facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ما هو سر دحلان؟


د. محمد أبو رمان
07-11-2014 02:48 AM

نشرت الزميلة "العربي الجديد"، قبل أيام قليلة، تقريراً مهماً عن علاقة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بمحمد دحلان؛ إذ يعتبر الأخير أحد أبرز المقرّبين من السيسي، ما يثير مخاوف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي دخل في معركة حاسمة مع دحلان، وعمل على تكسير شبكته ونفوذه في أوساط حركة فتح والسلطة الفلسطينية.

وجه القلق لدى الرئيس عباس يتمثّل في الضغوط الشديدة التي يمارسها السيسي عليه، من أجل التحالف مرّة أخرى مع دحلان. ووفق مصادر فلسطينية في التقرير، فإنّ ذلك مؤشر على التفكير به لاستلام السلطة الفلسطينية.

قوّة دحلان لا تقف عند حدود علاقته بالرئيس المصري؛ إذ بدأ نفوذه يصعد خلال الأعوام الأخيرة، بعد ان بات يدير اليوم شبكة متنامية عربياً في حقل الإعلام والسياسة، ويعمل من وراء الكواليس في صناعة المواقف السياسية والتخطيط لمواجهة جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس وباقي فصائل الإسلام السياسي، وهو الخصم المعروف لها، بخاصة بعد أن تمّ القضاء على نفوذه العسكري والأمني في غزة.

ربما هذا يقودنا، بالفعل، إلى المهمة التي يؤدّيها دحلان على الصعيد الرسمي العربي. فهو من مهندسي الاستراتيجية الحالية التي تضع حركات الإسلام السياسي كافّة؛ الإخوانية والسلفية والجهادية، في حزمة واحدة، وعدم التمييز بين إسلام معتدل وآخر متطرف، والزج بجماعة الإخوان المسلمين في خانة "الحرب على الإرهاب".


لا تقف حدود هذه الأجندة عند الموقف من "الإسلام السياسي" فقط، بل تمتد إلى ممانعة الثورات الديمقراطية العربية عموماً، والإصرار على حماية الوضع القائم، وتوصيف تلك الثورات والاحتجاجات بأنّها مصدر تهديد لأمن الدول العربية المتبنية لهذه الأجندة وللاستقرار الإقليمي عموماً. وقد استطاعت تلك الدول إقناع الولايات المتحدة الأميركية بالعودة إلى "المدرسة الواقعية" ممثلة بتحالف المصالح، مرّة أخرى، والابتعاد عن محاولات اختبار العلاقة مع الإسلام السياسي أو الرهان على التغيير في المنطقة.

من أجمل المقالات الغربية في تفسير خلفية هذا التحالف وأبعاده، مقال بعنوان "التحالف غير المقدس في الشرق الأوسط"، نُشر في مجلة "ذي إنترست"، للكاتب مرتضى حسين. حيث يشبه التحالف الراهن بتحالف الدول الأوروبية في القرن التاسع عشر لممانعة التغيير والحفاظ على الوضع القائم، ما أدى إلى نتائج وخيمة وغير مجدية في مواجهة حركة الاحتجاجات الشعبية.

الطريف هي تلك المشاكلة التاريخية؛ إذ يقول الكاتب عن التحالف الأوروبي: "لعقود من الزمن، وفي جميع أنحاء أوروبا، خدم هذا التحالف كقوة معادية بشكل كبير للثورة. حيث تدخل للمساعدة في إخماد الثورات الديمقراطية للعام 1848، وتعزيز هياكل الحكومات (..) الاستغلالية، أينما كانت تتعرض للطعن. ونجحت الأنظمة في "التعامل مع المتطرفين"، في ذلك الوقت، في المقام الأول، من خلال استغلال التوتر بين الليبراليين ونظرائهم الثوريين الراديكاليين".

ويضيف الكاتب: "بينما نجحت هذه الجهود في إحداث الكثير من سفك الدماء في أوروبا، وترسيخ القمعية، والحكومات السلطوية لأجيال؛ إلا أنها فشلت في نهاية المطاف في تحجيم الحركات الديمقراطية الشعبية".
ويتنبأ الكاتب بنهاية مماثلة للتحالف الراهن؛ إذ إنّ الضغوط السكانية، والأوضاع الاقتصادية، والفشل المتجذّر، سترهق أي محاولة لحماية الوضع الراهن، وتستنزف الحكومات التي تعمل على حمايته.

وبالرغم من أنّ أجندة دحلان واضحة ومعروفة في هذا المجال، وهي لا تنطلق من رؤية فلسفية علمانية صلبة، بقدر ما تتأسس على حسابات شخصية ومصالح سياسية، إلاّ أنّ السؤال المهم يبقى دائماً: ما هو السرّ في شخصية دحلان، بما يجعله رقماً صعباً ومفضّلاً على غيره لدى المحافظين الجدد في أميركا والأنظمة التقليدية في المنطقة؟!
(الغد)




  • 1 سؤال بريء للكاتب 07-11-2014 | 03:53 AM

    إذا أخذنا بعين الاعتبار تصرفات حماس ضد خصومها اثناء أحداث الإنقلاب الدامي في غزة صيف 2007 فكيف يعقل بعد ذلك ألا تكون تنظيمات الإخوان في خانة واحدة مع داعش وغيرها؟؟ هل رمي الناس وهم احياء من على سطحوح العمارات ثم سحلهم في الشوارع أقل إرهابا وتطرفا من قطع أعناقهم؟؟؟

  • 2 موظف ارتباط في سفارة غربية 07-11-2014 | 04:16 AM

    دحلان سيقود التغيير

  • 3 بياع غاز 07-11-2014 | 04:26 AM

    اشي مهم كثير يعني.مصيره مثل مصير غيره ,تاجر أراضي وعقارات

  • 4 جورج ابو عزام 07-11-2014 | 09:35 AM

    دحلان رجل امريكا الاول في الوطن العربي مصدر امريكي

  • 5 اكاديمي 08-11-2014 | 05:08 PM

    استمتع بقرائة مقال هذا الكاتب. مقال رائع من شخص رائع مطلع ومتابع وفقك الله والى الامام.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :