facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أنجزت "حماس" في عام وأخفقت .. ما بعد أسبوعين؟


ياسر ابوهلاله
15-06-2008 03:00 AM

تحتفل حماس بمناسبة مرور عام على سيطرتها على قطاع غزة أم تندب ذلك اليوم المشؤوم؟ ثمة ما يستحق الاحتفال وما يستحق الندب. فالحركة تمكنت من تقديم نموذج من الحكم الشريف والنزيه الذي حافظ على خيار المقاومة وأنهى حال الفساد والفوضى . في المقابل انقسم الشعب الفلسطيني في سلطتين وتضاعفت معاناة الناس الأبرياء.

وبمعزل عن الاحتفال والندب تستعد غزة للأسوأ، فالحسم العسكري الإسرائيلي يبدو على الأبواب ، فكل محاولات الخنق والحصار لم تضعف حماس بل طورت قدراتها العسكرية وعززت حضورها. يتوقع عمير ربابورت في "معاريف" أن يكون الحسم العسكري الإسرائيلي في غضون أسبوعين، فالتأخير "خطأ جسيم سندفع ثمنه باهظاً فيما بعد. كان من الواجب حل مشكلة حماس منذ زمن، من قبل ان تتسلح بسلاح جديد وتبني جيشاً حقيقياً. قبل عام او عامين كان من الممكن توجيه ضربة فعالة لها واستعادة السيطرة على محور فيلادلفيا بتقليص تهريبات السلاح بثمن منخفض نسبياً. الان ان نفذت عملية مشابهة سندفع ثمناً باهظا. ولكن ان انتظرنا سنة اخرى فسيرتفع الثمن عدة اضعاف".

تأخر الحسم العسكري الإسرائيلي لجملة أسباب لعل أبرزها استثمار سيطرة حماس استراتيجيا لترسيخ الانقسام الفلسطيني، الأمر الثاني الخشية من الخسائر الكبيرة في الجانبين والتي ستؤلب الرأي العام العربي والعالمي، وثالثا المراهنة على تقويض التجربة من الداخل من خلال المعاناة والحصار والاختراقات الأمنية. لم يتحقق ذلك، كيف تبدو الصورة اليوم؟ تقول"يديعوت" في مقال لروني شكيد: "حماس ترسخت في غزة وأصبحت صاحبة السيادة، حكم شرعي. الفوضى التي عمت غزة في الاشهر الاولىانتهت وكأنها لم تكن. وحتى في الاعراس لا يطلقون النار. حماس احتلت الجامعات، الغرف التجارية، وسائل الاعلام، المؤسسات العامة والسكان الغزيين".

فرضت حماس هيمنة من خلال حكم دكتاتوري لا يترك امكانية للتمرد او حتى لاطلاق صوت احتجاج. لا معارضة. وفتح يبكونها في القطاع: "الله يرحم".

غزة 2008 هي واقع على حدود المستحيل: 70 في المائة من 1.3 مليون من السكان مدعومون بمعونات الاغاثة وحياتهم معلقة بمنظمات الاغاثة المختلفة. نحو 60 في المائة يكسبون اقل من 2 دولار في اليوم ويعيشون تحت خط الفقر.

لا توجد مياه شرب مناسبة، والمجاري تطفو على السطح. نصف السكان تحت سن 18 بلا مستقبل.

ولا غرو انه في الاستطلاعات التي اجريت في القطاع مؤخرا قال 70 في المائة من المستطلعين انهم كانوا يفضلون السكان في كل مكان آخر على الارض – فقط ليس في غزة. وتصف يديعوت قوة حماس بقولها: "يعد جيش حماس اليوم نحو 16 الف مقاتل حسب طراز حزب الله. الكثيرون منهم يخرجون عبر انفاق رفح ويجتازون تدريبات عسكرية في ايران وفي سورية". وتخلص إلى "حماستان تحتفل اليوم بعيد ميلادها الاول، وها هو وجهها: دولة ارهاب عنيفة ودكتاتورية تعيش على رحمة الاخرين".

ويفصل أيتمار إيخنر في استعراض جهوزية حماس: "العاصفة التي تسبق الهدوء؟ حادثة عمل لحماس تدمر امس مبنى سكنيا كاملا في القطاع، اكثر من خمسين قذيفة هاون وصاروخ قسام اطلقت نحو اسرائيل كرد، وجنود يقفون احبطوا عمليتين في اللحظة الاخيرة. كل الاحاديث عن التهدئة هي كذبة واحدة اخرى. قالوا امس بمرارة في بلدات غلاف غزة. الفلسطينيون يديرون ضدنا حرب استنزاف".

النتيجة هي التعادل حتى الآن، وبالنسبة لإسرائيل هذه هزيمة، يقول عمير ربابورت في معاريف: "التعادل مرة اخرى في احسن الاحوال. القتال الاخير بين اسرائيل وحماس انتهى في هذا الاسبوع من دون حسم. اسرائيل ستحصل على الهدوء في محيط غزة والنقب الغربي اما حماس فتحصل على تجميد عمليات الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة وعلى الشرعية (اسرائيل اجرت المفاوضات معها رغم تصريحاتها المتكررة باستبعاد ذلك) حماس تنجح في ازالة الحصار الاقتصادي عن قطاع غزة. المخطوف جلعاد شاليت يبقى بيديها".

في الوقت الحالي ما ينجح في التأثير هو" الرؤية الامنية المعدلة" بحسب معاريف "التي تؤمن بها الاطراف المتطرفة في العالم العربي. هذه الاطراف لا تتطلع الى قدرة حاسمة في مواجهة اسرائيل وانما للردع فقط. واسرائيل اصبحت تخشى بالفعل على الاقل وفقاً للامور التي قالها احد الوزراء الذين شاركوا في اتخاذ القرارات هذا الاسبوع، العملية في غزة تعني ان ندفع ثمناً باهظاً وان لا نوقف صواريخ القسام مثلما لم نوقف صواريخ الكاتوشا من قبل حزب الله".

هذا يعني أن ننتظر قانا جديدة في غزة .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :