facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





نصف العرب لا يحبون البحر .. ولا يأكلون الاسماك ..


17-07-2014 01:47 AM

عندما تطالع خريطة العالم يصدمك اللون الاصفر الذي اختير ليعبر عن الصحراء, فهي تغطي معظم مساحة عالمنا العربي و ما يزيد على 14 مليون كم2 من مساحة العالم.

في هذا العالم الذي انشغل بالحروب وا...لصراعات, واستخراج النفط, وتثبيت نفوذ السلالات الحاكمة لا تأبه الامة للبحر كثيرا ولا تعطيه الاهمية التي منحتها الامم الاخرى لامواجه وزرقته وسحره.فباستثناء نقل النفط والبضائع الذي يتم على سفن وناقلات ظلت غير عربية لحين ادرك الجيل الرابع من تجار النفط والغاز اهمية احياء علاقة كان الاجداد الاوائل قد برعوا فيها للمستوى الذي جعل الغرب يستعينون بهم وبمهاراتهم وادواتهم وخبراتهم.....ولتصبح شركات نقل النفط والغاز المسال والبضائع هي الاحدث والاكثر حداثة و شهرة وتقنية بين مثيلاتها في العالم.
باستثناء هذه الوظائف وقليل من الصيد البدائي_ رغم ان الله احل صيد البحر _فلا وظائف اخرى للبحر في عالمنا العربي الشاسع....فقد ابتدعنا للجمل صفات تعوضنا عن توقنا للتعاطي مع البحر فاسميناه سفينة الصحراء . وراينا كيف ان الامراء والشيوخ يحتقرون الصيد البحري ولا يعتبرونه جزء من هواياتهم بل هي حرفة تركت للهنود والبنغاليين وغيرهم من العائلات التي لا تتمتع بميزة البداوة التي حرصوا على صيانتها وتمجيدها.

لقد استعاض البدو عن شباك صيد الاسماك بالصقور التي يطلقونها لافتراس الطيور والارانب وبقية الطرائد التي لا تطالها او قد تصيبها بنادق الصيد المرصعة بالذهب والياقوت وغيرها من التعابير التي تعكس مدى تعلقهم بهواياتهم التي يعيش البعض ليمارسها بكلفة تفوق كلفة ممارسة الكثير من الرياضات التي عرفها العالم واشغلته لتصبح نشاطا من نشاطاته التي لا غنى له عنها.

في بلادنا يشكل الاهتمام بالهجن انواعها وسلالاتها وتربيتها وعروضها وسباقها مظهرا من مظاهر الترف الجديد الذي يدفع بالاغنياء ومحدثي النعمة الحرص على ممارستها في مسعى للحفاظ على الماضي بقوالب وانشطة تستعصي على الاختراق وتعمل على ادامة وتوفير الامن والراحة النفسية التي قد يقوضها الانفتاح العالمي واضطراب الاسواق واسئلة الهوية التي تتجدد مع تدفقات التكنولوجيا والمعلومات وقيم العولمة .

على خلاف الشواطيء التي نراها في كل ارجاء الكون تشهد الشواطيء العربية اقل معدلات الاستغلال للراحة والاستجمام والسباحة....فلا وجود واضح للطبقات الميسورة الذين لا يحبذون الاختلاط وانكشاف اجزاء من اجسادهم المغطاة من اعلى هاماتهم الى كعاب اقدامهم...كما يقف التدين والتقاليد عائقا في وجة الاختلاط على الشواطيء وممارسة الاناث للسباحة عامة وللسباحة على الشواطيء العامة بشكل خاص.

من هنا فان كل التواقين للسباحة والبحر ومتعة تعريض اجسادهم لشمس الصيف على رمال الشواطيء الى الهجرة شمالا في معظم مواسم الاجازات مخلفين ورائهم نظرات الفضولويين واحكام التقاليد وفتاوى الائئمة و مواعظ المرشدين لحين انقضاء العطل التي قد تمدهم بالقدرة على تحمل جولة اخرى من الاحكام والمواعظ .

وكما كل الممارسات الصحراوية فاننا امة لا تحب الاسماك ولا تكترث لها.....اذكر انني تذوقت السمك للمرة الاولى بعد سن العاشرة ...ولا اذكر ان امراة واحدة في قريتنا كانت قد رأت الكائن العجيب بعد عودتنا من الرحلة المدرسية التي اخذناها في الصف الرابع الى العقبة واشترى بعضنا الاسماك التي اضطرت الامهات لالقائها على مزابل القرية لجهلهن بها
واعتقادهن بان رائحة السمك الطبيعية رائحة مادة متعفنة.

على الرغم من وجود شواطىء للبلدان العربية بعشرات الاف الكيلومترات الا ان الحياة البحرية وتفاعلنا مع البحر ركوبا وطعاما ورياضة ومتعة هو في الحدود الدنيا....فنحن امة صحراوية نغرق على شبر من الرمال.......
حتى شعاراتنا تعكس جهلنا به وطبيعته . تجوع يا سمك......الى... الي مش عاجبه يشرب بحر غزة..........الى لو بتبلط البحر.....فالبحر لا يبلط والسمك لا يجوع وماء البحر لا يشرب الا بعد التحلية.....فكل تهديداتنا ووعيدنا ممكن مع بعض العمل. مشاهدة المزيد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :