facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هل يستوعب السوريون حجم المؤامرة؟!


محمد حسن التل
07-05-2013 04:35 AM

ما كان يوماً لنعيشه، حتى نرى عاصمة عربية عزيزة كدمشق، يُعتدى عليها من قبل الصهاينة في وضح النّهار، دون أن نسمع حتى ذلك الاستنكار الشفهيّ، الذي كنّا نستخفُّ به من أي عاصمة عربية، تُدين الاعتداء على حرمة ركنٍ مهم في بنيان الأمة، –إن بقي أمّة-.

قبل أن يحطّب أحد علينا، ما زلنا نرى أنّ النظام السوري، أخطأ في تعامله مع تطلعات شعبه، في الحرية والعدالة والكرامة، حيث قدّم الصِدام على الحوار، والعنف على الرحمة، وبذلك أفسح المجال لكلّ القوى الطامعة في سورية، أن تستبيح أرضها، وتحولها إلى حلبة صراع حقيقية، يدفع السوريون ثمنها منذ ثلاثة أعوام، دماً وأرواحاً.

وأخطأ مرّة أخرى، عندما دفع بأن يكون الصراع في سورية، صراعاً طائفياً مذهبياً، ولم يستمع إلى كلّ النصائح التي وصلته، بأن يتعقل، ويكون صاحب المبادرة في التواصل مع شعبه، ويقطع الطريق على المحطبين في الظلام، الطامعين في أمن الشام واستقرارها.

كلُّ هذا بالطبع، لا يمنعنا أن نقرَّ أن سورية باتت تتعرض لمؤامرة كبيرة، حيث استغلت الكثير من الدول، والقوى الإقليمية والدولية الوضع هناك، لتصفية الحسابات القديمة والجديدة مع دمشق، وأصبحت أرض الشام مستباحةً من كلّ هؤلاء وغيرهم، والشعب السوري يدفع الثمن، من دمه واستقراره وأمنه واقتصاده.

بداية المؤامرة على سورية الدولة والكيان، بانت معالمها عندما تم تغيير العَلم السوري، كرمز للدولة السورية في لحظة واحدة، وبطريقة «الكاوبوي» في قمة الدوحة الأخيرة، الأمر الذي كان بمثابة الاعتداء على سورية الدولة، والفرق كبير، والبون شاسع بين الدولة والنظام، فالدولة ملك الشعب والشعب باقٍ، والنظام حالة مؤقتة مهما طال وجوده، والعَلم ملك الدولة ورمزها، فالعَلم السوري ليس ملك بشار الأسد أو أبيه، فهو رمز الشعب السوري، ودولته،

وها هو الشيخ صاحب العلم الجديد، يترك علمه ويستقيل، معلناً أن بلاده وثورتها تتعرض لمؤامرة كبيرة، تتجاوز استهداف النظام، إلى استهداف سورية كوجود، والشق الأكبر من المؤامرة والأوضح، ما تعرضت له دمشق أمس الأول من اعتداء صهيوني همجي، أمام مسمع ومرأى الأمة كلها، التي أغرقت الأرض دموعاً منذ ثلاثة أعوام، على مصير الشعب السوري، وتبين تحت وطأة الاعتداء الإسرائيلي على دمشق، أن هذه الدموع دموع التماسيح، والشماتة في كثير من الأحيان.

قلنا في البداية: لماذا عشنا حتى نرى الزمن الرديء، الذي تدكّ فيه عاصمة عربية عزيزة كدمشق، بصواريخ الحقد الصهيوني، دون أن نسمع من أي عربي رسمي -وبالذات عواصم ما يسمى بالربيع العربي- أي استنكار؟! حتى من تلك التي لا تساوي قيمتها، قيمة الورق الذي تكتب عليه، اللهمّ إلا ما قامت به البعض وعلى استحياء ومن باب رفع العتب.

كنّا في الماضي القريب، نستهجن كثرة الاستنكارات العربية، وبتنا اليوم نتمناها، حتى نتذكر أنه لا يزال في الأمة عرق ينبض، كأضعف الإيمان. الشامتون اليوم في دمشق، ينسون أن إسرائيل ليس هدفها سورية فقط، بل الأرض كلها، وأن أحلام نتنياهو وحاخاماته ،وسهام عيونهم، تمتدّ لتصل خيبر، مروراً بكل المساحة العربية.

لو أنّ النظام السوري يعقل اليوم، لمدّ يده إلى شعبه من جديد، ونزل عن الشجرة، وقدم كل ما يستطيع للحفاظ على سورية، فلم يعد هو المطلوب بذاته -كما أشرنا-، بل إن سورية اليوم كلّها باتت في عين المؤامرة، المغلفة بالادعاء بالخوف على مصير الشعب السوري، وحياته ومستقبله...

الكرة الآن في مرمى السوريين، حكاماً وشعباً، ليلتقوا على كلمة سواء، ويُفشلوا المؤامرة الكبرى على بلادهم، ويفوّتوا الفرصة على أعدائهم، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من بقايا سورية، ويخترقوا إطار التآمر الدولي، والتواطؤ العربي عليهم، لتعود سورية بلداً آمناً مستقراً كما كانت.

الدستور





  • 1 .... 07-05-2013 | 04:49 AM

    ماذا عن الوطن البديل الذي صنعته إسرائيل

  • 2 طيار اعمى 07-05-2013 | 05:19 AM

    ولماذا لم تستوعب أنت وغيرك مؤامرة الوطن البديل !!!!!!!!

  • 3 ماظنيت 07-05-2013 | 05:51 AM

    ما ظنيت حد يستوعب...

  • 4 ياهنيال ..... 07-05-2013 | 07:56 AM

    بستنوا فيك

  • 5 تصحيح مفاهيم 07-05-2013 | 10:10 AM

    الله يهدي كل المضللين الذين يأكلوم المقالب السخيفة التي يصنعها النظام المجرم بالتعاون والعمالة مع الصهاينة القصف الاسرائيلي تم بالتنسيق مع المجرم لتشويه الثورة وجلب التعاطف العربي معه وهو والحمد لله ما لم يحصل الا لدى ضيقي الافق لا تخاف على سوريا الدولة فقد حول المجرم الدولة الى مزرعة له ولابيه وبعد ان يذهب هذا المجرم الى القتل ومزابل التاريخ او المحاكمة ومزابل التاريخ سيعيد الشعب السوري بناء دولته الحديثة على اساس العدالة والقانون والحرية

  • 6 محمود عبدالله 07-05-2013 | 02:09 PM

    (..) أي مؤامرة هذه؟ واحد جزار قتل من شعبه 100 ألف و شرد الملايين ما يستحي على حاله و يتنحى ! في بلاد العالم حكومات تستقيل على حادث سيارة يا أيها الكاتب المحترم!!

  • 7 umhamzah 07-05-2013 | 05:06 PM

    Excellent article and comment number one lacks an understanding of what is really taking place in the region.

  • 8 سفير اسبق 07-05-2013 | 05:14 PM

    مقال بليغ يضع يده على الجرح تماما ان اسرائيل باستهدافها الشقيقة سوريا تتطلع الى ما هو ابعد من ذلك انها تهدد الخليج والاردن والمنطقة برمتها والعرب صامتون لا يعلمون حجم ما ينتظرهم من مؤامرة وما سوريا اليوم والعراق امس الا قمة جبل الجليد على العرب ان يتنادوا الى قمة عربية لوقف ما يحصل من عنف بين الاشقاء في سوريا وفورا الوقت يمضي ولن ترحمنا الاجيال القادمة من اللعنات

  • 9 توضيح 07-05-2013 | 09:55 PM

    وكأن بعض علماءالامه قالوا في " وذلك أضعف الايمان "أن ذلك أقرب للكفر منه لللايمان .............#####

  • 10 كمال ابوسنينه 07-05-2013 | 10:06 PM

    لم تكن دمشق اول عاصمه تقصف من العدو الصهيوني .بيروت تم اجتياحها قبل اكثر من ثلاثون عاما ولم تتحرك الأنظمه العربيه وارتكبت العصابات الإنعزاليه اللبنانيه مجزرة صبرا وشتيلا وقتل بها الاف المدنيين الأبرياءوكانت الدول العربيه المؤثره في سبات عميق وكأنها جزء لا يتجزأمن العدوان الإسرائيلي آنذاك.الفارق الآن ان تلك الدول وبوقاحه تقف مع العدو الصهيوني وبنفس الأهداف في العدوان على سوريا
    نحن لسنا مع النظام السوري ولكننا ضد تدمير سوريا الدوله والشعب والمؤسسات .ان أمن سوريا هو أمن الأردن وكافة المشرق العربي

  • 11 كامل 08-05-2013 | 12:41 AM

    رائع ابو السعد

  • 12 اسعد 08-05-2013 | 01:36 AM

    شكرا لك ايها الكاتب , واسفي على من يشمت بدماء الجنودالسوريين التى سكبها القصف الأسرائيلي المجرم , في لعبة المؤامره الشامله على سوريا .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :