facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المعتقلون والعيد: لغز العناد؟!


د. محمد أبو رمان
15-10-2013 04:21 AM

خيبة أمل كبيرة أصابتنا بعدم وجود إرهاصات وبوادر للإفراج عن معتقلي الحراك (حتى مساء أمس)، بالرغم من الدعوات المتتالية لذلك من قبل سياسيين ونواب وإعلاميين ومثقفين؛ وبالرغم كذلك من البيان المهم الذي أصدره المركز الوطني لحقوق الإنسان، وحمل لهجة نقدية حادة ضد الإجراءات التعسفية التي رافقت الاعتقال، وضد تحويل هؤلاء النشطاء إلى محكمة أمن الدولة، مطالباً بالإفراج الفوري عنهم.
المفارقة التي تثير الاستغراب وتساؤل النخب السياسية، وحتى المراقبين في الخارج، تتمثّل في دلالة الاعتقالات، والرسالة الثاوية وراءها. فهي تأتي بعد أن أوعز الملك إلى رئيس الحكومة، د. عبدالله النسور، بتعديل قانون محكمة أمن الدولة ليتلاءم مع التعديلات الدستورية التي جرت بخصوصه، وفي جوهرها عدم تحويل النشطاء والسياسيين إلى القضاء العسكري بسبب قضايا تمس الحق في التعبير والحريات العامة والمواقف السياسية، وأن يقتصر دور المحكمة على القضايا المتعلقة فعلاً باختصاصات استثنائية؛ مثل تزوير العملة والمخدرات والإرهاب وغسل الأموال وما شابه.
مثل هذا التوجه الملكي لقي ترحيباً كبيراً في الأوساط السياسية المحلية والخارجية، ثم لنتفاجأ بالاعتقالات التي حدثت، وتحويل النشطاء إلى محكمة أمن الدولة من دون مبررات مقنعة. ويتسع حجم المفارقة وما تطرحه من أسئلة باعتقال عدد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، في الوقت الذي كانت فيه أوساط رسمية ووزير التنمية السياسية خالد كلالدة، يتحدثون عن انفراج سياسي وحوار يشمل القوى والأحزاب السياسية، بما فيها جماعة الإخوان المسلمين!
إذا نظرنا إلى خلفيات المعتقلين وأسباب الاعتقال، فسنجد أنفسنا أمام ثلاث مجموعات رئيسة: الأولى تشمل مجموعة حي الطفايلة، وبصورة خاصة منذر ومعين الحراسيس؛ والثانية نشطاء شباب الإخوان الفاعلين، وأبرزهم ثابت عساف وهشام الحيصة وباسم الروابدة؛ والثالثة "مجموعة رابعة" التي اعتقل أفرادها على خلفية التفاعل مع الحدث المصري!
ربما يتمثّل القاسم المشترك بين هذه المجموعات، وتحديداً الأولى والثانية، في أنّ نشطاءها يمثّلون القيادات المفتاحية في الحراك؛ على صعيد حي الطفايلة، الفاعل منذ بداية الاحتجاجات الداخلية، والإخوان المسلمين، ما يعني أنّنا أمام احتمالين: إمّا معاقبة هؤلاء على المرحلة الماضية، وتحديداً مسؤوليتهم عن رفع سقف خطاب الحراك، وإمّا هو إجراء وقائي لضمان الحدّ من دورهم وتأثيرهم مستقبلاً، في ظل استمرار الهواجس الحكومية من التداعيات الشعبية للقرارات الاقتصادية والأزمة المالية.
المشكلة أنّ مثل هذه الخيارات تمّت تجربتها سابقاً، وجاءت بنتائج عكسية تماماً. مع ذلك، يصرّ بعض الأطراف في مراكز القرار على التمسّك بها بوصفها "العصا السحرية" لمواجهة "بقايا" الحراك السياسي، فيما تكون النتيجة هي على النقيض من ذلك؛ "إحياء" روح الحراك ومبرّراته!
أمام هذا الواقع، يبدو من الطبيعي، بل من الضروري، أن نطرح سؤالاً مشروعاً بشأن تحديد "الأطراف" التي تقف وراء اتخاذ قرار الاعتقالات المتتالية، وهو قرار سياسي بامتياز، في الوقت الذي يعارض هذه الإجراءات وزراء فاعلون في الفريق الحكومي، في مقدمتهم وزير التنمية السياسية خالد كلالدة، ومعه وزير الداخلية حسين المجالي، وعدد من الوزراء المحسوبين (ولو نظرياً) على تيار الإصلاح، مثل وزراء التخطيط والبلديات والمياه والزراعة، لكنّ مواقفهم السياسية الإصلاحية تكاد تختفي وتتلاشى مع الحكومة الراهنة، ويتوارون تماماً في ملف مثل المعتقلين أو الحريات العامة!
الخيبة الكبرى تكمن في رئيس الوزراء الذي لم يكلّ ولم يملّ، وهو في مقعد المعارضة، متحدثاً عن الحريات العامة والسياسية، ثم يغادرنا إلى الحج، وهو يترك "أيبك" الصغير (ابن معين الحراسيس) يتشوق لرؤية والده قبل العيد، بلا نتيجة، مثل باقي المعتقلين! فهل أكبر من هذا الذنب الكبير ليلاقي وجه الله به؟!



الغد




  • 1 فراس حجازين 15-10-2013 | 08:38 AM

    يا دكتور هؤلاء الموقوفون اساءوا الى الاردن والى جلالة الملك وليست هذه هي المرة الاولى فقد سبقها عشرات المرات وفي كل مرة يتم الافراج عنهم اعتقد انه يكفي دلع وولدنه الوضع لا يحتمل وعليكم انتم الصحفيين المدافعين عن هؤلاء ان تقفوا موقف الحق وليس ضد الحق وانتم تعلمون انهم موقوفون ليس بسبب ارائهم السياسية وليس بسبب خروجهم بمسيرات ولكن بسبب شعاراتهم المسيئه التي لا يقبلها اي مواطن اردني اعتقد ان قرار المحكمة صائب جدا .......

  • 2 المحامي سميح خريس 16-10-2013 | 11:30 AM

    جميعنا مع الحريات العامة والتعبير عنها بكل الوسائل والمكفولة دستوريا والتي لا تشكل تصرفات مجرمة بقانون العقوبات مثل (الذم والقدح وشتائم رؤساء الدول و ما يؤدي لاساءة العلاقات للدول). الغريب يا دكتور أنك وبمقالات سابقة لك هاجمت كل من اتخذ موقفا مؤيدا لسوريا ضد جرائم تلك التنظيمات التكفيرية وونعتهم (شركاء بالجريمة المزعومة منك وخوان المسلمين). كيف تتناقض مع نفسك؟؟!!؟ .أنا مع الافراج عنهم لأن ألأصل البراءة وعدم التوقيف . لماذا تتناقض مع نفسك؟؟!! ألأنك تابع للأخوان؟؟!!

  • 3 helsing 17-10-2013 | 12:55 PM

    كالعادة.. يتم دحش الاخوان في كل قضية لسرقة المشهد السياسي و القفز على ظهور باقي الفعاليات

  • 4 خالد اسماعيل 17-10-2013 | 06:13 PM

    نعتذر...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :