facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





تجارالشنتة .. "الشنطة"


د. صبري الربيحات
05-10-2016 01:53 AM

في تراثنا وتاريخنا مهن وادوار وشخوص واحداث اسهمت في اغناء حياة الاباء والاجداد واكسابها السمات والخصائص التي عرفناها وتعودنا عليها. نتيجة لتغير الحياة وتبدل انماطها وادواتها اختفت بعض هذه الانماط والادوار والسياقات التي ادت الى ظهورها واكسابها المعاني التي الفناها لكن ذلك لم يلغي الحاجة الى استدعاء هذه النماذج والاستعانة بها لتحليل بعض الظواهر المستجدة التي قد تختلف في الزمان والمكان لكنها تحتفظ بالوظائف والمعاني والرسائل ..ومن بين هذه الادوار والمهن المهمة في تلك الايام التي سادت فيها انشطة الرعي والزراعة وشكلت فيه المهنة همزة الوصل بين نشاط الرعي والتجارة مهنة التاجر المتجول او "تاجر الشنطة" حيث كان اكثر شخصيات ذلك الزمان قدرة على اختراق للتنظيمات الاجتماعية والسياسية والتي في غالبيتها قبلية...
قد يكون تاجر الشنتة الوحيد بين كل الاشخاص الذي يتمتع بحرية التنقل دون ان يثير الشكوك او حتى الاضطرار لاجابة اسئلة الفضوايون....

الرجل قوي البنية الذي يحمل كل ما قد يحتاجه الناس في بيوت الشعر او المساكن المنفردة البعيدة يملك المبررات للوقوق والتوقف والحديث مع الصغار والكبار والنساء والرجال ويقول ما يريد دون ان يستثير احدا.

في شنتة التاجر بخور ومباخر وعطور وقماش حرير وساتان وشبة وعين زروت وابر ومسلات وخيطان. فهو يستطيع ان يعطي للصبايا والرجال والكبار والصغار كل ما يحتاجون...في بعض الاحيان يتجسس لصالح من يدفع له وفي احيانا اخرى يتوسط بين العشاق وفي كل الاوقات ينقل الاخبار ويوظفها لخدمته,

عندما كنا صغار ونسكن بيوت الشعر كان يستهوينا النظر الى كمية وتنوع الوان الاقمشة التي تحملها شنطة التاجر وهدوء وسلاسة ما يقول ودرجة المرونة والحرية التي كان يبديها...في قرانا كان معظم تجار الشنطة تجار من قضاء الخليل وقد اعجبنا كاطفال بسجاياهم ولا زلنا نذكر بعض اسمائهم.
بعض شعراء المهجر كانوا تجار متجولون في البرازيل والبيرو والارجنتين وسائر بلدان امريكيا اللاتينية وقد وصف ايلياء ابو ماضي رحلاتهم ومعاناتهم....التجار في بلادنا شيء مختلف فالسر ليس في بضاعتهم بل في البضاعة التي لا نراها.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :