facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عقوق أم حقوق المرأة


عمر شاهين
10-03-2007 02:00 AM

الأسبوع الماضي احتفل العالم بيوم المرأة العالمي ، وأنا من مؤيدي حقوق المرأة و لست من المطالبين باسم التحرير بتحويل المرأة إلى سلعة دعائية وجسد شبه عاري مثل الجواري اللواتي كن يعرض في سوق النخاسين وباسم الحقوق نحضر العقوق والكذب على المجتمع وتشويه صورة الرجل العربي حتى يحصلن على الدعم المعنوي الغربي من بعض النساء اللواتي لا يجدن "شغلة ولا عملة"سوى الحديث في تلك المواضيع.وطبعا أنا اعذرهن لأني عندما خالط بعضن عن بعد ( وأقصد المتخصصات في نقد الرجل وتشويه سمعته باسم حقوق المرأة ) وجدتهن ضحلات في الثقافة ويعتمدن على المظهر على حساب الجوهر مستغلات مناصبهن ومكاتبهن لإيهام السذج أنهن مثقفات وحريصات على النهضة بالمرأة والحقيقة أنهن حريصات على النهضة بمصالحهن .
طبعا المرأة نالت حقها وزيادة في مجتمعنا الحديث، وأبن القرية والبادية والمدينة لا يجبر ابنته على الزواج أو يهضم حق تعليمها إلا ما ندر ولظروف قاهرة، والرجل على الوشك المطالبة بحقوقه؛ سيما أن لغة الجسد قمعته وتركته يتسول رضا صاحب العمل والذي لا يقبله سوى عند انعدام تشغيل امرأة لا تصلح لذلك العمل، ، المرأة تحررت ولكنها لا تريد أن تتحرر مثلا من سيطرة الأغراء لكسب ثقة الرجل و المهر الذي يتكلف به العريس حتى يدفعه لعروس تتساوى معه في المقدار والحق والملابس وعقدة الماضي الفاني .
وما فائدة تلك الاجتماعات واللجان ومعاهد التضامن مع النساء والتي لم تفلح يوما بإيصال نائبة أو رفع ثقة المرأة بالمرأة ، ولولا الكوتة لما وصلت امرأة للمجلس مع اعترافي الكامل بأحقيتها وقدرتها ، ولكن لفشل تلك الجمعيات وانشغالها بالمصالح الخاصة والترف المتناثر منهن ،فهن لم يتمكن من الاختلاط بالمجتمع الشعبي والمرأة الفقيرة والجاهلة التي تخاف أو تتحاشى مشاهدتهن ! فهن قدمن من عالم غريب يدعوا إلى التمرد دون قراءة المجتمع بطريقة صحيحة دون أن يعالجن المجتمع بعمومه وهذا ما قلته قبل قليل لأنهن ضحلات الثقافة يحفظن بعض الكلمات التي يكررنها في كل مرة، أو يستنسخن الكلام الغربي .ولا يسمعن من النساء الجالسات سوى جملة" هذول دايرات ورا طلاقنا" .
ولو راقبنا تلك الجمعيات والمعاهد لوجدناها تكرم المترفات دوما وسيدات الحياة والأعمال ، ولكنهن لا يكرمن أمهات الأيتام والعاملات في المصانع .
طبعاً أستثني كل من تسعى لتحصيل حقوق المرأة بحق وموضوعية فأولئك نقدم لهن الشكر والدعم ونضع أيدينا بأيديهن وأنا لي كتابات عديدة تدافع عن المرأة ولم احمل أي ضغينة بل أنتخب دوما امرأة إذا وجدت بها الكفاءة ولكني ضد التشويه والاختلاق والعقوق .وقد كتبت مقالات عديدة دفاعاً عن المرأة .
وأريد أن أعرج على أحد المواقف التي توضح كلامي فأنا الرجل وقفت مع طفلة أنثى مبدعة تكتب الشعر وساعدها أيضا الدكتور إبراهيم خليل والشاعران أحمد العموش وحكمت النوايسة وكلهم ذكور.
وعندما اتصل والدها بأحد المعاهد المتضامنة مع النساء التي تدعي الاهتمام بالمرأة كون ابنته أنثى رحبوا بإبداع ابنته ودعوه ليُحضر مخطوطها وليشاهد حفلة توقيع كاتبين ساخرين .
اكتشفت أنا أن الطفلة دعيت لتكون كومبارس لحضور حفلة التوقيع مع والدها ، أما المخطوط فقد رمته تلك الإدارية تحت المقاعد وعندما راجعتها لهذا التصرف المشين هبت بوجهي تلك المدافعة عن حقوق المرأة وراحت تهاجم موهبة الطفلة ولولا أهل الخير "للمت" علي عمان وأهلها فسحبت الطفلة التي كانت تبكي بين أحضان معهد التضامن مع المرأة التي نالت توبيخ من تلك الإدارية لأنها عرفت على نفسها بشاعرة صغيرة .
تلك الطفلة أصدرت ديوانها واستضفتها قناة "mbc" 18/2/2007 برنامج حكي نواعم وقناة الجزيرة في برنامج الجزيرة هذا الصباح .
فالحمد لله أن تلك الجمعيات والمعاهد التي تدعي التضامن مع المرأة لا يطلب منه ترخيصا لإبداع النساء ،فهن يعتقدن أن دعم المرأة يعني الوقوف بجانب امرأة بحجم الوزيرة السابقة أسماء خضر والتقرب إليها يعني دعم المرأة الأردنية.
هذه هي الجمعيات والمعاهد التي تقدم دفاعها عن المرأة في المطاعم والفنادق الفارهة وليس في القرى النائية. وهي تجتر الكذب والتشويه النابع من أحقاد وفشل قديم على المجتمع وأخره كان التقرير الذي يشير إلى" تنامي العنف ضد المرأة في الأردن" الذي نشرته وكالة رويترز( لم أقرأه ولكني قرأت عنه )، بعد حملات التشويه وكأننا نعيش في مجتمع يتحاكى بالحوار وفقط يعتدي على المرأة ، التي تضرب وتهان للأسف في دول الغرب أضعاف ما تلاقيه في مجتمعنا.
لم أسمع في قريتنا من طوال عمري الذي مضى منه 29 عاما امرأة تصرخ لتطلب الفزعة بينما أشاهد كل يوم شابا يضرب .
إن الحديث عن العنف شيء و تخصيصه ضد المرأة شيئا أخر ومختلف فهذا يدل على ضعفهم أو تأمرهم على المجتمع .
بعض الجمعيات والكاتبات في وطننا العربي إما أنها متخلفة ولا تقرأ سوى صحف العشرينات من القرن الماضي وتُقيم المجتمع الأردني في عهد الأتراك أو تكذب على نفسها طبعاً فهي تحاول أن تفعل مثل نورما خوري التي ألفت رواية اسمتها "شرف ضائع" قبل أن تفضح قصتها التي لا تهدف سوى لتشويه مجتمعنا وكاتبة أخرى أريد تحاشي اسمها احتراما لعائلتها كتبت رواية لم تترك سيئة إلا ووضعتها في شخصية والدها.
مشكلة المرأة ليست مع الرجل بل مع ذاتها فالمجتمع القديم كان غير متعلم وجاهل أي عدو نفسها وظلم الرجل قبل أن تظلم المرأة وكان الفقر والأمية ينتشران في كل مكان وهذا ما يذكرني دوما بعشرات التحقيقات التي تتكلم عن معاكسة الشباب للبنات دون أن يتطرقوا للاستفزاز الذي تحدثه " بلاطين شمر واشطف وتي شيرتات نص ذراع+ة نيوتن في سفر الفيزياء "لكل فعل ردة فعل مساوية لها بالاتجاه " .
فلماذا نسمع دوما عن صور مشوهة للمجتمع الذي لم يعد ينتج حالات تكثر تلك الجمعيات الحديث عنها ، وكارثة أولئك النسوة أنهن يعشن في عالمهن المغلق فمشكلة المرأة مع نفسها وليس مع الرجل ،فالزواج الثاني مثلا يحصل مع امرأة قبلت ذلك الزوج لعلة ما قد يكون كبرها في العمر أو ضغوط الحياة أو الطفر ، وهذا ما على نساء الحرية أن يعالجنه قبل أن يطلبن أو يهاجمن الرجال .
فالكثير من أولئك النساء لا يحملن وجهات نظر أو دراسات بل أحقاد دفينة أساسها علاقات شخصية فاشلة أو حرمان من الحب أو الزواج أدى إلى تلك الانفعالات العصبية المؤدية لتشويه صورة الرجل والمجتمع وهذا ما لاحظته في الكثيرات منهن سيما أن أحدهم في يوم كنا نشاهد ندوة عن أديبة فغضبت المعلقة وهي مشهورة في مطالبة "عقوق المرأة" لأن الناقدين المتحدثين عن الأديبة هما رجلان .
الأمر صار نوعا من تطرف الطرح ولكنه للأسف طرح فاشل .
نحن مع تطور المرأة التي تضع يدها بيد المجتمع ولسنا مع المرأة العاقة لرجلها وشعبها وأخيها وحبيبها ووالدها الذي يعمل ليلا نهارا من اجل تعليمها.
Omar_shaheen78@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :