facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





مصر .. والخيار الصعب


د. صبري الربيحات
14-10-2016 01:45 AM

العلاقات العربية-العربية تلفظ أنفاسها الأخيرة، رغم كل الجهود المبذولة لتجميل الواقع. ففي كل الزوايا انهيارات لأنظمة سادت، واقتتال لا ينتهي بين فصائل ورثت الأقطار التي رحل عنها حكامها، أو الذين ما يزالون يؤمنون بحقهم الإلهي في حكم شعوبهم، حتى لو أدى الأمر إلى فناء نصف الشعوب، واحترقت البلاد ومن عليها.

في العديد من البلدان العربية الأخرى خوف وحرد؛ فالكل يظن أنه على حق ويلوم الآخرين على تأخرهم في مساندته للوصول إلى الغايات التي يعتقد أن السماء أوكلتها له لإصلاح شأن الأمة وتعديل مسارها. والشعوب العربية تترنح من الإذلال الذي لحق بها وهي ترقب مغامرات زعماء أبديين وفحيح ماكيناتهم الإعلامية التي تحاول تصوير حكمتهم ورشادهم في التعاطي مع الواقع الذي يتطور من سيئ إلى أسوأ.

السوريون يجوبون قارات العالم باحثين عمن يؤويهم، والعراقيون يترحمون على أيام "البعث" الذي أخفى ملامح الطائفية. وفي اليمن الذي قيل لنا إنه كان سعيدا، يعود علي عبدالله صالح بطبعته الجديدة؛ داعيا للإصلاح والمصالحة بعد إغراق البلاد في حرب أهلية بنكهة مذهبية يصعب تفكيك وصفتها وتراكيبها.
الكرم والسخاء الخليجيان اللذان حظيت بهما مصر خلال الأعوام القليلة الماضية، كانا استثنائيين في حجمهما وتنوعهما وتتابعهما، فقد انهالت عليها المنح والقروض والاستثمارات والتسهيلات بمتوالية تفوق كل التوقعات. وجاء هذا التدفق بالتزامن مع انطلاق العمليات العسكرية للتحالف الإقليمي، بقيادة السعودية وبمشاركة مصر إلى جانب العديد من دول العالم العربي والإسلامي، وحملت مسمى "عاصفة الحزم"، لإحباط الانقلاب على الشرعية في اليمن.
خلال الزيارة التاريخية التي قام بها الملك سلمان بن عبدالعزيز لمصر، وجرى خلالها التوقيع على اتفاقيات تعاون، والإعلان عن حزمة الدعم السعودي، حمل الإعلام أنباء جديدة للمصريين أربكت المشهد، بالإعلان عن اتفاق القاهرة والرياض على إعادة جزيرتين خاضعتين للسيادة المصرية إلى سيادة السعودية.
لملايين المصريين، كان الخبر صادما ومثيرا لعشرات الأسئلة حول الأحقية والدلالة والتوقيت، ومناسبة لإطلاق حوار سياسي حول الموضوع وانقسام الشارع بين مؤيد ومعارض، وتطوع البعض لرفع قضية لإبطال الاتفاق. في أعقاب كل ذلك، دخلت العلاقة المصرية السعودية مرحلة فتور، فلم تتطور كثيرا رغم كل القرارات السياسية والاقتصادية ومظاهر التعاون والتنسيق العسكري.
في خلفية هذه الأحداث، يوجد توتر واضح في العلاقات الأميركية المصرية، وانسجام ملحوظ بين القيادتين المصرية والروسية. إذ زار الرئيس عبدالفتاح السيسي روسيا إبان توليه قيادة الجيش، وعاود الزيارة بعد توليه الرئاسة، واتفق الطرفان على تعاون استراتيجي في العديد من المجالات والميادين.

الموقف المصري من الصراع في سورية لا يلتقي كثيرا مع مواقف الدول الخليجية؛ فلطالما كان لمصر رؤية للحل لا تتطابق تماما مع رؤية الأشقاء الخليجيين وشركائهم الأتراك. الإزاحة الواضحة في الموقف المصري من الأزمة السورية تعبر عن مواقف مصر بعيدا عن الضغوط والإغراءات. ومع أنها قد لا تعجب الأصدقاء الخليجيين، إلا أنها تشكل فصلا جديدا في تاريخ العلاقات العربية العربية التي تزداد تصدعا يوما بعد يوم.

بالرغم من كل المحن الاقتصادية التي يعانيها اقتصاد مصر، وحاجتها للمضي في تلقي النفط السعودي الذي توقف في أحلك الظروف وأصعبها، إلا أن القيادة المصرية آثرت الخروج من دائرة الحيرة والمجاملة السياسية


الغد




  • 1 عصمت 14-10-2016 | 09:56 AM

    نرجوا ونامل من مصر ام العرب ان تعود للصف العربى لاان السعودية اقرب لها من روسيا ومن الجميع ولايجب علينا ان نزعل اخواننا السعودين ابدا

  • 2 ناجي 14-10-2016 | 06:16 PM

    مصر مهما كانت فقيرة الا انها هي الشقيقة الكبرى ويتوجب على كل العرب دعمها لانها بلد مؤسسات وصاحبة كلمة مسموعة في العالم لكن للاسف هناك من الدول العربية تعمل على مضايقة ومنافسة مصر على هذا الدور لاعتقاد هذه الدول ان اموالها كفيلة بتحويلها الى دول كبرى ورائدة وهذا يخالف الجغرافيا السياسية وابسط القواعد الاستراتيجية

  • 3 المحامي عاهد الرواشدة 14-10-2016 | 08:44 PM

    المستهدفة مصر هي آخر الحصون العربية في زمن السقوط . فانتظروا القادم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :