facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





قتل النمر رياضة ودفاعه عن نفسه شراسه .. الدكتور :شفيق علقم


26-08-2013 11:29 AM

مثل الانقلابيين كمثل الغاص بالماء ، فسدت عليهم بطانتهم فطغوا وبغوا وعاثوا في الارض فسادا ، وجاسوا خلال الديار ، فجاء فعلهم شوكة في حلوقهم ، وطبع على قلوبهم فاصبحت غلفا ، ولم يعلموا ان كل الطغاة على مدار التاريخ تخيلوا في انفسهم القدرة على مجاراة الكون في سننه ، او مصارعة احداثه وثوابته ، فنصبوا لذلك افخاخهم بايديهم ، وستكون نهايتهم الحتمية كما كانت نهاية امثالهم ، اركسوا وكبتوا كما كبت الذين من قبلهم ، وذلك دليل كاف على سذاجتهم وسوء صنيعهم ، او لعلهم من انصار تلميذ افلاطون الذي عارض استاذه وزملاءه وبرهن على ان الانسان يجب ان يكون ظالما ، فما اقنع ذلك سقراط ولا افلاطون ، لقد سموا قتلهم النمر رياضة ، وقتلهم الناس امنا سيادة ، وعندما اراد النمر الدفاع عن نفسه سموه شراسة ، وعندما اراد الشعب حريته سموه ارهابا وعنفا وطغيانا ، لقد عملوا تحت ذرائع غريبة عجيبة ، بالصاق تهمة العنف بالاسلاميين واتباعهم ، فعملوا بالمثل القائل اذا لم ينفعك البازي فانتف ريشه ، فكانت استراتيجيتهم تقوم على تفجير موجات العنف ، وتوسيع حملة التخويف وترهيب الناس وترويعهم ، واستخدام تلك المظلة كغطاء لشن حملة قمعية دموية ، فمارسوا عنفا ممنهجا في رابعة العدوية والنهضة ، وكل ميادين وحارات مصر وشوارعها وازقتها ، ضد انصار الشرعية المنتخبة ، فزرعوا القتل والتقتيل والخوف والرعب في كل الانحاء ، والخوف ان يبقى الخوف خوفا وذعرا ورعبا (فان الشيء الوحيد الذي يجب ان نخافه هو الخوف نفسه) كما قال روزفلت ، فهو يولد هلعا وجزعا ،وطغيانا وظلما ،ودمارا وخرابا ، فالظلم مؤذن بخراب العمران في البلاد التي وصفها ابن خلدون بانها لا اوفر منها في الحضارة ؛ فهي ام العالم وايوان الاسلام وينبوع العلم والصنائع كما قال رحمه الله .
كان هدفهم خدمة مخططات ودسائس اسيادهم من العرب والعجم ، وايجاد ذرائع بقاء حكمهم العسكري " فالتشبث والاصرار الاحمق ؛ لهو غول ووحش اصحاب العقول الصغيرة ، يتعبد في محرابه كذلك صغار السياسيين والفلاسفة ، وبمثل هذا الاصرار او التشبث الاحمق لا يعود لدى النفس العظيمة ما تعمله او تنجزه " والقول لاميرسون .
ان عليهم ان يتعلموا - ولو بصورة فجة غير متكاملة - من دروس وعظات التجارب الماضية ، انهم لا يلبثوا ان يدركوا بفطرتهم - ان كانت سوية - حقيقة التكاليف والمنافع والمخاسر الاجتماعية والادبية والانسانية التي تنطوي عليها قراراتهم ، كما عليهم ان يحسبوا مدى ما تحتاج اليه تلك القرارات من تغيير وتعديل ، او حتى نبذ اذا اقتضى الامر، تخطي مشاكل جديدة او مواجهة معضلات وقضايا طارئة ، فدولة بدون تلك الوسائل المؤدية إلى بعض التغيير تكون دولة بلا وسائل تحميها وتحفظها.
ان الواقع يقول : انه كلما كانت سياسات الافكار اكثر قدرة على التهديد بانقسام الشعب فان الجدل والحوار السياسي يغدو عندئذ اكثر ضرورة واشد عزما وجدة ، فالمشهد في مصر هذه الايام لا يسر صديقا او يشمت عدوا ،لانه يوحي بردة ديموقراطية حيث استولت المؤسسة العسكرية على السلطة واستفردت بها ؛ فتراجعت نهضتها السياسية المأمولة ، وانهار اقتصادها الناشئ ، وتسمرت انشطتها بمختلف جوانبها الاجتماعية والصناعية والتجارية ...
وها هي مصر اليوم ، اصبحت نهبا تتعرض لضغوط حادة من كل الجهات ، وتفتحت عليها عيون الدول والمنظمات والمؤسسات العالمية تستغل ازمتها ، لان التحول فيها سوف يخلق عواقب بعيدة المدى على المنطقة برمتها.ان جنون الرغبة الجامحة لدى العلمانيين والفاشيين واسيادهم في اميركا والغرب ومن العرب ، جعلهم يؤيدون الاسلوب الديكتاتوري للمؤسسة العسكرية واجراءاتها القمعية ، انهم يخططون مع اسيادهم لعلمنة مصر بنظام حياة شامل ، كما يريدون فرض نظما سياسية في الدول الاسلامية تتماهى مع رؤياهم العلمانية ، وهو ما يتنافى بل ويصطدم مع اهداف ومبادئ الاسلام السياسي والاجتماعي الذي زجوه في عين العاصفة ، واتهموه بالرجعية والتخلف والعنف والارهاب ، ففي مصر اليوم يسيطر الغوغائيون من البلاطجة والمنتفعين وفلول نظام مبارك تحت غطاء مظلة العسكر الذين وقفوا سويا للاطاحة بالحكومة المنتخبة وقد فعلوها ، ليس هذا وحسب ، بل وقد قلبوا معادلة الظلم ، فصبوا اللوم ونسبوا اسباب ما يحصل على المظلوم ، وليس على الظالم ، هذا هو فكرهم ،وهذه هي ثقافتهم الجديدة ، كاحوال الانقلابات الفلكية الصيفية منها والخريفية فانتقلت عدوى الانقلاب الفلكي إلى الانقلاب العسكري ، وما خفي كان اعظم !! لقد لام اليهود من قبلهم الفلسطينين (الضحية) ، ونكلوا بهم وقتلوهم وسلبوهم ارضهم ؛ لانهم عارضوا استيطانهم .
ان قلب اللوم وادعاء الاسباب والصاقها بالمظلوم نزوع عميق لدى كل ظالم وجلاد يحاول تبرير افعاله والقاء الذنب على الضحية ، ولا يستغرب ذلك من المتسلطين وهواة الشر وثقافتهم في لوم الضحية وذبحها ، والصاق التهم بها ، فهذه هي ثقافتهم الاجتماعية المريضة تتماشى مع نظرية عالمهم المنصف وعلمانيتهم العتيدة !!




  • 1 مها 26-08-2013 | 11:53 AM

    صح لسانك د شفيق


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :