facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




أنبوب نفط البصرة العقبة، إلى اين؟


أسعد بني عطا
08-02-2026 05:35 PM

يرى المراقبون بأن الحكومات العراقية المتعاقبة تتبنى نظرياً خططا استراتيجية لزيادة القدرة الإنتاجية ( 3,6- 7 ) ملايين برميل يومياً  بحلول عام (2029)، بهدف مضاعفة ايراد العراق من قطاع النفط الذي يتجاوز ( 100 ) مليار دولار حاليا ، وذلك من خلال :

. دخول مشاريع جديدة مثل حقل شرق بغداد الخدمة بمنتصف عام ( 2026 ) ، لإضافة ( 46.5 ) ألف برميل للإنتاج يومياً .

. تأمين منافذ تصدير آمنة بسبب " التوتر المزمن " في العلاقات الخليجية والعربية والدولية مع إيران ، بهدف تسويق النفط الى الأسواق العالمية في حال إغلاق مضيق هرمز الذي يمر به (19) مليون برميل من النفط والوقود يومياً ، وهو ما يعادل خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط ، وما يقارب ( ١١ ) مليار قدم٣ يومياً من الغاز الطبيعي المسال ، ويعمل العراق على مسارين استراتيجيتين لتنويع منافذ التصدير بعيداً عن مضيق هرمز ، وهما :

اولا / مد خط أنابيب حقول البصرة - موانئ سلطنة عُمان المطلة على بحر العرب لنقل النفط الى الأسواق الآسيوية ، حيث وقّعت شركة تسويق النفط العراقية (سومو ) ومجموعة ( أوكيو العُمانية ) في ( 2025/9 ) مذكرات تفاهم أولية للتعاون تتضمن البدء بدراسة جدوى ما يلي :

. إنشاء مرافق تخزين متكاملة في ميناء الدقم بمنطقة ( رأس مركز ) بسعة ( 10 ) ملايين برميل .

. مد أنبوب نفط يمر عبر الأراضي السعودية وصولاً إلى عُمان ، وهو ما يتطلب اتفاقيات ترانزيت مع دول الجوار ، او مد أنبوب تحت الماء عبر الخليج العربي وصولاً إلى بحر العرب ، وهو خيار مكلف تقنياً لكنه يتجاوز العوائق الحدودية البرية . 

. تسويق النفط في الأسواق الآسيوية خصوصا الصين والهند .

-وهناك نقاش " فني مستفيض " لاستكشاف جدوى المشروع الاقتصادية نظراً لطول المسافة التي قد تصل إلى ( 2500 ) كم .

ثانيا / مشروع أنبوب (البصرة - العقبة ) ، حيث أعلنت وزارة النفط العراقية خلال عام ( 2025 ) انها تركز على تنفيذ مرحلة ( البصرة - حديثة ) داخل الأراضي العراقية بداية ، بطاقة انتاجية تصل إلى ( 2.25 ) مليون برميل يومياً ، وإمكانية ربط الانبوب مستقبلاً بمينائي العقبة وطرطوس ، وربما إعادة تشغيل خطوط سوريا باتجاه تركيا لنقل وتصدير مليون برميل يومياً عبر البحر الأحمر والبحر المتوسط  للأسواق الأوروبية والمصرية ، وتم تخصيص مبالغ مالية في الموازنة العامة لدعم البنى التحتية لهذا المسار ، ورغم تاكيد ( محمد شياع السوداني / رئيس الوزراء العراقي ) على أن فلسفة العراق هي تحقيق المرونة التصديرية والتكامل الإقليمي ، وأن المشاريع لا تُلغي بعضها ؛ يواجه مشروع العقبة تأخيرا ومماطلة للاسباب التالية :

. يمتد مسافة ( 1665 ) كم .

. تبلغ تكلفته التقديرية ( 9 ) مليار دولار ما دفع الحكومة العراقية لإجراء تعديلات مثل إلغاء خط الغاز المرافق لخفض التكاليف مع تاكيدها على تسريع التنفيذ .

. يواجه المشروع معارضة سياسية وامنية داخلية في العراق . 

-رغم أن كلا المشروعين يمثلان خيارا استراتيجيا يوفر للعراق منافذ مباشرة للأسواق بعيداً عن التوترات " الجيوسياسية " في الخليج العربي - إلّا انهما يواجهان تحديات تؤثر على التنفيذ من حيث المبدأ ، وعلى سرعة الإنجاز على أقل تقدير ، من بينها : التكلفة العالية ، التوترات التي تسود منطقة الخليج العربي وسواحل البحر الأحمر ، والتجاذبات السياسية في الداخل العراقي ، الأمر الذي يستدعي تفعيل الديبلوماسية الأردنية المصرية للتقارب مع الحكومة العراقية القادمة بغض النظر عمّن يتولى قيادة دفتها ، لإتمام العمل بالمشروع بالنظر لأهميته لكافة الأطراف ، وحتى لا ندخل في حسابات جديدة يفرضها تعدد المسارات والخيارات .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :