facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وزير يقاتل على أخطر الجبهات .. يدٌ واحدة لا تصفق!


09-11-2014 02:20 AM

عمون - عن الغد - بالرغم من التركة الثقيلة، وهي حصيلة أعوام طويلة من الأخطاء والخطايا، التي ارتكبتها الحكومات المتعاقبة، بحق التعليم العالي وجامعاتنا، فإنّ وزير التعليم العالي د. أمين محمود، يقاتل من أجل تغيير المسار، ويعمل لإصلاح أماكن العطب والخلل هنا وهناك.
يعترف الرجل، في أحاديثه الخاصة، بأنّ حجم الاختلال كبير، ولن يتم الإصلاح المطلوب بـ"كبسة زر"، فهنالك تراكمات كبيرة، وأبعاد متعددة لأزمة التعليم العالي اليوم، ناجمة عن أخطاء، وربما جرائم فادحة، ارتكبتها السياسات السابقة في حق التعليم العالي، مثل التوسع غير المدروس في عدد الجامعات، وزيادة عدد الموظفين فيها، بصورة غير منطقية، ما أرهق موازناتها وجفف مواردها، ثم جاءت الطامة الكبرى في الزيادة غير الطبيعية في حجم "القبول الاستثنائي" ما ضاعف أعداد الطلبة، فوق الطاقة الاستيعابية، وأدّى إلى اختلال سافر بمعايير العدالة وقيم التعليم العالي.
بالرغم من إدراك الوزير لهذه المشكلات وخطورتها، إلاّ أنّه مضطر إلى مواجهتها بصمت، بعيداً عن الأضواء والإعلام، فهو يواجه معضلة حقيقية اليوم، تتمثّل بالقلق من أن يؤدي الحديث الدائم، إعلامياً، عن تدهور التعليم العالي إلى دفع دول الخليج لاتخاذ قرارات بوقف المنح الدراسية للأردن، وهي اليوم بالآلاف، وتمثل مصدراً ومورداً مهماً للجامعات الحكومية والخاصة.
اضطر أمين محمود للتدخل مرّات عديدة، خلال العامين الفائتين، لدى بعض هذه الحكومات لإقناعها بعدم اتخاذ هذا القرار الكارثي، على سمعة التعليم العالي الأردني، إذ طغت الأخبار المتعلقة بالعنف الجامعي، والانتقادات الإعلامية الحادة لحالة التعليم العالي على صورته في دول الخليج، ما خلق جبهة جديدة لدى الوزير، ليقاتل عليها إضافةً إلى الجبهات الأخرى.
تسلّل الرجل بهدوء إلى مساحات متعددة من العطب ومعالجتها، فعمل على التخفيف من نسبة الاستثناءات الجامعية، فألغى بعضها وخفف البعض الآخر، وما يزال يأمل أن يلغي أو يخفف أخرى غير منطقية، جاءت في المرحلة السابقة، لحسابات سياسية ساذجة، وهو أمر يتطلب إقناع جهات أخرى في الدولة بأهمية هذه الخطوة، وصولاً إلى إعادة هذه النسبة من الكوتات إلى ما كانت عليه على الأقل تقليدياً إلى بداية التسعينيات.
في مجالات أخرى للعطب، قام الوزير للمرة الأولى بتشكيل لجنة خاصة لتعيين رؤساء الجامعات، وفق معايير تنافسية ومهنية، ما أدى إلى اختيار رئيس جامعة آل البيت الحالي، وأوقف التعيينات الإدارية في الجامعات، التي تغص بحجم كبير من الموظفين، أغلبهم تمّ تعيينه بعيداً عن الحاجة الطبيعية للجامعات أو عامل الكفاءة وفق أسس التنافس، بل كان، في وجهة نظري، أقرب إلى "الرشوة" الحكومية للنواب.
اليوم، هنالك نوايا جيدة ما تزال في طور الإنضاج لترى النور قريباً، في مقدمتها إعادة النظر في نظام القبول الموحد، ومن ذلك إدماج طلاب التعليم البريطاني والأميركي الدولي (Ip, Ig, Sat)، الذين يدرسون في مدارس أردنية، وهم بالآلاف في الإطار التنافسي مع طلاب التعليم الوطني، بدلاً من وجود "كوتا" صغيرة لهم، وهو قرار ستكون له نتائج مهمة وإيجابية على نوعية الطلاب في الجامعات الحكومية، إذ أنّ حرمان طلاب هذا التعليم الدولي سابقاً من التنافس في الجامعات الحكومية، كان ظلماً كبيراً لهم ولعائلاتهم، التي دفعت أموالاً طائلة لتقديم نوعية متميزة من التعليم المتقدم المنفتح.
كما أنّ أحد القرارات المهمة التي تطبخ حالياً هو ألا يتم قبول اعتماد أي شهادة طبّ يقل معدل الحاصل عليها عن 85 %، وهو الحدّ الأدنى لدراسة الطب في الأردن، فمن المعروف أن هنالك اليوم آلاف الطلاب الأردنيين يدرسون الطب في الخارج، فلا بد من وضع ضوابط لهذا التوسع الكبير.
ما تزال الطريق طويلة أمام إصلاح التعليم العالي وتسديد فاتورة الكوارث التي حدثت فيه، لكن الوصول إلى "نقطة التحول" المنشودة تتطلب أن يصبح هذا الموضوع همّاً وطنياً عاماً، وألا يترك الوزير وأي وزير قادم وحده في الميدان، إذ من المطلوب أن يتصدر موضوع التعليم أولويات الحكومات واهتماماتها، فهو النفط الحقيقي للأردن.
وهنالك قرارات جريئة لا بد أن تتخذ في مقدمتها تجفيف الكوتات في القبول، إعادة النظر في حجم الدعم المالي الشحيح حالياً بصورة واضحة، لدعم التعليم الجامعي، والحيلولة دون حالة التجريف الحالية في المؤهلات التدريسية، وزيادة الأموال التي تقدم للجامعات للحدّ من تحول التعليم عملياً نحو "الخصخصة"، ما يحمل في ثناياه نتائج وخيمة اجتماعياً وحتى تعليمياً.
ويبقى الأهم من هذا وذاك، استقلالية الجامعات وإبعاد التدخل الأمني والسياسي عنها، وهي كلمة السرّ في التدهور الراهن، وإعطاء مقاليد الأمور فيها لقيادات أكاديمية جريئة إصلاحية.




  • 1 رائد الناصر 09-11-2014 | 02:43 AM

    لكن امين محمود من منظومة الجامعات الخاصة والذين بسياساتهم المتراكمة أوصلوا التعليم العالي الى ازمه مقصوده وخصوصا الجامعات الحكومية لصالح الخاصة كما تم تدمير المدارس الحكومية لصالح منظومة التعليم المدرسي الخاص
    عندما رأيت عنوان المقال تصورت ان الكاتب سوف يكتب عن وزير التربيه لا عن وزير التعليم العالي

  • 2 استاذ جامعي 09-11-2014 | 09:57 AM

    عودتنا يا ابو رمان على مقالات اكثر موضوعية ولكل حصان كبوة يا ليتك قلت كل ذلك بحق الوزير الذنيبات

  • 3 مطلع 09-11-2014 | 10:06 AM

    التعليق الاول من رائد الناصر رائع جدا و اتمنى على الكاتب ابورمان الاخذ بمحتواة

  • 4 متابع 09-11-2014 | 11:45 AM

    لا أؤيد الكاتب بما يتعلق بتعيين رؤساء الجامعات بطريقة شفافة، حيث يوجد لدي معلومات موثقة بعدم اتباع لجنة اختيار رؤساء الجامعات بالطربقة الصحيحة ، وللعلم تم تعيين من كان في المرتبة الرابعة في القائمة بعد الأخذ بكل المعايير .
    والطامة الكبرى ان هناك رئيس تم ابلاغه بانه سيكون رئيسا لجامعة .......قبل بدء عمل اللجنة التي نظرت في 70 طلبا.
    المقال مع احترامي فيه مجاملات لا داعي لها.

  • 5 ليس هناك استراتيجية 09-11-2014 | 12:32 PM

    لا توجد استراتيجية للتعليم العالي في الدولة الأردنية لها أهداف وطنية واضحة والسبب أن مجلس التعليم العالي أعضاءه لهم مصالح خاصة في الجامعات الخاصة أي مستثمرين فيها بطريقة أو بأخرى أو لهم مقاعد بعثات فيها وكذلك بعض النواب

  • 6 طالب طب سابق في الأردنية. 10-11-2014 | 02:00 AM

    إعتماد معدل 85 % قرار ليس بالجديد و تم إتخاذه سنة 1987 أو 1988 ، لا أتذكر بالضبط، عندما كنت طالب طب في الجامعة الأردنية، لكنه بقي حبرا على ورق.

  • 7 أكاديمي 10-11-2014 | 11:35 AM

    للأسف المقال بعيد عن الواقع ،فوزارة التعليم العالي الآن تمر في مرحلة لا تحسد عليها،..............

  • 8 ابن البادية الوسطى 10-11-2014 | 02:53 PM

    اتمنى ان تكون الكتابة القادمةعن وزير التربية والتعليم وخصوصا" اجتماعة الاخير مع تربية الجيزة ومدراء مدارسها املا" ان يستطيع معالي الوزير ترميم واصلاح هذة المديرية


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :