facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





مرشح "ديلوكس"


د. صبري الربيحات
26-08-2016 01:25 AM

لو ذهبت إلى أي قرية أو ضاحية أو مخيم، وسألت الناس عن الانتخابات، واستعدادهم للمشاركة، ودرجة إيمانهم بما يقوله المرشحون الذين أصبحت ملامح وجوههم مألوفة بعد أن ملأت صورهم الشوارع والمباني وساحات الدوائر التي ترشحوا لتمثيلها في المجلس النيابي المقبل، لكانت الإجابات متباينة. لكنها تندرج تحت واحد من ثلاثة.

فمن ناحية، تتفق الاستطلاعات التي أجريت على وجود نوايا للمقاطعة لدى أكثر من ثلث من يحق لهم الانتخاب. فيما ما يزال البعض، من ناحية أخرى، في حيرة مما يجري، لأسباب يعود بعضها إلى عدم فهم القانون والآلية التي سيجرى بموجبها الانتخاب. فأسلوب القوائم النسبية المفتوحة غير مألوف للعامة؛ إذ يطبق للمرة الأولى، من دون تحضير أو توعية مسبقة كافية. أما المجموعة الثالثة، فتبدي شيئا من الحماس للعملية الانتخابية، لكن ليس لقناعة بالبرامج أو لما قد يحققه المجلس المقبل من إنجازات.

في دوائر المدن الكبرى، وبشكل عام، تُستقبل زيارات ودعوات المرشحين للمهرجانات بفتور بالغ لم يألفه المرشحون للمجالس السابقة.

في معظم بلدان العالم، يتخذ الناخبون قراراتهم بعد النظر إلى طروحات القوائم من حيث ملاءمتها ومنطقيتها وشمولها، وقدرة وكفاءة المرشح على حمل المسؤولية والنهوض بالأعباء؛ وليس استنادا لما يقوله عن نفسه، بل بالنظر إلى تاريخه المهني وسيرته العملية، ومدى التزامه بقواعد الأخلاق والنزاهة والاستعداد للعمل، والبعد عن توظيف الموقع العام لخدمة المصالح الشخصية.

وبالرغم من دخول قوائم الإخوان المسلمين بكثافة غير معهودة في بعض الدوائر، وانضمام بعض الشخصيات التي تعتقد أنها تتمتع بشعبية، فلا يزال المشهد خاليا من الحماس خارج الدوائر الضيقة المحيطة ببعض المرشحين "الديلوكس"، من أصحاب رؤوس الأموال. إذ يحاط هؤلاء المرشحون بالأشخاص العاملين في شركاتهم ومشاريعهم وتعهداتهم، وبعض سماسرة الانتخابات الذين ينشطون في مثل هذه المواسم، كما بعض الطامحين والطامعين في أن ينالهم شيء من فيض هؤلاء.

على مستوى آخر، يوجد حراك خجول في محيط بعض من شجعهم النظام الانتخابي الجديد على تجريب حظوظهم، فأدرجوا أسماءهم في إحدى القوائم، على أمل التقرب من المرشح العملاق، أو مقابل خدمات مقدمة أو موعودة. وجمهور هؤلاء المرشحين يقتصر على بعض أبناء وأقارب وأصدقاء وجيران المرشح الذي يبدو أنه يخوض منافسة خالية من المخاطر، وواضحة التوقعات.

جماهير النوادي والروابط والجمعيات الذين يدركون حاجة المرشح إلى الحصول على الدعم اللفظي الضروري لخلق وتعزيز الانطباع بإمكانية الفوز، واستخدام ذلك لاستمالة جموع المترددين، يستثمرون مناسبة الزيارة للحديث عن احتياجات ومتطلبات مؤسساتهم من الأثاث والتجهيزات وبعض الكماليات. وفي الكثير من الحالات، يتنبه المرشح الحاذق الثري لهذه المطالب، فيستجيب لها قبل أن يتم التلميح، وبطرق لا تكشف تورطه في استخدام أي مال سياسي للضغط على إرادة الناخبين أو استمالتهم.

في الكثير من دوائر المدن والأطراف، أصبح الإنفاق من قبل المرشح "الديلوكس"، تحت شعارات خيرية ولاخيرية، موضوع حديث وتندر الجميع. فهل سيكون لذلك تأثير على نظرة الناس للعملية التي قيل إنها الطريق إلى المستقبل.




  • 1 حمدان1 26-08-2016 | 10:02 AM

    اعتقد ان الناخب ـ باستثناء نسبة قليلة جدا ـ قد قرر الاختيار منذ مرحلة الطرح للمرشحين ، وذلك استنادا لعوامل وقناعات معدة سلفا .

  • 2 الشيخ فالح محسن ال خطاب 26-08-2016 | 10:20 AM

    ابدعت دكتورنا العزيز . ووضعت يدك ع الجرح . كل الاحترام

  • 3 حرام والله 26-08-2016 | 06:09 PM

    احدى المترشحات الحشوات زج بها زوجها في احدى القوائم وهي لا تعرف ان تنتقل من محافظتها لمحافظة اخرى او للعاصمة.

    سألتها احدى الناخبات ما هي اقتراحاتك لحل مشكلة البطالة فقالت بكل سذاجة وهي جدية بالطبع: مني وعلي رح اوظف كل العاطلين بالحكومة واحد واحد. قالولها ومنين بدك تغطي رواتبهم قالت : هيها البنوك مليانة مصاري لويش ظابينهن.

    يا اخوان هذا نموذج حقيقي لبعض المترشحين والباقي عندكم.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :