facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





انشقاقات عشائرية


ماهر ابو طير
24-10-2007 03:00 AM

من عيوب الانتخابات حدوث الانشقاقات العشائرية ، على المنافسة ، فما أن يتم الاعلان عن الاجماع على مرشح لعشيرة معينة ، حتى يخرج له من اقاربه من ينغص عليه ، ويعلن ترشيحه بشكل مفاجئ ، وفي احيان اخرى ، يجري ترشيح اكثر من شخص من ذات العشيرة في ذات الدائرة الانتخابية.
لا احد ، ضد التنافس بين المرشحين ، فهذا حق كفله الدستور ، وكفله العقل ايضا ، الذي يتيح للانسان حرية الاختيار والتعددية ، والبحث عن الافضل وفقا للمقياس الذي يراه مناسبا ، لكننا في حالة الانتخابات نجد ان الترشيحات المتضادة من ذات العشيرة الواحدة ، سببها رغبة مرشح ما بالضغط على مرشح اخر من اقاربه ، اما لاحراجه ، او للحصول على ثمن الانسحاب ، ماليا او اجتماعيا ، او لكونه يشعر انه الافضل والانسب ، او لارباك العشيرة وشقها على خلفية عدم اختياره.
العشيرة ، وحدة اجتماعية ، من المصلحة الحفاظ عليها ، وعدم تفسخها تحت وطأة الخلافات على الانتخابات ، سواء النيابية ، او البلدية ، واذا كان الاختلاف امرا طبيعيا بين الناس ، فهو في حالة العشيرة او العائلة في الاردن ، يتسبب بمشاكل اجتماعية وخلافات عميقة ، يتم توارثها من الاباء والاجداد ، نحو الابناء الذين سيبقون يذكرون من دعمهم او خذلهم.
صرعة الاجماع العشائري ، او وجود دور داخل العشيرة الواحدة ، لكل دورة انتخابية ، هي احد اسباب الوفاق الاجتماعي ، وفي ذات الوقت لها نتائجها السلبية ، فهناك دوما من يرفض هذه التوليفات والقرارات العشائرية ، لسبب شخصي ، او لرؤية يمتلكها احدهم ، وقد يكون من الافضل ان لا تشق العشيرة نفسها ، بالحديث عن مرشح عائلي ، تم الاجماع عليه ، بطريقة تؤدي الى نبذ أي شخص طموح اخر.
من حق أي مرشح ان يترشح لخوض الانتخابات النيابية ، وان يحشد كل القوى الاجتماعية خلفه ، لكن علينا ، ان نتأمل في نتائج الانتخابات النيابية او البلدية ، بنيويا ، على المجتمع الاردني ، فتفسخ أي عشيرة او انشقاقها على خلفية أي انتخابات ، هو امر خطير.
الحل ، في عدم طرح مرشحين اجماع ، وانهاء قصة الدور في الانتخابات لكل مجلس نيابي ، وان تصبح ثقافتنا ، ثقافة ديموقراطية حقيقية ، حيث نحتمل التنافس ، وان لانجعل الانتخابات سببا في انقسام أي عائلة ، او تفرق كلمتها ، وان نلجأ في قوانين الانتخابات المقبلة الى اجراء تعديلات على الدوائر الانتخابية ، تجبر المرشح على مخاطبة كل الناس ، وعدم حصره في دائرة انتخابية ، حقيقتها دائرة عشائرية ، وبغير اضطرار المرشح لمخاطبة الجميع ، فان المقاعد النيابية ، ستكون في حقيقتها مقاعد عائلية ، موزعة بين الاغنياء والاقوياء ، ومن توحدت كلمتهم.
وتبقى الفكرة القديمة - الجديدة ، أي حاجة الاردن الى قائمة نيابية وطنية ، بحيث يكون هناك نواب يفوزون على مستوى المملكة ، وليس الدائرة الانتخابية ، حتى يصبح لدينا في النهاية نواب وطن ، وليس نواب دوائر ، فلماذا يتم حرمان أي ناخب من التصويت ، وطنيا ، لمرشح ، من منطقة اخرى ، واخشى ما أخشاه ان القانون الحالي يكرس الانقسامات ، والجهوية والمناطقية ، والخلافات ، وهو امر جدواه السياسية ، غير مربحة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :