facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الإعلام الحكومي المنفعي لم يعد نافعاً


عمر شاهين
24-10-2007 03:00 AM

لا يختلف اثنان على ضعف الأداء الإعلامي للحكومة البخيت التي خسرت اللعبة تماما، وإذ يُعزي المراقبون إلى هذا الخلل لأنها حكومة ليست مدنية ، وليس لها الإمكانيات على التعامل مع الشكل العولمي الحديث، وبأنها صاحبة حظ سيء واجهت مصاعب تفوق قدرتها ، حتى خرجت حلولها بشكل أساء لها أكثر، أو بالاحرى حكومة متخبطة، مع عدم لوم الشارع لها وان كانت في ذكر طيب ،لأن أخطاءها عجز ، وليس قفز لمصالح خاصة ، ومع ذلك فقد تصدى الكتاب والصحفيون للدفاع عنها ،فيما كانت هي تلجأ إلى أساليب عفا عليها الزمن كابتكار مناصب إعلامية ،أو إقامة ولائم وجلسات مشاورة تنتهي في مكانها . فيما غضب كثيرون على حكومة البخيت وفُسر ذلك في الخفاء بأنها منعت اعطيات كانت توهب لبعض الكتاب أو كما سماهم البعض ب"المبتزين" ، وهي مبالغ تقدم لبعض المشتغلين في الإعلام إما لإسكاتهم أو للدفاع عن الحكومة ، وهؤلاء غير الموظفين لهذا الغرض تلقائيا.
ومع الفشل الواضح للتلفزيون الرسمي و المجلس الأعلى للأعلام الذي ظل شكليا ولم يقدم سوى منفعة مادية لأعضائه ، ولم يكن قادراً على النهوض في إعلام حديث مع أن هذا ليس صعبا في هذا الزمن الذي صارت وسائل الاتصال والبث في غاية السهولة والقدرات الإعلامية متوفرة في البلد ولكنها لا تنسجم مع أجهزة طبخ الإرادة الحكومية، فكانت خبرة ناصر جودة تسعف الحكومة في أحيان كثيرة لتنقذ هذا الغموض الإعلامي، أو تتجنب خوضه .
ثمة مؤسسة وحيدة ظهرت ضمن نقد كبير ، للمكان الذي وضعت فيه، وجهل الهدف الذي أسست له، وهي المركز الأردني للأعلام ، والتي بحق يشهد له كل منصف بأنه الأنجح ، وقدم دورا فاق المطلوب منه، عبر رصد حراك الإعلام المحلي ، ونقله إلى مؤسسات الدولة ومن ثم ربطه بالمسؤولين إما ضمن حلقات نقاشية أو زيارات ميدانية ، وتم فيما بعد الارتقاء بالخطوة الأهم وهي الترويج لمكانة وأهمية الأردن للخارج عبر عدة زيارات وتوكيل هذا لمختصين بمعنى الكلمة ، وليس للتنفيع ، وقد جاء إبعاد باسل الطراونة عن هذا المنصب في ظل ظرف بدا للوهلة الأولى غامضاً ، وعرفت حقيقته فيما بعد ،لتقف الحكومة عاجزة ليس أمام قضايا بسيطة ك"سندويتش شاروما" أو ماء مسمم بل أمام التعالي والتطاول على الأردن واتهامها بالتواطؤ ضد مصلحة الوطن العربي .

الدفاع عن مسار الحكومة ، وترويج مشاريعها ، هذا مهمة المؤسسات الحكومية ،التي لم تتنبه في عصر الانترنت والفضائيات إلى هذه النقلة العالمية ،حتى كتبتها غير المعلنين رسميا فشلوا في دفاعهم بل أدخلوا الأردن في مضايقات دولية منها مع دولة قطر كما سيأتي في مقال قادم .
والغريب أن هذه الحكومة التي يعرف القاصي والداني أنها تعد أيامها الأخيرة ، لا تريد ترك الحال على شكله الحالي عل الحكومة القادمة لتتدارس النهوض من هذه الأزمة، بل تنتشر أخبارا عبر الوكالات المحلية أن الحكومة تنوي نقل صلاحيات المركز إلى جهات أخرى قد تكون مكتب الناطق الرسمي ، وهذا خلط وربط غير موفق ، سيما أن الحكومة القادمة ستورث قضايا محلية وعربية في غاية الخطورة منها رفع الدعم عن النفط محليا ، واحتمال ضرب إيران وسوريا عالميا ، وأزمة تدهور السلام .
الحكومة ستعتمد على نفس الأسلوب الإعلامي الموالي لجميع ما يصدر عن الحكومة والذي يحاول ترويج أي قرار صادر، بأنه صائب وهذا سينفعها بامتياز ولكن في شكل الخبر ولكنه على أرضية الواقع لن يقنع أو يبعد وجهات النظر المقابلة ،لأن الأعلام المنفعي لم يعد يقنع مواطن محلي أو عربي أمام هذا الضخ الإعلامي الذي يجعل للحقيقة ألف تأويل .
يجب أن تتحد الحكومة مع إعلامها المحلي، وتضع يدها بيد الاعلاميين الأكفاء ذوو الخبرة والذي هاجر معظمهم وذهبت إبداعاتهم للخارج، لأن الإبداع قتل أمام المصالح والتزلف، وتقفز عن العلاقة المصلحية ،فهي مخدرة لها وليس لغيرها ، ولعل وجود خبير في هذا الأمر كمستشار أثبتت نجاحه سابقا وهي تدرك من أقصد تحديدا، سوف يعينها كثيرا على خوض مرحلة صعبة جدا ، فتقصير الحكومة إعلامياً لم يؤذيها فقط ،بل أذانا نحن كشعب الأردن عندما نقف في الصف الأول مع كل القضايا المصيرية العربي وتتدفق المساعدات والمستشفيات الميدانية نحو غزة، والفلوجة ، ومن ثم تكال علينا التهم أتعرفون لماذا لأننا لا نملك إعلام قادر على ترويج دور الأردن العظيم .

Omar_shaheen78@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :