رفع كلفة الخطأد. فارس بريزات
11-02-2008 02:00 AM
إذا أردت أن تُقلل من حدوث ظاهرة سلبية فعليك أن ترفع كلفتها على المُسبب. وكما يصح هذا الطرح في السياسة المحلية والدولية يصح في مجالات أخرى ومنها مخالفات السير والصحة العامة وضبط الأسعار ولكنه لا يصح على فاقدي الأهلية. ولا بد من رفع كلفة الخطأ الذي يؤدي إلى إيذاء أكثر للمجتمع - ينبغي أن يكون هناك معادلة ترفع الكلفة حسب الضرر الناجم أو الذي يمكن أن ينجم عن الخطأ من باب الأمن الوقائي وليس التجريم القائم على الاحتمال. في السياسة، يدفع من يرتكب خطأ ثمناً قد يكلفه مسيرته السياسية حتى وإن لم يُجرمه عليه القانون. وبالمقابل يحمي القانون حقوق الناس ويصونها. في الانتخابات النيابية الأخيرة كانت ظاهرة بيع وشراء الأصوات من أكثر الأسباب التي أضرت بصدقية العملية الانتخابية ومع ذلك لم يكن هناك إجراءات كافية للحد منها علماً بأن القانون يجرمها. صدقية الانتخابات ورفع مستوى ثقة الأردنيين بمؤسساتهم الوطنية ومنها البرلمان يتطلب رفع كلفة كسر القانون لأن ذلك يعزز مفهوم سيادة القانون وبالتالي سيادة الدولة. عدم تطبيق القانون في مثل هكذا حالات يُشجع بعض الأفراد على ملء الفراغ على حساب سيادة القانون والدولة مما ينعكس سلباً على هيبة الدولة في حال استمرار التجاوز وعدم تطبيق القانون. في الاعتداء على الاستاذ جميل النمري تكتسب مسألة رفع كلفة الخطأ على المعتدي بعداً سيادياً لأن أمن الأردن من أمن إنسانه، وبالتالي لا ينبغي أن نسمح بوجود دولة تطبق قانونها بيدها داخل الدولة.
|
| الاسم : * | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : * |
بقي لك 500 حرف
|
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
برمجة واستضافة