facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تحاشي فلسطين والتباهي بها انتخابيا


ياسر ابوهلاله
10-11-2007 02:00 AM

تميل أكثرية المرشحين إلى تحاشي فلسطين مفردة من مفردات الدعاية الانتخابية . سواء من بغيابها عن الشعار تماما أو استخدام عبارات فضفاضة لا تثير جدلا من قبيل قداسة حق العودة ، وقل أن تجد من يحدد موقفا صريحا من التطورات التي تمر بها القضية من أوسلو إلى أنابولوس المزمع . فلا تجد من يقول مثلا " دعم أنابولس سبيلا للدولة الفلسطينية " أو شعار " عاصمتنا القدس لا لأنابولس " . فالمرشحون يعتقدون أن الموقف السياسي ليس أولوية للناخبين لكنه قد يلعب دورا سلبيا . فليس أسوأ من إطلاق كلمة " تطبيع " على مرشح . مع ذلك للقضية الفلسطينية جاذبيتها فتجد مرشحا سبق وحصل على أعلى الأصوات في دائرته يستخدم صورا له وهو يدوس على العلم الإسرائيلي ، مع أنه أعطى الثقة لحكومات تعترف بإسرائيل وترسل سفراء لها . جبهة العمل الإسلامي تعتمد خطابا دينيا لم يتغير ولا تزال له جاذبيته فلا داعي للدخول في تفاصيل السياسة بما أن فلسطين " وقف إسلامي ".
تتباهى جبهة العمل الإسلامي ببطولات حماس وشهدائها ويفيدها انتخابيا ، بقدر ما يستهدف مرشحوها على الخلفية ذاتها . فمع أن قرار الحسم في غزة لم يكن للحركة الإسلامية خارج غزة دور فيه إلا أنها تجني غنمه وتدفع غرمه . ليس هذا فقط ، بل أن مرشحين يستخدمون التفاصيل التنظيمية بين حماس والإخوان لتشويه صورة مرشح إخواني باعتباره " معارضا لحماس " ، وتكاد تقلب على ظهرك من الضحك عندما يصدر الاتهام ممن بنى ثروة من تصفيح السيارات لدى العدو الإسرائيلي وبيعها للأميركيين في العراق .
يظل الاستخدام الأسوأ للموضوع الفلسطيني في اللعب على الغرائز وصناعة إحساس بالغبن والمظلومية لدى شريحة واسعة من المواطنين . فهذه الصناعة سهلة ومدمرة في آن ، فالتحريض هو فاتحة العنف . وللأسف فإن صناعة التحريض تجد سوقا في الموسم الانتخابي تماما كما سوق السيارات المصفحة أيام الحروب . وعلى قلة محترفي تلك الصناعة يبدو دورهم مقدمة لتدمير وخراب قد يصل إلى مجلس النواب المقبل .
يقال كلام كثير في بناء دولة المواطنين والمؤسسات والعدالة والقانون والتنمية والمساواة ، كلام ضروري ومطلوب عندما يتعامل مع المواطنين بشكل جامع لا بتقسيمهم على أسس عنصرية ظالمين ومظلومين . كنت في دمشق وقابلت قادة حركة حماس وشاركوني القناعة بخطورة استخدام القضية الفلسطينية لشق الوحدة الوطنية . وهم يؤكدون أنهم لم يتدخلوا في السياسة الداخلية لأي بلد ولن يتدخلوا ، لكنهم يدركون أن العدو لن يمل من محاولات إشعال الفتن في فلسطين وخارجها .
تظهر استطلاعات الرأي أن السياسة تغيب لصالح العشيرة ، أي أن العقل وخيارات الإنسان الحر التي يقررها بناء على الأفكار والبرامج تغيب لصالح الغرائز والعلاقات الموروثة غير المكتسبة . ونتيجة لذلك تبدو الثقة في أداء مجلس النواب منهارة ، ومع ذلك يصر الناس على اعتماد السلوكيات ذاتها في الانتخابات . تماما مثل المدمن على التدخين يستمتع به وهو يعلم مدى الضرر الذي يفتك به . عندما تغيب السياسية تغيب معها كل القيم السامية بما فيها القضية الفلسطينية وحقوق الإنسان والإصلاح والعدالة .. وإن حضرت فتستخدم بشكل ينحط بها مادة للتحرض والشرذمة .
بذل جهد هائل لإسقاط المجتمع في هذا الدرك . والنهوض يحتاج إلى جهود أكبر ، ليست جهودا تبذلها حكومات ، بقدر ما يبذلها أفراد . يستطيع كل واحد أن يسأل نفسه لمن أصوت ؟ تعديل السلوك الانتخابي على مساوئ قانون الصوت الواحد المجزوء يظل المدخل الأساسي للنهوض من القاع . وإلا فإن القاع دونه قاع بلا قرار .
www.maktoobblog.com/abuhilaleh




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :