facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"أصل الداء"


د. محمد أبو رمان
22-11-2013 11:18 AM

ﯾﺸﻜﻮ ﻣﻮاطﻨﻮن ﻓﻲ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻓﻲ ﻋﻤﺎن، وﺑﻌﺾ اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎت، ﻣﻦ اﻧﺘﺸﺎر ظﺎھﺮة "اﻷﺗﺎوات" اﻟﺘﻲ ﯾﻔﺮﺿﮭﺎ أﺻﺤﺎب ﺳﻮاﺑﻖ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺤﺎل اﻟﺘﺠﺎرﯾﺔ. وأﻏﻠﺒﮭﻢ ﯾﻀﻄﺮون ﻟﺪﻓﻊ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﺗﺠﻨّﺒﺎً ﻟﻠﺪﺧﻮل ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﮭﺔ ﻣﻊ ھﺆﻻء "اﻟﺰﻋﺮان"، وﻻ ﯾﻘﺪﻣﻮن ﺷﻜﺎوى رﺳﻤﯿﺔ ﺧﺸﯿﺔً ﻣﻦ اﻧﺘﻘﺎﻣﮭﻢ، ﺑﺨﺎﺻﺔ أﻧّﮭﻢ أرﺑﺎب ﺳﻮاﺑﻖ، ﯾﺪﺧﻠﻮن وﯾﺨﺮﺟﻮن إﻟﻰ اﻟﺴﺠﻮن ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار، ﺑﯿﻨﻤﺎ أﻏﻠﺒﯿﺔ اﻟﺘﺠﺎر واﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ ﯾﻔّﻀﻠﻮن اﻟﺴﻼﻣﺔ.

ﺑﯿﺖ اﻟﻘﺼﯿﺪ أّن ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻟﻨﻮﻋﯿﺎت ﻟﯿﺴﺖ ﺧﺎﻓﯿﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﯿﻮن اﻷﻣﻦ، وﻻ ﺗﻜﻔﻲ اﻹﺟﺮاءات اﻹدارﯾﺔ اﻟﺘﻘﻠﯿﺪﯾﺔ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﮭﺎ؛ إذ ﺗﻤﺜّﻞ "ﻋﺼﺎﺑﺎت" ﺧﺎرﺟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﻧﻮن واﻟﻨﻈﺎم اﻟﻌﺎم، ﻣﺎ ﯾﺘﻄﻠﺐ "إﺟﺮاءات ﺧﺎﺻﺔ" ﻻﺟﺘﺜﺎث ھﺬه اﻟﻈﺎھﺮة ﺑﺼﻮرة ﺣﺎﺳﻤﺔ، وﻓﺮض ﺳﻠﻄﺔ اﻷﻣﻦ واﻟﻘﺎﻧﻮن ﻋﻠﻰ اﻟﺠﻤﯿﻊ، ﺳﻮاء ﻛﺎن اﻟﺤﺪﯾﺚ ﻋﻦ أﺷﺨﺎص أو ﻋﻦ ﻣﻨﺎطﻖ ﻣﻌﯿﻨﺔ.
وإذا ﻛﺎﻧﺖ رﺳﺎﻟﺔ "اﻟﺘﺠﻤﻊ اﻟﻨﯿﺎﺑﻲ اﻟﺪﯾﻤﻘﺮاطﻲ" أﺷﺎرت، ﻗﺒﻞ أﯾﺎم، إﻟﻰ ھﺬه اﻟﻈﺎھﺮة، وﺿﺮﺑﺖ ﻣﺜﺎﻻً ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ﺑﺸﺎرع ﺳﻘﻒ اﻟﺴﯿﻞ، ﻓﺈّن أﻓﺮاد اﻷﺟﮭﺰة اﻷﻣﻨﯿﺔ ﯾﻌﺮﻓﻮن أﻏﻠﺐ ھﺆﻻء اﻷﺷﺨﺎص وﺗﻠﻚ اﻟﻤﻨﺎطﻖ، وﯾﺴﺘﻄﯿﻌﻮن اﻟﻘﯿﺎم ﺑﺈﺟﺮاءات ﺧﺎﺻﺔ. وﺳﯿﺠﺪون اﻟﺸﺎرع اﻷردﻧﻲ ﻓﻲ ﺻﻔّﮭﻢ، ﺑﻌﺪ أن ﺑﺪأت ھﺬه "اﻟﻘﺼﺺ" ﺗﺆﺛّﺮ ﺳﻠﺒﺎً ﻋﻠﻰ ﺳﻤﻌﺔ اﻷﻣﻦ اﻟﻮطﻨﻲ، وﻋﻠﻰ ﺛﻘﺔ اﻟﻨﺎس ﺑﺎﻟﺴﻠﻢ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ واﻟﺸﻌﻮر ﺑﺎﻷﻣﻦ ورﺑﻤﺎ ظﺎھﺮة "ﺳﺮﻗﺔ اﻟﺴﯿﺎرات"، ﺗﻤﺜّﻞ إﺣﺪى أھﻢ ھﺬه اﻟﻈﻮاھﺮ اﻟﻤﺰﻋﺠﺔ!

اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺗﻘﻊ، ﻋﺎدةً، ﺑﺘﺪﺧﻞ ﻧﻮاب وأﻋﯿﺎن ووﺟﮭﺎء، ﺑﺪﻋﻮى "اﺣﺘﻮاء اﻷزﻣﺎت"؛ ﻛﻤﺎ ﯾﺤﺪث ﺑﻌﺪ اﻟﻤﺸﺎﺟﺮات اﻟﺠﺎﻣﻌﯿﺔ، أو اﻟﻌﻨﻒ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ، أو ﺑﻌﺪ ﻣﺤﺎوﻻت اﻻﻋﺘﺪاء ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋﺎت "اﻟﺜﺎﻧﻮﯾﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ". ﻓﮭﺬه اﻟﻘﯿﺎدات اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ اﻟﺰاﺋﻔﺔ ھﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻋﺪ، ﺑﺼﻮرة أو ﺑﺄﺧﺮى، ﻋﻠﻰ اﻧﺘﺸﺎر ظﺎھﺮة اﻻﺳﺘﻌﺼﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﻧﻮن، واﻟﺘﻤﺮد ﻋﻠﻰ اﻷﻧﻈﻤﺔ، وﻧﺰع اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻷﺧﻼﻗﯿﺔ ﻟﻠﺪوﻟﺔ. وﻣﻦ ﺛﻢ، ﻓﺈن ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻟﻮﺳﺎطﺎت ﯾﺠﺐ أن ﺗُﻐﻠﻖ ﻓﻲ وﺟﮭﮭﺎ اﻷﺑﻮاب، وأن ﺗُﻮاﺟﮫ ﺑﺈداﻧﺔ إﻋﻼﻣﯿﺔ وﻣﺠﺘﻤﻌﯿﺔ وﺛﻘﺎﻓﯿﺔ، وأن ﺗﻘﻒ ﻋﻨﺪ ﺣّﺪھﺎ، ﻷﻧّﮭﺎ ﺗﻤﺜّﻞ ﻓﻲ ﺟﻮھﺮھﺎ "اﺑﺘﺰازاً" ﻟﻠﺪوﻟﺔ، وﻛﺴﺮاً ﻟﺸﻮﻛﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮن.

ﻟﻮ أﺿﻔﻨﺎ ﺣﺪﯾﺚ اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ ﻋﻦ "اﻷﺗﺎوات" إﻟﻰ ظﻮاھﺮ ﺷﺒﯿﮭﺔ، ﻣﺜﻞ اﻟﻌﺼﺎﺑﺎت، واﻟﻤﻨﺎطﻖ اﻟﺨﺎرﺟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﻧﻮن، وﺳﺮﻗﺔ اﻟﺴﯿﺎرات، ﻓﺈﻧّﮭﺎ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﮭﺎ أﺻﺒﺤﺖ ﻋﺎﻣﻞ ﻗﻠﻖ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ اﻷردﻧﻲ، وﺗﮭﺰ "ھﯿﺒﺔ "اﻟﺪوﻟﺔ" ﻓﻲ ﻋﯿﻮن اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ. وﺑﻌﺒﺎرة أﻛﺜﺮ دﻗﺔ، ﻓﺈﻧﮭﺎ ﺗﻌﺰز اﻟﺸﻌﻮر ﺑـ"ﺗﺮاﺟﻊ ﺳﯿﺎدة اﻟﻘﺎﻧﻮن ھﺬه اﻟﺨﻼﺻﺔ أﺻﺒﺤﺖ ﺗﺘﺮدد ﻋﻠﻰ أﻟﺴﻨﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﯿﻦ وﻣﻮاطﻨﯿﻦ. وﺑﺎﻟﻀﺮورة، ﻓﺈّن أﺳﻠﻮب "اﻟﺤﻤﻼت اﻷﻣﻨﯿﺔ" ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺆر اﻟﻤﺴﺘﻌﺼﯿﺔ، ﺟﯿﺪ وﻣﻔﯿﺪ، ﻟﻜﻨﮫ ﻻ ﯾﻜﻔﻲ وﺣﺪه. ﻓﻠﻦ ﯾﺠﺪي اﻻﻋﺘﻤﺎد ﻋﻠﻰ "رﺟﻞ اﻷﻣﻦ" ﻟﻤﻮاﺟﮭﺔ ھﺬه اﻻﺧﺘﻼﻻت اﻟﺘﻲ ﺗﺘﺠﺎوز أﺑﻌﺎدھﺎ وأطﺮاﻓﮭﺎ "اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ اﻷﻣﻨﯿﺔ"، إذ ﺗﺘﻮارى وراءھﺎ ﻋﻮاﻣﻞ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ واﻗﺘﺼﺎدﯾﺔ وﻣﺠﺘﻤﻌﯿﺔ وﺛﻘﺎﻓﯿﺔ.

ﻓﻲ اﻟﻤﺠﻤﻞ، إذا أردﻧﺎ اﻹﻣﺴﺎك ﺑﺠﻮھﺮ اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ اﻟﺬي ﺗﺪور ﺣﻮﻟﮫ ھﺬه اﻟﻈﻮاھﺮ ﺟﻤﯿﻌﺎً، وأن ﻧﺒﺪأ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ "اﻟﺠﺬور"، ﻓﻌﻠﯿﻨﺎ أن ﻧﻘﻒ ﻣﻊ ﻗﻀﯿﺔ "رﺳﺎﻟﺔ اﻟﺪوﻟﺔ" اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ واﻹﻋﻼﻣﯿﺔ، اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ اﻟﯿﻮم ﻣﻦ !اﻟﻐﻤﻮض واﻟﺘﻨﺎﻗﺾ واﻻﺿﻄﺮاب، ﻣﺎ ﯾﻨﻌﻜﺲ، أوﻻً، ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻞ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، وﺛﺎﻧﯿﺎً ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺔ اﻟﺪوﻟﺔ ﺑﺎﻟﺸﺎرع واﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
اﻟﺒﺪاﯾﺔ ﻻ ﺑﺪ أن ﺗﻜﻮن ﻣﻦ ﺗﺤﺪﯾﺪ: ﻣﺎ ھﻲ طﺒﯿﻌﺔ اﻟﻌﻘﺪ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، وﻣﺎ ﺻﯿﻐﺔ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ واﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ؛ ھﻞ ﻧﺤﻦ دوﻟﺔ ﻋﺸﺎﺋﺮ واﺳﺘﺮﺿﺎء ﺗﻘﻮم أﺳﺲ اﻟﺘﻌﯿﯿﻦ ﻓﯿﮭﺎ ﻋﻠﻰ درﺟﺔ اﻟﻮﻻء واﻟﻮﺟﺎھﺎت واﻟﻮﺳﺎطﺎت، أم أﻧّﻨﺎ دوﻟﺔ ﻣﺆﺳﺴﺎت وﻣﻮاطﻨﺔ وﻗﺎﻧﻮن ﯾﻘﻊ اﻟﺠﻤﯿﻊ ﺗﺤﺖ طﺎﺋﻠﺘﮫ، وﻻ ﺗﻮﺟﺪ ھﻨﺎﻟﻚ ﻋﻨﺎوﯾﻦ ﺧﺎرج ھﺬا اﻹطﺎر ﻣﻦ اﻟﻤﻌﺎدﻟﺔ؟

ھﻞ ﺛﻤﺔ ﻣﻦ ﯾﻘﻮل إّن ھﺬا اﻷﻣﺮ ﻣﺤﺴﻮم ﻟﺪﯾﻨﺎ؟! ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻜﺲ ﺗﻤﺎﻣﺎً، وﻻ أظﻦ أﺑﺪاً؛ ﺑﻞ ﯾﻌﺮف ﻛﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﯿﻦ واﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ أﻧّﻨﺎ ﻟﺴﻨﺎ أﻣﺎم ﺧﻄﺎب واﺣﺪ ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﺎت اﻟﺪوﻟﺔ ﺟﻤﯿﻌﺎً، وﻻ أﺟﻨﺪة ﻣﺤﺪدة، وﻻ ﯾﻮﺟﺪ ھﻨﺎﻟﻚ ﺗﻮاﻓﻖ ﻋﻠﻰ ھﺬه اﻟﺒﺪﯾﮭﯿﺎت، وإﻧﻤﺎ ﻟﺪﯾﻨﺎ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﯿﺎﺳﺔ وﻣﻦ أﺟﻨﺪة وﻣﻦ رؤﯾﺔ داﺧﻞ اﻟﺪوﻟﺔ ﻧﻔﺴﮭﺎ، وھﻲ ﻗﻀﯿﺔ ﻻ ﺑﺪ أن ﺗﺤﺴﻢ، ﻷﻧّﮭﺎ اﻟﺪاء واﻟﺪواء! الغد




  • 1 عيسى 22-11-2013 | 11:46 AM

    نعتذر...

  • 2 مش داري 22-11-2013 | 11:28 PM

    شكرا ابو رمان..بس يبدولي انك مش فاهم السياسة الاردنية بالمرحالة الحالية..مرحلة .......خلي الناس ينشغلوا ببعض حتى يحلوا عن الحكومة..............


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :