facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عامان على التدوين


ياسر ابوهلاله
09-12-2007 02:00 AM

شهد العام الماضي اهتماما واسعا بالتدوين عربيا وعالميا، إلى درجة أن مجلة التايمز اختارت "المدون" شخصية العام. ولكننا في الأردن إلى اليوم، لا نشهد ثقافة تدوين ومدونات ذات تأثير، خلافا لما يشهده العالم عموما، والعالم العربي خصوصا. وإن كان المدونون يشكلون تحديا للحكومات العربية كما في السعودية وتونس ومصر إلى درجة إغلاق مدونات واعتقال مدونين فإننا في الأردن لا نزال في البدايات. وبما أن التدوين يختلف عن الصحافة - ضمن جملة اختلافات- في غلبة الذاتي على الموضوعي، سأتناوله من زاوية ذاتية. ففي 15 -11 الماضي أتممت عامين في التدوين. كان تجربة ثرية لكن إلى اليوم ينقصها الكثير. لم أكن مبادرا في تلك التجربة. اتصل بي الصديق سميح طوقان رئيس مجلس إدارة مكتوب، وأخبرني بأنه سيفتتح في "مكتوب" وهو أكبر مجتمع إلكتروني عربي تجربة التدوين وإني سأكون أول المدونين.

اخترت عنوانا للمدونة "ما وراء الصفحة ما وراء الشاشة " وهذا ما أراه في الإعلام الجديد، فهو يصل إلى حيز لا تصله الصحافة الورقية ولا الصحافة التلفزيونية. فالصحافة المكتوبة التي أعمل كاتبا بها مهما علا سقفها تظل محكومة بمصالح وأفكار المجموع، وكذلك الصحافة التلفزيونية. أي أن الصحافي ليس سيد نفسه، الصحيفة أو القناة تحدد أولوياتها، وتحدد هويتها، وتحدد سقفها، وهي ترسل ولا تستقبل، ويضمر فيها إلى حد كبير الجانب التفاعلي، بخلاف المدونة أنا أكتب بأولوياتي وباهتمامي وبسقفي والمدونة هي هويتي لا هوية غيري.

خلال عامين اكتشفت بأني عاجز عن الوفاء بما أعلنته. وأن ما أكتبه هو تكرار لما أنشره في الصحف، مع فارق بسيط يتمثل في نشر ما تحذفه الصحيفة إضافة إلى تفاعل مفتوح مع القارئ. إضافة إلى ذلك أنشر اهتماماتي الشخصية التي لا تنشر في الصحيفة. مثل ذكريات شخصية، مناسبات عائلية، مشاهدات من رحلاتي. لكني بالمجمل لم أكن مدونا. حتى التفاعل بحدوده الدنيا ومن باب رفع العتب.

لا أنكر الفوائد الكبيرة التي جنيتها، فالمدونة عرفتني على مدونين حقيقيين، وشكلت سجلا مهنيا وشخصيا لي مع هامش تفاعلي محدود. طبعا هذا لا ينطبق على التدوين في بلدان عربية أخرى ولا على مدونات قليلة في الأردن. ألقي باللائمة على نفسي لا على التدوين، فهو كأي اختراع يحتاج إلى فترة كافية ليتوطن. أول ما عرف التدوين في أميركا مع انتشار الإنترنت عام 1994، واليوم يشهد العالم ظهور مدونة كل ثانية وفي العام 2006 كان في العالم أكثر من خمسين مليون مدونة.

راجعت عددا من المدونات العربية فاكتشفت أن جزءا منها لا يعني أكثر من إشغال حيز، فلا تجد أي إدراج ولا تعليق ولا مشاهدة. بالمحصلة تحسب ضمن المدونات المولودة، وإن لم تظل على قيد الحياة. ذلك لا يقلل من أهمية ظاهرة التدوين، لا بل وتاريخيتها، فهي كسرت احتكار "المؤسسة" للإعلام وبات الفرد، مطلق فرد يملك وسيلته الإعلامية. لا يحد من ملكيته مال ولا قيود سياسية ولا اجتماعية، وهي البيئة الخصبة التي ينمو فيها ما يعرف بالإعلام الجديد، أو إعلام المستقبل.

لم يعد التدوين يقتصر على النصوص، بل صار لدينا التدوين الصوتي والمرئي. وقبل أيام شهدنا كيف انتصر المدون المصري وائل عباس الذي تراجع موقع يوتيوب الشهير لتبادل ملفات الفيديو على الإنترنت عن موقفه السابق لحساب نشط مصري بارز يناهض التعذيب، حيث أعلن الموقع بعد إيقافه بحسب ما نقلت عنه سي أن أن أنه "بإمكانه إعادة وضع تسجيلات تصور انتهاكات لحقوق الإنسان بشرط وضعها بشكل مناسب".

وذكرت يوتيوب المملوكة لشركة جوجل العملاقة لخدمات الانترنت في بيان لها أنها ملتزمة بالحفاظ على موقعها "كمنصة مهمة للتعبير بأي شكل" مع ضمان أن تبقى مكانا آمنا للمستخدمين. طبعا في الأردن لا نزال مشغولين في التبشير لعودة وزارة الإعلام. وبدلا من حكي المعتوهين عن "إعادة الهيبة" و"المرجعية" يحسن بالوزير العائد بالحقيبة المستعادة أن ينشغل بتهيئة المجتمع الأردني لدخول عصر الإعلام الجديد، الذي لا تستطيع أي جهة في الكون التحكم فيه.

www.maktoobblog.com/abuhilaleh





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :