facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





عبـد الله التـل .. بطل معركة القدس


د. محمد العناقرة
12-01-2013 09:08 PM

إن الحديث عن شخصية عبد الله التل هو حديث عن بطل مقدام لعب دوراً رئيسياً في الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948 وقد حقق هذا البطل انتصارات سجلت له في الميدان العسكري والسياسي وقد استحق لقب "بطل معركة القدس" بجدارة فقد برزت شخصيته في الأوساط الأردنية والعربية والدولية والرسمية والشعبية، ولمع اسمه في الصحف العربية والعالمية لما تمتع به هذا المجاهد، من حنكة وذكاء وكفاءة ولياقة بدنية وعكسرية وكرم وتواضع وكريم الأخلاق بعيداً عن التعصب الديني والإقليمي والعشائري.

وقد ارتبط اسم مدينة القدس عبر التاريخ العربي والإسلامي باسم عبد الله التل. فهو واحد من الذين كانوا على صلة وثيقة بمدينة القدس. ينتمي عبد الله التل إلى عشيرة التل وهي إحدى العشائر التي سكنت مدينة إربد خلال القرنين الماضيين وتنتسب عشيرة التل إلى قبيلة بني زيدان التي جاءت من قبائل عرب الطائف في الحجاز.

ولد عبد الله يوسف التل في مدينة اربد سنة 1918 وتلقى تعليمه الإبتدائي والثانوي المتوسط فيها ثم انتقل إلى مدينة السلط ليتلقى تعليمه الثانوي فيها عام 1937 وقد تميز عبد الله التل باتقانه اللغتين العربية والانجليزية والاجتماعيات. بعد ذلك عمل موظفاً في دائرة الجوازات لمدة خمس سنوات اعتباراً من 4/10/1942م وعندما تطور الجيش العربي بسبب قيام الحرب العالمية الثانية التحق به عبد الله التل وصدرت الإرادة السنية بتاريخ 6/6/1942م بالموافقة على ترفيع الكاتب من الدرجة التاسعة إلى رتبة ملازم ثان أصيل ويحمل في سجل الجيش العربي الأردني رقم (147) وبتاريخ 12/5/1943م تم ترفيعة إلى ملازم أول ثم رُقي إلى رتبة نقيب (رئيس) بتايخ 21/9/1944م ثم رقي إلى رتبة ميجر (رائد) في 10 مايو 1948 وبعدها بشهر إلى رتبة قائد. فقد حصل على أربع ترقيات خلال ست سنوات، ثم أصبح حاكماً عسكرياً للقدس ثم متصرفاً لها برتبة زعيم. وقد شغل عبد الله التل وظائف عدة فقد عمل مأمور جوازات ومدير قلم لواء السيارات/ المعسكر ومساعداً لرئيس مدرسة التعليم العربي، وقائداً للسرية العاشرة/ اللطرون وكذلك قائداً لسرية التعزيز وحرس القوافل العسكرية والكتيبة السادسة.

كما وشارك في حضور عدد من الدورات العسكرية أهمها، دورة التعليم الحربي في مركز تدريب الجيش العربي ودورة تعليم الأسلحة للمعلمين في مركز تدريب الجيش العربي ودورة أركان حرب في قيادة الفرقة البريطانية الأولى للمشاة في صرفند بفلسطين وقد أظهر كفاءة تامة لنيل هذه الشهادات.

وقد كان أقدر ضابط أركان في الجيش العربي، ونتيجة لجهوده وبطولاته فقد حصل على عدد من الأوسمة أهمها وسام الاستقلال من الدرجة الرابعة ووسام الإقدام العسكري تقديراً لشجاعته وبطولته في ميادين القتال ووسام الامتياز البولوني ووسام النهضة من الدرجة الرابعة بالإضافة إلى كتاب تقدير وثناء من رئيس أركان حرب الجيش العربي الأردني الفريق جلوب باشا إلى عبد الله التل. وقد كان عبد الله التل يمضي أوقات فراغه في لعب الشطرنج وكرة القدم والسباحة والمطالعة.

أما عن دور عبد الله التل في الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948م فقد تحدث الدكتور أحمد يوسف التل قائلاً لقد عمل عبد الله التل على تدريب المجاهدين بعد ذلك هاجموا مستعمرة النبي يعقوب ومعركة القطمون فعندما صدر قرار التقسيم في 29 نوفمبر سنة 1947 شعر عرب فلسطين بخيبة أمل كبيرة وأدركوا لأول مرة في تاريخهم أنهم أمام حقيقة مرة هي الدولة اليهودية التي خلقتها بريطانيا بمساعدة أمريكا والدول التي تدور في فلكها وبتأييد من الاتحاد السوفيتي ومباركته، فصمم العرب على الدفاع عن بلادهم وأنفسهم وكيانهم الذي أضحى قرار التقسيم يهدده وكذلك الأمر عند اليهود فإنهم لأول مرة في تاريخهم يحصلون على قرار منحهم دولة ذات سيادة ولقد كانوا لاشك يعملون لمثل هذا القرار منذ عشرات السنين فأصبح حلمهم حقيقة واقعة ولهذا بدأوا يستعدون لانتهاز الفرصة التاريخية وتنفيذ القرار الذي أعطاهم دولة على الورق ليطبقوها على الأرض. وكان عبد الله التل في ذلك الحين قد عاد من دورة أركان حرب (S.D) في فايد والتحق بعدها بالفرقة البريطانية الأولى وقيادتها في صرفند في دورة لمدة ثلاثة أشهر.

وقد تم تعيين عبد الله التل بوظيفة أركان حرب في قيادة الجيش العربي الأردني فسرّ عبد الله لذلك القرار ظناً منه أن الفريق كلوب قرر أن يتسلم الضباط العرب مراكز الإنكليز في الجيش على أساس أن الشهادة التي حصل عليها تؤهله أن يعمل في القيادة كأي ضابط بريطاني إلا أن كلوب باشا أدرك أن وجود عبد الله التل في القيادة يتيح له الإطلاع على أسرار القيادة ومخابراتها فقرر نقله قائداً لحرس القوافل التي كانت تنقل الذخائر من رفح إلى عمان عن طريق القدس، وقد قرر عبد الله التل منذ تسلمه لعمله أن يعمل شيئاً لرفع معنويات العرب الذين كانوا قد أصيبوا بنكسات شديدة أهمها استشهاد قائد منطقة القدس البطل عبد القادر الحسيني في معركة القسطل، بعد ذلك استفحل أمر اليهود فدبروا ونفذوا أبشع جريمة وقعت في فلسطين ألا وهي مذبحة دير ياسين، التي تقع في ضواحي القدس الغربية.

ورداً على ذلك فقد قام العرب بأعمال بطولية، ونفذوا عدداً من الأعمال التأديبية التي تعتبر نموذجاً في البطولة والشجاعة.فقد استطاع بعض الفدائيين أن يقودوا سيارة بريد حكومية نقلوا بها لغماً موقوتاً وتم اقتحام الحدود الإسرائيلية. وأيضاً تم تدمير شارع بن يهودا وعمارة (جريدة البالستاين بوست) في القدس وكذلك تدمير الوكالة اليهودية.

وكان لعبد الله مواقف بطولية في الهجوم على مستعمرة النبي يعقوب فقد صمم على الانتقام في يهود المستعمرة فنشر المدرعات في مواقع مشرفة على المستعمرة فهدمت قوات عبد الله التل الأبراج الرئيسية التي كانت تشرف على الطريق العام وتقتل العرب وتم قتل جميع اليهود الذين كانوا في الأبراج والخنادق الأمامية.

وأضاف الدكتور أحمد يوسف التل قائلاً: أن عبد الله التل قد أرضى الضمير وأدى الواجب العسكري والسياسي المنوط به في الموقع الذي احتله من ملحمة الصراع في الحرب العربية الإسرائيلية لعام 1948 إلا أن النتائج العامة للحرب قد تركت طابعها في تفكيره واتجاهاته في المستقبل.

هكذا النفوس الكبيرة، يخيل إليها أنها ليست مسؤولة عن دورها وحده ولكن عن أدوار الناس جميعاً في الساحة الواسعة ذلك أن البطولات الفردية التي يمثلها في ذلك الجيل عبد الله التل وإخوانه والتي أدت إلى استنقاذ ما أمكن إنقاذه لم تمنع من وقوع الطامة الكبرى والكارثة العظمى التي تمثلت في قيام دولة يهودية في الأرض المقدسة ويمكن أن نتصور عمق الصدمة الهائلة على أمثال تلك النفوس الكبيرة التي اقتحمت المعركة وهدفها الحيلولة دون وقوع المأساة، ولم يشفع لهم عند أنفسهم أنهم حاولوا جهوداً فائقة مضنية كل في موقعه من خط القتال الواسع لأن جزءاً كبيراً من فلسطين قد ضاع، وقامت على اشلائة إسرائيل. وكان عبد الله لا يمل التردد على المكتبات والمؤسسات العلمية ليتحرى عما خفي عليه منها ويقضي الساعات الطوال يجالس العلماء والمختصين.

وقد عاد عبد الله التل إلى الأردن بعد أن أصدر جلالة المغفور له الملك الحسين المعظم قانون العفو العام يوم 14 ابريل 1956 ليعيش بين أهله وذويه وخلال السنوات الثماني الأخيرة من عمره وهي السنوات التي أمضاها في الأردن أخذ يعمل بنشاط في مجالات الدعوة الإسلامية وأصبح عضواً بارزاً في المؤتمر الإسلامي العام وقد أعيد إلى خدمة الدولة محافظاً في وزارة الداخلية في أول تشرين الثاني 1970 وحتى 9 كانون الأول 1971 حيث صدرت الإدارة الملكية بتعيينه عضواً في مجلس الأعيان في 10 كانون الأول 1971 حتى 31 آذار 1972 تم انتقل إلى الرفيق الأعلى صباح يوم الاثنين 13 آب 1973.




  • 1 .. 12-01-2013 | 09:34 PM

    راح دمه بلاش

  • 2 .. 12-01-2013 | 09:37 PM

    نريد تحليلا وليس سردا ... ثم متى نحن نستخدم اسماء الاشهر نوفمبر وابريل
    ملاحظة للعلم

  • 3 الى العبقري رقم 2 13-01-2013 | 01:45 AM

    يا اخي انتو ما بعجبكو العجب ولا الصيام برجب شكلك غيران ياريت تارجينا شوبطلع منك كتابات يا عبقري

  • 4 شكرا للدكتور محمد العناقرة 13-01-2013 | 03:43 AM

    نثمن جهودك الطيبة فب تذكيرنا بكوكبة الرعيل الاول وبجهودهم الطيبة

  • 5 اردني مغترب 13-01-2013 | 06:59 AM

    رحمة الله عليك ايها البطل، ولكني هنا أتسائل لماذا تاريخ القائد البطل عبدالله التل وجهاده ودوره في الحفاظ على مدينة القدس في حرب ال 48 ليس معروف لدى معظم الاردنين، اين وزارة الثقافة، اين الإعلام وخاصة التلفزيون الاردني؟؟؟؟ إلى متى سوف نظل نتنكر لشهدائنا وأبطالنا؟؟؟
    جزاك الله خير يا د. عناقرة

  • 6 اربدي الى مغترب 5 13-01-2013 | 11:52 AM

    هو بس عبدالله التل كل تاريخ عظماء اربد ما حد بعرفهم وروح اقرأ عن الخصاونة في معارك فلسطين وغيرهم كثر فاربد لم ولن تنجب الا الكبار الرجال الغيورين على ارض الاردن وعروبة فلسطين

  • 7 ضياء الملكاوي 13-01-2013 | 12:34 PM

    شكرا لك د. محمد على هذه الجهود المبذوله بتسليط الضوء على البطولات المشرفه للمرحوم البطل عبدالله التل و هو احد رجالات الاردن الشجعان والذي سوف يبقى في ذاكرتنا طالما حيينا.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :