facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الواجب الديني في الانتخابات


17-11-2007 02:00 AM

قال سبحانه وتعالى ( وأمرهم شورى بينهم ) و قال أيضاً ( وشاورهم في الأمر ) .
تشهد المملكة في الأسبوع الحالي انتخابات مجلس نيابي ، وهذا المجلس في غاية الأهمية لأنه خلاصة إرادة المواطن لتحديد معالم المجلس النيابي القادم ،سيما أن المملكة مقبلة على صعوبات كبيرة جداً إن كانت محلية أو عربية .الانتخاب أمانة سيتحملها المواطن ،وقد كثرت الانتقادات إلى عدم التزام المواطن بتقديم المرشح الأفضل ، وفي هذا مخالفة للدين والأمانة، التي يتحمل مسؤوليتها كل من يتوجه إلى صندوق الانتخابات أو من لم يتوجه أصلا بلا عذر.
فهناك من يستهين بتقديم صوته ذما للحالة الانتخابية، وهذا خطأ فعليه أن يقدم من يراه الأفضل فأي مواطن يحجب صوته سيترك المجال لمن لا يستحق الفوز بأن يحظى بكرسي الانتخاب، ، ولو لم يجد مرشحا يناسب طموحه أو اقتناعه بأنهم جميعا غير مؤهلين ليكونوا نوابا فلينتخب أقدرهم فقد قال تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ . وهناك فئة أخرى يرفضون الانتخاب لأنهم يعتقدون أن الديمقراطية مخالفة شرعية، ولكنهم يجهلون أن هذا مجلس شورى وليس تشريع " فقهي "،أي أن مجلس النواب لا يتدخل في الفقه وشؤونه بل في الحياة المدنية البعيدة عن صلب الدين وشؤونه، و الشرع يوجب أخذ أهل الشورى في أمور الحياة، فحجب المرشح المؤهل طريق لتقديم المرشح غير المؤهل لتمثيل الشعب مما يسبب الضرر .
فمن الواجب أن يتجه المواطن يوم الانتخاب إلى صندوق الاقتراع ليدلي بصوته ،متقيا الله عز وجل ، فيمن يؤهله إلى المجلس ، وطبعا لن يأتي الاختيار الصحيح في يوم الانتخاب بل يجب أن يستعد الناخب قبل هذا اليوم ، فيحاول معرفة المرشحين وقراءة برامجهم الانتخابية ، والتأكد من سيرتهم الذاتية ، وبذل أقصى جهد لمحاروتهم أو حضور المهرجانات ،لأن تقديم الأفضل يتم عبر التمحيص ، وهذه أمانة لا يمكن فيها المراوغة أو التهاون فيها،لأنها شهادة حق توضع في رقبة كل من أعطي حق الانتخاب .
ثمة تصرفات مسيئة تلاحق كل انتخابات إن كانت برلمانية أو بلدية ،فهناك من يدرك صفات المرشح الحقيقي والمؤهل ولكنه لاعتبارات عاطفية وشخصية ،يختار من يدرك عدم أهليته لأسباب منها القرابة أو ما تسمى اللحمة العشائرية ، فيختار المرشح حسب قرابته أو مكان ولادته دون النظر إلى باقي الصفات ، وفي هذا التفاف على الشرع ، وخيانة للأمانة ، لأنه سيقدم مرشحا غير قادر على متابعة ومحاسبة أمور الناس ،
كما على المواطن أن يقدم النصيحة لباقي معارفه حسب ما يعرف عن أحوال المرشحين ولا يخفي حسناتهم أو سيئاتهم ففي الحديث عن رسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من استعمل رجلا من طائفة وفيهم من هو أرضى لله منه فقد خان الله ورسوله والمؤمنين )) هذا الحديث رواه الحاكم وصحح إسناده.
و الساكت عن الحق شيطان أخرس " كما أن البعض لاعتبارات المصلحة والقرابة يسيرون مع بعض المرشحين ويروجون لهم كذباً ، ويتحدثون عن أفعال لم توجد ، وهذا كذب وشهادة زور ، يستهين بها البعض من أجل إرضاء المصالح متناسين أن كلامهم خداع ولبس على الناس .
وهناك حالة خطيرة جدا بدأت تتسرب إلى مجتمعنا وهي شراء الأصوات ، وأتعجب لماذا لم يتدخل الفقهاء في إفتاء تحريمها ، وتتم عبر إعطاء مبلغ مالي مقابل التصويت لصالح مشرح معين ، وهذه رشوة واضحة ، محرمة تعتبر من السحت ، ويلعن دافعها وقابضها ، لأنها تحايل على شرعية الانتخاب واغتصاب حق من آخر ، وشراء للذمم ، سيحاسب من استعمل المال لشراء صوت مواطن وضع كأمانة من الدولة ليقدم الأفضل ، وسيحاسب من خان الأمانة
والرشوة من السحت كما فسر به عبد الله ابن مسعود وغيره وعن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال: (( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي )) وفي لفظ (( لعنة الله على الراشي والمرتشي )) وهذا إما خبر من النبي صلى الله عليه وسلم بأن لعنة الله قد حقت على الراشي والمرتشي وإما دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم على الراشي والمرتشي بلعنة الله وهي الطرد والإبعاد عن رحمته .
كما نتمنى أن يقفز المواطن عن الرؤية الشخصية بانتخاب من قدم له خدمة بسيطة وينظر إلى المرشح برؤية شاملة وقراءة لجميع صافته لأنه كل تقصير سيلحق المرشح موضوع رقبة المنتخب ،وحقا ،وإن اعترفنا بتقصيرات عديدة سياسية وتوعوية ،ولكن الضمير ومخافة الله هما المحكمان المهمان في الانتخابات .
Omar_shaheen78@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :