facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





سورية بلا سوريين


ماهر ابو طير
12-09-2015 04:55 AM

على الارجح نحن امام مشهد خطير، سيؤدي الى تفريغ سورية من السوريين، وتحديدا من السوريين السنة اذا بقي المشهد على ذات الوتيرة.

ملايين السوريين يعيشون اليوم في الاردن تركيا لبنان مصر العراق، ودول عربية اخرى، وملايين السوريين سوف يهاجرون تدريجيا، خصوصا، مع كثرة الضخ الاعلامي حول الموقف الاوروبي الذي يستقطب السوريين في دول مثل المانيا، ودول اخرى، والضغوطات لاستيعاب اعداد اضافية عبر الية توزيع قد يعتمدها الاتحاد الاوروبي.

نحن امام ظاهرة توقف السوريين عن اللجوء لدول عربية واسلامية، لاعتبارات كثيرة، والتوجه الى اوروبا، التي تنقسم الى غربية ترحب باللاجئين، ترحيبا يتسبب بمزيد من الاغراءات للسوريين للخروج من سورية، وتلك الدول الشرقية التي تتمنع عن استقبال لاجئين سوريين، الا ضمن معايير محددة.

المانيا تتوقع لوحدها ان تستوعب مليون سوري قبيل نهاية هذا العام، ودول اخرى تستعد وتفاوض على الاعداد، والرسالة التي تصل السوريين عبر الاعلام ان مكانا ما في اوروبا جاهز، فمرحى للحياة الجديدة والجنسية الغربية والحقوق والواجبات، بدلا من حياة الموت والقتل والصراعات، التي تحولت الى طارد يكمل دور العنصر الجاذب في الغرب.

الولايات المتحدة بدورها تريد ان ينعكس الصراع على اوروبا ويدمرها اقتصاديا، وهي على الرغم من امكاناتها لا ترحب الا بعشرة الاف سوري، فيما كل التوقعات تتحدث عن ملايين السوريين في اوروبا، في سياقات جديدة، تفرض عليهم التكيف مع الثقافة واللغة والدين واشتراطات الحياة في الغرب.

اوروبا متوترة لاعتبارات كثيرة، لكنها تتنافس فيما بينها على من هو الاكثر انسانية، وفي النهاية سيجد الملايين من السوريين طريقهم الى اوروبا بشكل او بآخر.

من سيتبقى في سورية في هذه الحالة.سؤال مهم، خصوصا، ان مخطط التفريغ بعنصريه الجاذب الاوروبي والطارد اي الوضع الداخلي، يكملان بعضهما البعض، لاعادة تشكيل خارطة سورية الشعبية الداخلية، اذ نحن امام سورية جديدة، تختل فيها التركيبة، لصالح العلويين وبعض الفئات الاخرى، مقابل تفريغ سورية من السنة تحديدا؟!.

ذات المانيا التي استقبلت الكثيرين، تعلن نيتها استقبال المزيد، وهي تستخدم هذه الورقة لاحراج دول اوروبية اخرى ترفض استقبال عشرة الاف سوري، فيما هي تقبل مليونا، وهي هنا توظف ورقة حقوق الانسان بذكاء، لتفرض في النهاية، توزيعا للسوريين على كل اوروبا، باعتبارها تطلب وتنفذ وتستقبل حقا.

سنصحو ذات يوم، على سورية بلا سوريين، او قل سورية بربع السوريين الذين كانوا فيها، والمؤكد هنا ان المستفيد الوحيد هو اسرائيل، التي استطاعت تدمير كل البنى التحتية الاجتماعية في جوار فلسطين المحتلة، من اجل ان تكبر في العمر بأقل عدد ممكن من الاعداء، واحفاد الاعداء على حد سواء، ومعهم المستفيد الثاني الذي يتطابق في سياسات التطهير الديني والعرقي والمذهبي، اي معسكر ايران اذ تنفرج اساريره وهو يرى سورية بأقل عدد ممكن من السوريين السنة، ولعلها مفارقة هنا، ان يعمل الجميع لذات الهدف، والغاية، وان تعددت الاسباب والوسائل.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :