facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل أُخمدت الثورة؟!


د. محمد أبو رمان
08-04-2012 03:57 AM

لا تعدو أن تكون صيحات الانتصار التاريخي، التي بدأنا نسمعها من أبواق النظام السوري في دمشق وخارجها، وإعلان نهاية "مؤامرة إسقاط الدولة" (لاحظوا وليس النظام، فهنالك تماه بين الرئيس والدولة!) قد انتهت، أن تكون دخاناً كثيفاً للتغطية على قبول النظام السوري بخطة كوفي أنان، بتأييد دولي حاشد.
خطة أنان تقتضي سحب القوات السورية خلال أيام معدودة من المدن ومنع العمل العسكري، بصورة قطعية، مع وجود حقيقي لمراقبين دوليين، وليس الأمر مثل وفد جامعة الدول العربية الذي كان هزيلاً ومنح شرعية للمجازر، وهو ما يعني التزاماً بسحب الجيش، ما استدعى هذا التطبيل والتزمير للانتصار وإنهاء العمليات العسكرية، بينما الصورة الحقيقية أنّ الأسد مجبر على سحب قواته، وهنالك غطاء روسي وصيني ودولي لمهمة أنان، ما يعيد بعثرة حسابات النظام رأساً على عقب.
في واشنطن هنالك توافق داخل الإدارة الأميركية وبين مراكز التفكير القريبة منها، باستثناء بعض النواب في الكونغرس، على استبعاد التدخل العسكري في الوضع الراهن، وفتح الباب لضغوط دبلوماسية واقتصادية، والأهم من هذا حل سياسي من خلال مبادرة أنان، التي إن طبقت ستكون بمثابة المفتاح الذهبي لإسقاط النظام السوري.
المبادرة فرصة ثمينة للثورة السورية للحصول على حماية دولية، والتأكيد على سلميتها ودحض دعاوى النظام بوجود العصابات المسلحة، وهو ما يستدعي من الجيش الحر المسارعة إلى إعلان التوقف عن العمل المسلّح فور وصول المراقبين، بل والتعاون معهم، لنزع أي حجج للنظام هناك، لإفشال هذه المهمة.
هدفنا اليوم وقبل كل شيء حماية المدنيين وإبعاد آلة القتل والإبادة عنهم، وهذا يتحقق بنجاح المهمة، ودور المعارضة السورية في الخارج حالياً العودة خطوة إلى وراء، واستبدال مطالب التدخل العسكري، التي وصلت إلى طريق شبه مغلق في الوضع الراهن، بتوسعة نطاق عمل البعثة الدولية، بأن تصبح بحجم كبير جداً، ومن المجتمع الدولي، وبحضور إعلامي عالمي واسع، وأن توفر قاعدة بيانات دقيقة حول أسماء وأعداد المعتقلين والمفقودين والجرائم والسجون للضغط على النظام دولياً وإحراجه أمام العالم أجمع.
الخشية التي يبديها الناس اليوم هي أن يخرج الجيش من الشوارع ويحل محلهم الأمن، وتبدأ سياسة الاعتقالات الواسعة، بدلاً من العمل العسكري، وهذا خوف مشروع جداً ومبرر، ولتوفير ضمانات ضد هذا السيناريو، فإنّ المطلوب من المعارضة أن تصمم آليات واضحة وفاعلة مع فريق أنان لمنع الاعتقالات والتدخلات الأمنية، وللتبليغ عنها فور وقوعها، واستدامة تفتيش مراكز الاعتقال والتعذيب.
موقف النظام السوري ضعيف وهش، ولا نخشى من الحل السياسي، بل المطلوب إنجاح مهمة أنان، إذ إن دخول أعداد كبيرة من المراقبين الدوليين سيكشف للعالم أجمع المجازر المرعبة والقتل والإبادة والاعتقالات والتعذيب، وستكون فرصة كبيرة لتسليط الضوء على خطايا هذا النظام الإجرامي، وستروى في الإعلام العالمي وفي الأمم المتحدة آلاف القصص عن المعاناة الإنسانية غير المحتملة التي وقعت بحق المدنيين والصغار والنساء والجنود المنشقين وغيرهم.
بالطبع، سيحاول النظام السوري المراوغة والالتفاف على عمل اللجنة، وهذه هي المعركة القادمة معه، في تثبيته على الأرض من خلال الوسائل السلمية والقانونية والإعلامية، وإذا ما تخلى عن تحايله وقرر طرد المراقبين، فسيكون موقف روسيا والصين أضعف بكثير، وسيكون الشعب السوري في موقع أقوى دولياً وسياسياً، وحصل على قسط من الراحة خارج الجحيم الحالي.
من يتحدثون عن انتصار النظام واهمون تماماً، لا يمكن أن ينتصر بأي معنى من المعاني، هو لعب في الوقت الضائع، والثورة تزداد قوة وعظمة يوماً بعد يوم.
m.aburumman@alghad.jo

الغد




  • 1 سياسي 08-04-2012 | 04:22 AM

    " من ينتصر علي شعبه مهزوم" ، من كلمات سيدنا عبدالله الثاني

  • 2 لا لامركة المنطقة 08-04-2012 | 04:53 AM

    والأهم من هذا حل سياسي من خلال مبادرة أنان، التي إن طبقت ستكون بمثابة المفتاح الذهبي لإسقاط النظام السوري.

  • 3 هناء عبد الكريم 08-04-2012 | 03:43 PM

    كن ضد بشار والنظام في سوريا هذا حق لك . ولكن علينا أن لا نتظر تقرير دير شبيجل عن المجازر التي قامت بها جيش سوريا الحر وانتم لا تبعدكم مسافات بعيده عن سوريا علينا أن نطالب بكتاب و صحفيين ليسوا بعين واحده

  • 4 سمير سلوم 08-04-2012 | 04:20 PM

    التاريخ والشريعه والاخلاق والثقافه والطب والهندسه والرياضيات والفضاء والجغرافيا تقول من يقتل وينكل بشعبه فمصيره الهزيمه هذا قولا واحدا

  • 5 اردني قومي 08-04-2012 | 04:22 PM

    ومن سيحفظ الامن في الشوارع في حال انسحب الجيش, هل هم ........ قطر والسعودية وتركيا وسعد الحريري, سؤال برسم الاجابة .... ؟؟؟؟؟؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :