facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الإخوان وحديث المراجعة ..


02-12-2007 02:00 AM

لا أريد الحديث هنا عن التناقض الكبير في المجال السياسي الذي تعيشه حركة الإخوان المسلمين في العالم الإسلامي، بقدر تقييم ما حدث في الأردن من تراجع كبير في شعبية الحركة بعد خسارة مرشحين مهمين في دوائر كانت مراكز قوتهم، في كسب عدد كبير من المقاعد التي ترشح إليها أعضاء جبهة العمل الإسلامي أو الواجهة السياسية للإخوان المسلمين. وكالعادة رمت الحركة كل اتهاماتها على الحكومة فقط، وهذا ليس دليلا يدمغ تراجع شعبية أكبر حركة دينية في الشارع الأردني، فقد ضربت في معقلها وهي محافظة الزرقاء، حيث تدنت نسبة الاقتراع إلى نسبة منخفضة جداً، ما يدل على الإحباط الكبير الذي يؤثر على الناس، نتاج جمود الحركة وعدم تطوير منهجها وشعاراتها منذ عشرين عاما، فمن يقرأ برنامج الحركة يدرك تماماً أن التطوير غائب عنهم، ومن يستمع للخطابات التي يلقيها رموزهم يدرك أنه يسمع نفس الكلام الذي قيل قبل وبعد الأحداث المفصلية.
لن أجادل في بعض المرتكزات الضائعة للحركة، لكنني أود التركيز على رؤية الناس وحكمهم على أداء الحركة أو الجبهة، وهذه شهادات حية معظمها سمعتها بأذني، وذلك لحرصنا على أن يأتي يوم تكسر الحركة أقفالها وتخرج من الغطاء المعصوم الذي وضعته وتستمع للآخرين لا كحاقدين، بل كناصحين حتى لو كان الكلام من الناس البسطاء.
فقد تأثرت الحركة بتغيب جزأين مهمين في دعايتها الانتخابية الأول المنابر التي كان يلقي رموز الحركة فيها خطاباتهم، لاستجلاب عواطف الناس، والثاني فقدان جمعية المركز الإسلامي وهي ملك غير خاص ومع ذلك كانت تخصص أملاكها للحملات الانتخابية.
هناك أمر مهم لا يمكن القفز عنه، فقد نظر الشعب إلى جريمة أبو مصعب الزرقاوي، بردة فعل عنيفة عندما نفذ أعوانه تفجيرات عمان، وبعد تصريح الشيخ أبو فارس وهو أحد الرموز والفقهاء في الحركة بأن أبو مصعب شهيد، فأدى كلامه إلى جفاء مع الشعب والحكومة، ومع ذلك لم يفصل أبو فارس في الوقت الذي فصلت فيه الحركة كل منتسب لديها خاض الانتخابات من دون القائمة التي حددتها، ارضاء للحكومة، وهذا ما أوحى للمواطنين أن الحركة حريصة على تماسكها أكثر من حرصها على الأمن الوطني.
واللافت أن إحدى أهم مناطق الأخوان وهي الرصيفة-محافظة الزرقاء- فشل بها مرشح الجبهة جعفر الحوراني، فيما نجح العضو السابق الدكتور محمد الحاج، ما جعل المواطنين ينظرون إلى أن الجبهة تختار حسب إرادتها ومشيئتها وليس حسب طلب الناس، فيما كثر الحديث أن ترشيح الأسماء لم يتم بطريقة تشاور ولم ترض عنها القواعد الإخوانية، وهذا يخالف بوضوح قاعدة الشورى.
طبعا لا يمكن أن نتناسى موقف الجبهة والحركة من الامتداد الإيراني والموقف السياسي لحركة حماس، ومع أن الجغرافيا مختلفة إلا أن تشبث الحركة بعلاقتها مع هاتين الجهتين صنع في نفوس الناس نوعا من الخوف نحو أمنهم الوطني، وهو فكر قومي غير مؤدلج لم تنتبه إليه جبهة العمل، وهي تحاول نقل انتصار حماس أو تتبنى ما حدث في غزة مثلما فعلت في مرات ماضية عديدة، صار الشعب على درجة من الإدراك والحسم بأن الشعارات التي لا تعود بالإنجازات هي عبارة عن مناكفات وادعاءات.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :