facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اتركوا الام بحالها


عمر شاهين
22-03-2007 02:00 AM

احتفل العالم بعيد الأم و هو يوم المرأة الحقيقي،ويوم الوفاء ، ويوم الغفران لامرأة لم نعطها ما تسحق،؛لأن الأم هي النبع الحقيقي لكل ما يسير على هذا الوطن، والأمومة أرقى مشاعر الإنسانية التي تنعم على البش بذلك الحس الساحر والذي يتعدى كل معاني العاطفة .
هذا أجمل عيد في كل العام ، فهو لا يحمل ترف عيد الحب، أو حزن أعياد الاستقلال ونحن نشهد احتلال كبدة الأم العربية العراق أو تصلب الشرايين الذي كلس قلب العروبة فلسطين، فالأم تعطي وتقدم وتهب في جميع الأزمان، من العصر الحجري إلا عصور ما بعد الحداثة، تغيرت الملابس ، وانتقلنا من الكتابة على الحجارة إلى الهاتف، حتى عصر " لاب توب" وظلت الأم كما هي لم تتغير، وظل ثديها الملاذ الأمن للطفل الذي ينظر لهذا لعالم الغريب عنه ويتمنى أن يعود إلى بطنها متنازلا عن هذا العالم الذي ظنه جميلا .
تستحق الأم أن نحتفل بها بكل طلقة ولادة، وعند سقوط كل قطرة عرق ، تسقطها غيوم التعب.
أكثر ما يغيطني في كل عيد لها ، تنطع البعض ، وإلقائهم أحكام البدع وتقليد الغرب، على هذا العيد ، وكأنهم طبقوا كل الشرائع ، وتخلصوا من كل عادات الغرب ، وصرنا ذاتيين ، ولم يتبق سوى عيد الأم .
ما الغريب عندما نقلد الغرب ، بمناسبة جميلة ، ورائعة، فيلتقي الأبناء والبنات والأحفاد، ليكرموا أعظم مخلوق على هذ الأرض، بالتأكيد لن تكون جلسات سكر أو مجون، حتى لا يغضب البعض ويتهمها بأنها البدعة الكبرى، الذين يتحججون، أن الغربيين يبتعدون طوال العام عن أمهاتهم ،هذا صحيح، ولكننا لا ندعوا لذلك ،بل نقول لنظل على اتصال دائم مع أمهاتنا ولنكرمها في يوم 12/ 3 .
فمعظم الهدايا التي تحصل عليها الأم ، أجهزة منزلية ، تعود فائدتها على الأسرة أو قطعة ذهب من الميسورين لأمهاتهم التي سوف تخبأ بالصندوق وتعود لهم يوماً.


كم أكره الذين يخلعون الشجر من الجذور ومن ثم يحزنون على سقوط ورقة صفراء، فنحن تطبعنا بصفات الغرب "السيئة طبعا"نأكل الهمبرجر ونرتدي الجينز وتخلينا عن العشيرة، ونتذكر الله سبحانه وتعالى في شهر واحد، أو عندما يموت أحد الأقارب،وجلسنا في غرفنا الممزقة إسمنتيا ، ومن ثم ندعوا إلى مقاطعة عادات الغرب وكيف بعدم إقامة عيد الأم !!!.
وأريد أن اطمئن حملة سيوف التبديع أن الكثيرين انقلبوا على الأم وقد لا يكون تذكرها أصلا، وما كتبته رؤيا البسام البارحة، قد يكون ليس من نسج الإبداع الخيالي لكتابة مقال تراجيدي، فقد شاهدت الكثير من الأمهات انتظرن زيارة، هدية، هاتف، مسج، ولكنهم لم يحصلوا سوى على حسرة وقد يتعذر البعض، بأنه يتجنب البدع!
احفظ الحديث الذي روته أمنا السيدة عائشة والذي ينتهي بكلمة " وكل بدعة في النار" كم نفسر على أهوائنا فتخيلوا كم تاول الأحاديث الشريفة ، وكيف ننسى العشرات من الآيات والأحاديث التي توصي بمحبة وتكريم الأم ، ونفسر زيارة أم أبعدتنا عنها أعمال المدينة ،بأنها بدعة ؟؟؟؟
زوروا الأمهات كل يوم وخصوها بهدية في كل عيد سيما عيد الحب، وعيد الشجرة لأنها شجرة الحياة، وعيد شم النسيم"الربيع" فأمهاتنا ربيع حياتنا، لأنها مصدره وعيد الأم أجعلوه احتفالا ، (فنعم البدعة) زيارة الأم وحمل هدية إلى يديها الكريمتين.
فكم أعطت الأم وتستحق أكثر من احتفال ، ولكننا اكتفينا بواحد نكراننا،
هذا ما أثار ضحكي سابقاً وجعلني أتذكر المثل الشعبي المعروف ( احترنا يا قرعة من وين نبوسك)عندما عرض مسلسل خالد بن الوليد فبرغم من أن الكثيرين يشكون من القنوات الفضائية وغياب ،المسلسلات الهادفة ، ولكن عرض المسلسل لم يعجبهم وفرض عليهم تقديم الحجج كتحريم رؤية الصحابة رضي الله عنهم أو هوية الممثل، وأتذكر بعض الشيوخ الذين يجرون خلافا يوميا على الصلاة بين السواري( الصلاة بين الأعمدة) ؟؟؟
متناسين أن تفريق الصفوف داخل المسجد أكثر إثما من هذا الخلاف البسيط.
اتركوا الأم وشأنا وحاربوا الغرب والبدع بمكان آخر بعيد عنها، فوالله لو احتفلنا بها بكل لحظة لما جازيناها ، أو غفرنا ذنب ولد عاق نسي أمه حتى بعيد الأم .
Omar_shaheen78@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :