facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل تدرك منطقتنا خطورة سايكس بيكو الثانية؟


د. موفق العجلوني
05-10-2016 09:34 AM

في مقال للدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية نشرته صحيفة الاتحاد الاماراتية يوم الاثنين الموافق 2/10/2016، استعرض فيه الدكتور السويدي تاريخ المنطقة العربية منذ صدور اتفاقية سايكس بيكو عام 1916 الى يومنا هذا، وكيف قسمت هذه الاتفاقية المناطق التي كانت خاضعة للسيطرة العثمانية في شرق البحر المتوسط (سوريا والعراق ولبنان وفلسطين والاردن ) بين كلٍّ من فرنسا وبريطانيا.

ولم تكتف هذه الدول بتقسيم المنطقة تحت نفوذها ولكنها بذرت بذور الصراع والخلاف داخل هذه الدول، أو بينها وبين جيرانها، لأنها قسَّمتها بشكل تعسفي يتفق مع خطوط المصالح ومناطق النفوذ الاستعمارية . دون مراعاة للامتدادات القبَلية والعرقية من ناحية، والامتدادات الطبيعية من ناحية أخرى، إضافة إلى حقائق التاريخ والجغرافيا. كما وضعت هذه الاتفاقية الأساس لسيطرة اليهود على فلسطين ليتم منحها لاحقاً لليهود بموجب وعد بلفور عام 1917.

ويضيف الدكتور السويدي انه بعد مرور قرن من الزمن على اتفاقية «سايكس- بيكو»، يبدو وكأن التاريخ يعيد نفسه، ولكن بطريقة أكثر مأساوية، فبعض مناطق العالم العربي تعيش حالة إعادة رسم للخرائط والحدود، وموجة عاتية من الفوضى والاضطراب تهدد كيانات الدول القائمة، وتنذر بخلق دويلات «طوائف وأعراق ومذاهب» تعيش متفرِّقةً في كانتونات من العزلة والانطواء، وتقوم بينها الثارات والحروب، وتتسيَّدها تنظيمات عنيفة لا تؤمن إلا بالدم والإرهاب وصناعة التمزيق.
وبالتالي فإذا كانت اتفاقية «سايكس- بيكو» عام 1916قد رسمها الاستعمار وفق مصالحه، فإن الخطوط الجديدة، التي يُراد رسمها في «سايكس- بيكو» الثانية، هي خطوط طائفية وعرقية معبأة بالأحقاد والعداوات التي ستنفجر دماً وخراباً يغرقان المنطقة كلها في مستنقع الفوضى، وتهدف إلى خلق شرق أوسط جديد بتوازنات مختلفة ومختلَّة لغير مصلحة العالم العربي، لأنها تصبُّ في خدمة مصالح قوى إقليمية غير عربية أهمها إيران وإسرائيل.

فايران من جهة سيتحقق هدفها في إقامة دويلات شيعية ترتبط بعلاقات وثيقة معها، واسرائيل من جهة اخرى ستجد حلمها القديم، المتمثل في تحويل المنطقة إلى دول طائفية تتقاتل فيما بينها، وعندها لن تكون غريبة عن محيطها، فهي دولة لليهود، مثلما هناك دول للشيعة والسُّنة والأكراد.

من خلال هذا السيناريو يطرح الدكتور السويدي سؤالاً هاما وخطيرا :

هل تدرك الدول العربية حقاً خطورة ما يجري؟

وما هو تأثيرهذه الاحداث الخطيرة في مستقبلها ؟

نعم سؤال برسم الاجابة، لم يتوقف الدكتور السويدي عند هذا السؤال، ولم يمنح القارىء استراحة قليلة ليجمع انفاسة وليفيق من سباته العميق في خضم هذه الاحداث المتسارعة، حتى قادنا الدكتور السويدي الى سؤال أعمق واخطر حول هذه الامة مستفسرا فيما اذا كانت تسير الى مصيرها المحتوم دون وعي ام هي تعي خطورة الحال وجسامة الاحداث الجسام المحدقة بها.

حقيقة اسألة الدكتور السويدي حساسة وخطيرة وتحتاج الى اجابات، وهي عبارة عن ناقوس خطر لا بد ان تفيق الامة من سباتها والا سبق السيف العذل ووصل حال الامة العربية الى ما انتهي اليه الدكتور السويدي من اجل محتوم يتمثل في تحول دول عربية ذات تاريخ وحضارة عريقة الى دويلات طائفية وعرقية ذات ولاءات لا تمت الى صالح العروبة والعرب . وبالتالي اصبح الوضع في الدول العربية عامة وسوريا والعراق خاصة يستدعي عقد قمة عربية عاجلة يكون عنوانها :- قمة المصير المحتوم للدول العربية - وكبند وحيد على جدول أعمال القمة .




  • 1 وفاء 05-10-2016 | 11:25 AM

    لأنها تصبُّ في خدمة مصالح قوى إقليمية غير عربية ....أليست تركيا االتى وضعت قدما في شمال سوريا وشمال العراق والتى أعلنت انها لم تنصف في هذه الإتفاقيةولها حصة في بترول العراق لك البقية في التحليل


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :