facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حادثة البقعة،،، والأمن الوطني ؟!


د. بلال السكارنه العبادي
08-06-2016 01:13 AM

تشكل حادثة البقعة منعطفاَ خطيراً في السياسات والاستراتيجيات المتعلقة في مكافحة الفكر الإرهابي بكافة اشكاله وصوره، وما نتج عن هذه الحادثة من ردة فعل لدى الشارع الأردني لاستنكار الأسلوب والطريقة التي تم فيها تنفيذ هذه العملية ، وعدم معرفة الدوافع والأسباب لارتكابها .

وبالرغم أنه لم تتضح إلى الآن التفاصيل الكاملة عن منفذي العملية وعددهم ، وهل هنالك جهات تدعم تنفيذ هذه الجريمة البشعة التي جاءت في صبيحة اليوم الأول لشهر رمضان المبارك، واثناء ان كانت الناس تطلب من الله المغفرة والتوبة ، جاءت الأيدي البغيضة والغاشمة والجبانه للقيام بعملية تنم عن حقد دفين وفكر إرهابي نفذ بدم بارد تعكس مقدار الوحشية والحقد لدى منفذي هذا العمل الجبان .

وبالتالي إن الطريقة والأسلوب الذي نفذت بهذه العملية تعطي مؤشرا للعمل على إعادة تنظيم سياسة الأمن الوطني، في مكافحة كافة أشكال الإرهاب الفكري والمعنوي والمادي، وبما ينسجم مع التطورات التي حدثت بالسنوات الأخيرة بظهور تنظيمات إرهابية ساهمت بزيادة شدة العنف والتطرف والقتل والعداء للإنسانية، وللأسف ترى كثيرا من الشباب انجرف للانضمام تحت لوائها.

إن منظومة الأمن الوطني التكاملية ما بين الأسرة والعشيرة والجامعة ومكان العمل تتطلب من كافة الجهات ذات العلاقة أن تسعى جاهدة للحد دون اختراق فكر الشباب، خاصة مع وجود الفقر والبطالة والحاجة إلى إثبات الذات تدفع بهولاء الشباب الانجراف وراء هذه التنظيمات المجرمة .

وتجدر الإشارة إلى ان النموذج الوطني الذي قدمته العشائر في مواجهة أشكال الإرهاب والمساهمة في القبض على المجرم الرئيسي في حادثة البقعه ، من خلال مجموعة الاعتبارات التي تدفع العشائر للالتزام بواجبها الأمني هي اعتبارات تأخذ مفهومها العام من الروح الوطنية العشائرية في اغلب مفاهيمها أصلاً ، ضمن قائمة المكونات الأخلاقية للعشيرة من نخوة ونبل وشهامة واستعداد للذود عن كل ما هو صحيح في إطار المروءة التي تعلو منهج العشيرة وهو مصلحة عشائرية بالدرجة الأساس بمعنى أخر هو مصلحة وظيفية مشاركة للدولة والعشائر بوصفها مؤسسة اجتماعية لا تختلف في منطقها عن أية مؤسسة مجتمع مدني، ومن الانصاف والاعتراف التأكيد على أن العشائر كانت وما زالت لها الدور الواضح ليس من منظور الاستنجاد بها وإنما من منطلق المسؤولية التضامنية بين العشائر والحكومة ومواقفها في نهوض المجتمع ومحاربة المفسدين ومساعدة الجهات الأمنية والمسؤولة عن حماية الشعب والبلاد.
والسؤال الذي يطرح إذا كانت المدارس وجامعاتنا والعشائر وغيرها ، تقوم باستخدام كافة الوسائل المساعدة على التخفيف من ظاهرة الإرهاب الفكري والمادي، فان على الهيئات التشريعية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات الاجتماعية والدينية والسياسية والاجهزة الحكومية ان تساعد في تقليل كل من شانه أن يزيد أعمال الإرهاب ، وان يتم محاسبة كل من له أي علاقة بإشكال الإرهاب ، ولذا فانه لابد من أعادة تطوير السياسات والاستراتيجيات الأمنية لمكافحة الإرهاب بكافة صورة وإشكاله .
bsakarneh@yahoo.com





  • 1 متابع 08-06-2016 | 12:48 PM

    في كل حادثه تكون تجربه لوحدتنا الوطنيه وننجح فيها بإذن الله لأن شعبنا واعي ومتعلم وكذلك لبلدنا أعداء يخططون ويحاولون دس السم في الدسم وعلينا أن نغذي مناهجنا في المدارس لتعظيم المشترك بين مكونات الشعب الأردني وتصغير الفوارق وتهميشها لتقوية حياتنا الداخليه كما علينا تقوية العلاقه بين الاجهزه الامنيه وبين مكونات الشعب وتوضيح ضرورة هذه الاجهزه ليس فقط لأمن الأفراد بل لأمن الوطن كله أن هجمة مغرض وجبان تم توقيتها واختيار المكان لزعزعة وحدتنا الوطنيه فعلى جميع المؤسسات التعليميه في التربيه والجامعات

  • 2 محمد السعايده 08-06-2016 | 12:51 PM

    مقالة ممتازة .....
    الحالة المجتمعية المرافقة لهذا الاعتداء الآثم أثبتت أن الأرض الاردنية عصية على هؤلاء
    الحالة المجتمعية من عشائر ..وعوائل...وأفراد..ومؤسسات كلها عبرت عن مدى غضبها لأن يتعرض أمن الوطن للخطر
    واضحت النظرة واضحة جلية أن الدم العسكري اقدس دم لا يسمح بهدره .... لأنه صمام الأمن والأمان...
    غير أن مما لا بد من تناوله من كُتاب الرأي أمثالكم د.بلال خلف السكارنه
    أن يوجه البوصلة نحو المفهوم الشمولي للأمن ... وهي النظرة التي لا تخفى عليكم ...
    الشمول ا بقاعدة الحفاظ على الوطن


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :