض الأحكام العرفية!
السؤال هنا: هل المطلوب فعلًا معالجة الأحداث وحماية الوطن، أم استثمار دماء الشهداء لتحقيق أجندات سياسية وشخصية؟
من حق الجميع النقد والمساءلة، بل إنهما ضرورة وطنية، ولكن النقد المسؤول شيء، واستغلال المصائب الوطنية لإطلاق شعارات ومطالب انفعالية أو مغرضة شيء آخر.
إن أمن الأردن واستقراره ليسا مادة للمزايدات، ودماء الشهداء ليست وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية.
وفي الوقت ذاته، نشجب ونستنكر بأشد العبارات الفكر التكفيري الظلامي، الذي لا يمتّ لديننا الحنيف ولا لقيمنا الوطنية والإنسانية بصلة، ونطالب باجتثاث جذوره الفكرية، وملاحقة حواضنه ومروّجيه، وضرب معاقله الإرهابية بكل قوة وحزم، وتدمير أوكاره ومخابئه، وفق القانون، دون تهاون أو تساهل، وبما يضمن حماية الوطن وأمن المواطنين، وعدم السماح لهذه العصابات الإجرامية بالعبث بأمن الأردن واستقراره.
إن المرحلة تتطلب رصّ الصفوف، وتعزيز الثقة بأجهزتنا الأمنية، والوقوف خلف كل جهد وطني مخلص لكشف المتورطين ومن يقف وراءهم، وتقديمهم للعدالة.
رحم الله شهداء الوطن، وحفظ الأردن ملكًا وقيادةً وشعبًا، وأدام على أجهزتنا الأمنية نعمة القوة واليقظة والاقتدار.
حفظ الله الأردن من كل سوء، ومن كل فكر ضالّ، ومن كل يد آثمة تسعى للنيل من أمنه واستقراره.