facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ذنب الديمقراطية الفلسطينية


عمر شاهين
24-02-2007 02:00 AM

منذ الضربة القاسية التي تلقتها حركة حماس بالاغتيال الإرهابي للشهداء صلاح شحادة و حسن مقادمة أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي، سعت حركة حماس لإخفاء أسماء زعمائها السياسيين سيما أنها كانت تعاني من فقدان القائد الملم بشمولية السياسة الداخلية والخارجية، والذي يملك كريزما شعبية تملئ الفراغ الذي ترك بعد الشهيد أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي.جاءت الانتخابات الفلسطينية كصدمة للحكومات العربية،التي تجد في حكومة حماس كسر للمنظمة الفلسطينية الفتحاوية التي أخذت الشكل الأمريكي ، ولم يعد بأمكانهم أن يتهموا حماس بأنها حركة لا تريد السلام أو خارجة عن النظام الفلسطيني ،ففتح لم تكن الممثل الأكبر للشعب كما كانت تدعي .
خلال هذه الفترة التي قاربت من العام نجح إسماعيل هنية ليكون رجل فلسطين الأول فقد حافظ على الحلم الفلسطيني، في الخروج من حفرة فتح التي التهمت أموالهم وصارت منهل للفاسدين ، وأحضرت لهم شوالات من الورق الذي تنازلت فيه عبر مفواضات عدة لم تجلب للفلسطينين سوى التدهور، وبرغم الحصار العربي الأمريكي على الحكومة الديمقراطية صمد الشعب المناضل،ولجأت إلى الانقلاب العسكري عبر قواتها الأمنية التي تتبع فتح ولا تتبع سلطة تحترم وزرائها الجدد.
فلجأ إسماعيل هنية إلى تشكيل قوى الداخلية لحماية الحكومة من مليشيات فتح المنقلبة ، أما دوليا فقد قام هنية بفتح أقنية دولية لسد الحصار العربي ولجلب الاعتراف بالحكومة الجديدة التي حاولت الإدارة الأمريكية منعه،وكانت إيران وروسيا وقطر هي الدول التي كسرت التحريم الدولي .
لقد شكلت حكومة حماس التي صمد معها الجميع سوى مليشيات فتح الأمل الوحيد لإنهاء المؤامرة على الشعب الفلسطيني داخليا وخارجيا عبر دعم زمر فاسدة معروفة للجميع، و تسييس القضية حسب مخططات الصهيونية ومن ثم استنزاف الشعب داخليا وماديا .
فهذا الشعب كان محاطاً ببؤر فساد تعمل علنا، وما تزال تظهر في كل حاضرة لفتح التي ترفض محاسباتهم .
أيقن هنية أن التراجع لن يفك الحصار وسيترك الشعب وحده تحت ظل حكومة فلسطينية معدة أمريكيا ، وفي ذات الوقت سوف يكون التراجع خذل للشعب الذي سلم مستقبله وجارحه لحماس .
فلجأت أمريكا لصناعة الانقلابات الداخلية"الفتحاوية" المدعومة منها سياسيا وعسكريا ومسندة بضيق الحصار حتى تثور الشعب عليها ، ومن ثم لجأت إلى إطلاق التشويهات عبر الادعاء بأن عدم تنازل حماس سيؤدي إلى حرب أهلية ،فاكتشفت أن حماس ما زالت تحظى بالدعم الشعبي ولن تتنازل لتكون فصيل أقل من فتح و تفاجأت بقوة الداخلية التي لولاها لفعلت ميلشيات فتح الفظائع، وطوال تلك الاستفزازات كان إسماعيل هنية يستعمل سياسة الشد والرخي بتفوق على الطرف الآخر الذي صار مُحرجا بعد أن تجلى للعالم أنه يطلب حقا ليس من حقه ، محاولا اللجوء لانتخابات مبكرة يضمن فيها التزوير بعد أن حرقتهم حمى الديمقراطية، فكان موقفا ثابتا لرئيس الوزراء بعد الرضوخ لتلك الضغوط وعدم التنازلات في مفاوضات حكومة وطنية درءا لعراقيل تصنعها فتح ومليشياتها.
بعد أن خسرت أمريكا والعرب تلك الرهانات لجأت إلى تشويه سمعة حماس واتهامها بأنها تنقلب على المشروع العربي بعد اتهامها بأنها تحمل أجندة إيرانية .
هذه النقطة التي استغلها هنية وقلب السحر على الساحر فعاد للعرب ووضعهم في خط المواجهة وتحمل المسؤولية طالبا منهم الضغط على فتح لتدخل مفاوضات حقيقة لإنهاء البلبلة الأمريكية التي نفذتها حركة فتح ببراعة.
لقد تمكن هنية من إقناع العالم أن حماس حركة شرعية برغم أنوف الرافضين وتمكن من المضي سالما في عام الألغام التي كان توضع تحت أقدامه ، ولم يترك الساحة لحركة فتح التي تأبى أن تقد فاسدا واحد للمحاكمة ، وخذل كل المتوهمين بأن حركة حماس دخلت الانتخابات طامعة في مناصب وعلاقات دولية والذين توقعوا أنها فازت برضا غربي حتى تتنازل مثل سابقتها.
.
Omar_shaheen78@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :