كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أكاديميون وتحرش


سميح المعايطة
19-03-2008 02:00 AM

قبل عدة اشهر تلقيت اتصالاً هاتفياً من أحد اساتذة احدى الجامعات الرسمية يتحدث فيها عن حكايات بالأسماء فيها تفاصيل مؤذية ومشينة يمارسها احد اساتذة الجامعة بحق بعض الطالبات. ولمزيد من التفاصيل وصلتنا من صاحب الاتصال رسالة مكتوبة تحكي كل التفاصيل وكيف تحول مكتب الاستاذ الى غرفة نوم حيث يضع فيها فرشة بلاستيكية تعمل بالنفخ وفيها ادوات مكياج.. التفاصيل كثيرة لكن المحصلة ان لجنة تحقيق تم تشكيلها من نائب عميد الكلية وتحدثت الطالبات الضحايا عن كافة التفاصيل، ووجدت اللجنة الفرشة البلاستيكية وأدوات المكياج.

يومها قرأت الرسالة التي تحمل الأسماء والتفاصيل التي لا تدع مجالاً للشك، لكنني ترددت بنشرها او الحديث عنها احتراماً لمؤسساتنا الاكاديمية ذات السمعة الطيبة، وبقيت افكر بطريقة لخدمة القضية وقد تحدثت بالموضوع الى د. عمر شديفات وزير التعليم العالي الذي ابدى تفاعلاً ايجابياً وطلب مني ان اسلمه الرسالة ليحقق في الموضوع.

حوادث التحرش والابتزاز التي يمارسها بعض مدرسي الجامعات بحق بعض الطالبات مشكلة تستحق حزماً وعقوبات تتجاوز الفصل من العمل. ومهما كانت الحوادث بسيطة من حيث العدد فإنها ظاهرة قبيحة وبخاصة انها تتم في الجامعات، ومثل هذه الممارسات تسيء الى تلك الطبقة الكريمة من الاكاديميين الاردنيين اصحاب الخلق والفضل الذين يقدمون عملاً جليلاً في خدمة مسيرة التعليم العالي في الاردن.


ولعل الخطوة الاولى ليست في الحزم والعقوبة القانونية القاسية بل في رد الفعل الغيور من اي مدرس، لكن ما انهى ترددي في الحديث في هذه القضية ما نشرته الزميلة "عمون" من تصريح لنائب رئيس احدى الجامعات من ان الجامعة قامت خلال العام الماضي بفصل (7) من مدرسيها بسبب قيامهم بالتحرش جنسياً بعدد من طالباتهم، وان هؤلاء المدرسين استغلوا الطالبات وحاجتهن للعلامات والنجاح، ومارسوا ضغوطات عليهن. وهذا ما ادى الى فصل المدرسين.


حتى نكون منصفين، لن نذهب بعيداً في الحديث عن هذه القضايا ونعتبرها حتى الآن حوادث فردية، لكن المشكلة لو ان هذه الحوادث كانت هي ما على السطح او انها لم تجد معالجة حقيقية بحيث تحولت الى ظاهرة. والمشكلة ليست فقط في المدرسين بل في بعض الطالبات اللواتي يخضعن للابتزاز او يكون لديهن الاستعداد لدفع ثمن اخلاقي مقابل نجاح في مادة دراسية، بل ان هذه العلاقات تأخذ بعداً آخر كما ورد في تقرير الزميلة "عمون" حيث تحدثت عن زواج عرفي بين مدرس جامعي وطالبة وبعد ان ملّ المدرس من الطالبة تركها.

على مؤسساتنا الاكاديمية عدم التستر على اي فعل من هذا النوع. ومن المؤكد ان القضايا التي تم فصل المدرسين بسببها كانت وراء الكشف عن بعضها اساتذة كرام لا يقبلون ان تكون الجامعات ساحة للرذيلة واصطياد الضحايا من قبل نفر قليل من المدرسين.

أقدر للاستاذ الجامعي الفاضل صاحب الغيرة على جامعاتنا، واعتذر منه عن التأخير في طرح القضية التي حاولت ان افعل بها شيئاً خارج اطار الاعلام حرصاً على سمعة جامعاتنا التي لها كل التقدير والاحترام فلا تؤثر في صورتها مثل هذه الممارسات بشرط ان تغلق هذا الباب بالحزم والمتابعة.

sameeh.almaitah@alghad.jo
عن الغد .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :