facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الإسلام السياسي والتطرف الديني بين جمال السويدي والفايز وبدران


د. موفق العجلوني
19-10-2015 05:43 PM

في نظرة ثاقبة للدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في كتابه "السراب" والذي صدر مؤخرا وتم تناوله من قبل العديد من المفكرين والباحثين ومراكز الدراسات والابحاث الاستراتيجية وما تضمنه من عمق وتحليل وبعد نظر ودراسات مستفيظة من قبل الدراسيين والباحثين والقادة والسياسين والمثقفين، كون الفكرة الرئيسة للكتاب تتمحور حول "السراب السياسي" الذي يترتب على الوهم الذي تسوقه الجماعات الدينية السياسية لشعوب العالمين العربي والإسلامي.

وقد جاء "السراب" في فترة حرجة يعكس الواقع الصعب الذي يمر به العالمان العربي والاسلامي والمتغيرات والتحولات والقضايا الإقليمية والدولية، والتي تستدعي البحث والتحليل واستشراف المستقبل، بهدف الوقوف على تداعياتها وتأثيراتها، السلبية والإيجابية على العالمين العربي والاسلامي والمجتمع الدولي بشكل عام. وذلك بهدف ايجاد السبل والآليات للتعامل مع هذه المتغيرات وهذه التحديات والتي يجب مواجهتها والتصدي الفاعل لها أو ما تتيحه من فرص يمكن استثمارها والاستفادة منها.

وبالتالي جاء الدكتور جمال سند السويدي بعد جهود مضنية وتفكير عميق واستشراف المستقبل من خلال الماضي واقع الحال الذي يعيشه العالم العربي والاسلامي والصراعات الدولية المفروضة على هذه المنطقة لمعطيات يعرفها القاصي والداني واصحاب المصالح الدولية ومجموعات الضغظ، ليفاجئنا بـ "السراب": الفكر المستنير في مواجهة الإرهاب"، حيث اعتبر "السراب" بمثابة قرع الجرس لإحدى أهم وأخطر القضايا المطروحة على أجندة الواقع السياسي والأمني والاجتماعي في العالمين العربي والإسلامي وهي قضية الإسلام السياسي والقوى والجماعات التي تمثله، من حيث توجهاتها وأساليب عملها ومواقفها وتجاربها في الحكم وخارجه، إضافة إلى جوانب الخطر الذي تمثله على أمن واستقرار ووحدة الدول والمجتمعات التي توجد فيها وعلى الأمن العالمي بمجمله.

تناول السراب أبعاداً مختلفة لظاهرة الإسلام السياسي والجماعات الدينية السياسية، وإشكاليات الجماعات الإسلامية والسياسة ومستقبل التيارات السياسية الدينية. وكيف نخلق فكرا نيرا وثقافة متميزة في مختلف مناحي الحياة لمحاصرة فكر التطرف والقضاء عليه.

حقيقة؛ أسس الدكتور جمال سند السويدي من خلال كتابه السراب امام المؤسسات الثقافية والعلمية ورجال الفكر والسياسة منصة انطلاق لتناول الاسلام السياسي وفكر التطرف في العديد من الندوات على المستوى العربي والاسلامي، فقد افتتح يوم امس الاحد في عمان المؤتمر الوطني الاول للامن الفكري، والذي افتتحة دولة العين فيصل الفايز حيث جاء في كلمته الافتتاحية تطابقاُ مع ما طرحة الدكتور جمال السويدي مشيرا الى ان الحد من انتشار الفكر المتطرف ومواجهة الإرهاب في المنطقة والعالم، يتطلب استراتيجية عربية موحدة قابلة للتطبيق بالنظر إلى الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في المنطقة، ومن خلال الحجة الدامغة والفكر المستنير. وان قوى الإرهاب والتطرف تعمل على استقطاب الشباب بمختلف الوسائل من أجل تجنيدهم في صفوف الجماعات الإرهابية، وان المنظمات الإرهابية استطاعت تجنيد العديد من الشباب، من خلال استخدام المنظمات الإرهابية لللاسلام السياسي ولوسائل التواصل الحديثة المختلفة في إقناع الشباب بالانضمام لتلك المنظمات الإرهابية باسم الاسلام.

و في ندوة لمعالي الدكتور ابراهيم بدران في المجمع المسكوني يوم السبت 17/10/2015 بعنوان: "الدولة القطرية الى اين؟ ", ركز معاليه على الدولة القطرية والتي تصب بمصلحة الدولة القومية مع عدم الخلط بين السياسة والدين مع التركيزعلى البعد التربوي الذي يشكل أيضا ركنا أساسيا في محاربة فكر التطرف خاصة وأن الهدف الأسمى للبعد التربوي هو بناء شخصية الفرد وإعداد المواطن الصالح الذي يسهم بتقدم وطنه وازدهاره وتحصينه ضد الأفكار المتطرفة. مع ضرورة العمل على خلق ثقافة التمييز في التربية والتعليم وفي كافة مناحي الحياة، اضافة الى تبني استراتيجية عاجلة تعنى بتأصيل التربية الثقافية الشاملة وتعزيز قيم الانتماء الوطني ونشر الثقافة الديمقراطية القائمة على الحرية والعدالة والتوعية والحذر من الوقوع بالفكر المتطرف بين الشباب في المدارس والمعاهد والجامعات، وخاصة بوجود بعض المعطيات التي تعزز الفكر المتطرف والتي تقدم بصورة مبطنة تولد التعاطف الخاطئ خاصة مع الأحداث التي تنقل بصورة مغايرة للواقع من خلال وسائل الإعلام المختلفة وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي. وضرورة التكاتف والتكامل والعمل بروح الفريق الواحد بين المؤسسات الوطنية العامة والخاصة جميعها ومنها وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والاعلام والمؤسسات الدينية لتثقيف الشباب بخطورة الافكار المتطرفة التي تؤدي بمحصلتها الى الإرهاب مع مراعاة التنوع العقلي والنفسي للطلاب والطالبات سواء في المدارس او الجامعات.

ولا ننسى هنا الندوات التي عقدها مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية حول خلق ثقافة التمييز في المدارس والجامعات والدور الفاعل للمؤسسات التربوية، وأهمية كوادرها التدريسية في ايصال الرسالة التربوية الواضحة للطلاب من خلال تعزيز مهارات الاتصال وتعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر بما يسهم بالارتقاء بالوعي الوطني ويعزز القيم الايجابية والشخصية المتوازنة لديهم. وأهمية دور العبادة واستخدام منابرها لتعزيز الوسطية والاعتدال والتصدي للفكر الارهابي واحترام التنوع الفكري والتعايش السلمي بين اتباع الأديان السماوية، والبُعد عن التطرف والإرهاب الذي يستهدف تشويه صورة الاسلام وسفك دماء الأبرياء وإثارة الرعب لتحقيق أهدافه الخبيثة والهدامة.

وهذا حقيقة ما خلص اليه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله في مخاطبة المجتمع الدولي في الامم المتحدة من خلال الخطوات السبع التي وضعها جلالته للقضاء على فكر التطرف ووجوب تعزيز الامن الفكري وعدم السماح للأصوات المتطرفة استغلال هذه الوسائل الإعلامية واحتكارها لنشر الجهل والفكر الظلامي وتشويه صورة الاسلام.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :