facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




رؤية هاشمية لتعزيز الأمن ووحدة الصف العربي


د. بركات النمر العبادي
02-04-2026 09:06 AM

* ثبات الدولة ونهج المحافظين الاردنيين

لم تكن القمة التي عُقدت في جدة مجرد لقاء دبلوماسي عابر، بل شكّلت محطة مفصلية عبّرت بوضوح عن عمق التحول في الوعي السياسي العربي ، حيث برز التأكيد الحاسم على أن أمن الأردن ودول الخليج هو منظومة واحدة لا تتجزأ ، وهذه الرؤية تنسجم جوهرياً مع فكر المحافظين في الأردن ، القائم على ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية القوية ، وحماية سيادتها ، وتعزيز تحالفاتها الاستراتيجية ضمن إطار عربي متماسك.

لقد جسّد الملك عبدالله الثاني ، في هذه القمة ، نموذج القيادة التي تجمع بين الحكمة والثبات ، وهي ذات القيم التي يقوم عليها الفكر المحافظ، حيث تغلّب المصلحة الوطنية العليا على أي اعتبارات آنية ، فالأردن ، بقيادته الهاشمية ، لم يكن يوماً إلا صوت الاعتدال والعقل ، والساعي الدائم إلى رأب الصدع العربي وبناء جسور التفاهم ، بما يحقق الاستقرار ويحفظ كرامة الشعوب.

وفي هذا السياق ، يعكس اللقاء مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان عمق العلاقات 0الأردنية السعودية ، بوصفها نموذجاً لتحالفات تقوم على الثقة والاحترام والرؤية المشتركة ، وهو ما يتقاطع مع الطرح المحافظ الذي يؤمن بأهمية الشراكات الاستراتيجية المتوازنة ، بعيداً عن الارتجال أو الانخراط في محاور متقلبة.

إن الموقف الواضح الذي خرجت به القمة تجاه التهديدات الإقليمية ، ورفض أي اعتداء يمس سيادة الدول العربية ، يعبر عن جوهر الفكر المحافظ الذي يضع الأمن والاستقرار في مقدمة الأولويات ، ويرى أن هيبة الدولة وسيادتها خط أحمر لا يمكن التهاون فيه ، فالدولة القوية ، في المنظور المحافظ ، هي الضامن الأول لحماية المجتمعات وصون مكتسباتها.

وعلى الصعيد الاقتصادي ، فإن الدعوة إلى تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة تداعيات الأزمات العالمية ، تعكس إدراكاً عميقاً لأهمية التكامل ، وهو ما ينسجم مع رؤية المحافظين التي توازن بين الانفتاح الاقتصادي والحفاظ على المصالح الوطنية ، بما يضمن تنمية مستدامة لا تمس استقرار المجتمع أو هويته.

كما أن هذا التوجه يتقاطع مع تطلعات المحافظات الأردنية ، التي تشكّل الحاضنة الحقيقية للفكر المحافظ ، حيث تتجذر قيم الانتماء ، والاعتماد على الذات ، والحرص على استقرار الدولة ومؤسساتها ، فالمحافظات ليست مجرد امتداد جغرافي ، بل هي ركيزة أساسية في ترسيخ الهوية الوطنية ودعم النهج الإصلاحي المتدرج الذي يقوده جلالة الملك.

إن ما شهدناه في قمة جدة يمثل نموذجاً عملياً لما يدعو إليه الفكر المحافظ في الأردن : دولة قوية ، تحالفات راسخة ، مواقف ثابتة ، ورؤية واضحة للمستقبل ، وهو نهج يعزز من مكانة الأردن إقليمياً ، ويؤكد أنه سيبقى ، بقيادته الهاشمية ، في طليعة الدول الساعية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.

ختاماً، يؤكد حزب المحافظين الأردني أنه يقف بكل قوة وثبات خلف سياسات ونهج جلالة الملك عبدالله الثاني ، داعماً لمسيرته في ترسيخ دعائم الدولة ، وتعزيز الأمن والاستقرار ، والمضي قدماً نحو مستقبل أكثر تماسكاً وازدهاراً للأردن والأمة العربية.

حمى الله الاردن وباقي الاوطان العربية من كل كريهة

* حزب المحافظين الاردني / مساعد الامين العام للتثقيف الحزبي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :