facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





جاهات الخطوبة .. والوظائف الجديدة


د. صبري الربيحات
28-10-2016 02:08 AM

الخطوبة حدث مهم على قائمة أحلام الشبان والشابات في معظم الثقافات الإنسانية، وفي المجتمعات العربية بشكل خاص. فهي أولى الخطوات التي يتخذها الشباب باتجاه سعيهم لبناء الأسرة التي يحلمون بها.

ولعقود طويلة، كانت الجاهة التي تؤلفها أسرة الخاطب من وجهاء المجتمع المحلي، لغايات التوفيق بين عائلة الخاطب وعائلة المخطوبة، بحيث يكلف أعضاء الجاهة أحدهم، ممن عرف بالفصاحة والبلاغة وعلو المكانة والشأن، بطلب يد الخطيبة، مستندا لأدبيات العقيدة والتقاليد، ومعرفته بشخص الخاطب وأسرته وخصالهم ومزاياهم. في المقابل، يتولى أحد رجالات العائلة المستقبلة الرد على الطلب الذي غالبا ما يكون بالقبول، بعد استعراض المهر وتفصيلاته، ليتوافق مع إمكانات الخاطب.

بعدها تقرأ الفاتحة أو تجري المباركة، وتستكمل إجراءات الضيافة التي تراجعت لتصبح في حدود الحلويات والشوكلاته والمشروبات الغازية والعصائر، بعد أن كانت ولائم كبرى بكلف تقارب ما يجري إنفاقه على الزفاف.

الحديث المتداول في مناسبات طلب يد الفتاة للخطيب المحتمل، لم يكن يتجاوز فضائل الزواج وقدسية العلاقة وخصائل وشيم العائلتين وشهادة الجاهة بأخلاق الخاطب، والإعلان الضمني من قبل الجاهة بكل مكوناتها عن مباركتها لهذه العلاقة، والاستعداد لدعم المصاهرة والتدخل لحل أي خلافات إذا ما حصلت لا قدر الله. لكن منذ عقدين أو أكثر، تبدلت مراسيم ومعنى الجاهة، كما اختفت الوظائف الأصلية لها، لتصبح مناسبة اجتماعية ذات لون وصبغة لا يرتبطان كثيرا بالحدث ولا يعبران عنه. ففي أغلب الأحيان، تتشكل الجاهة هذه الأيام من أشخاص، لا بل شخصيات لا تعرف الخاطب ولا المخطوبة، ويجري تزويدهم بورقة تحمل اسم الشاب والفتاة.
الوجهاء الذين تتشكل منهم الجاهات الجديدة يأتون إلى المكان المحدد، حيث يلتقون بأشخاص لا يعرفونهم أو يعرفون عنهم، ويتبادل الجميع المصافحة أو القبلات عند الالتقاء، قبل أن يستمعوا لخطابين لو تمت قراءة أي منهما خارج مكان الخطبة من دون ذكر المناسبة، لحسبتهما مقتطفات من فصل في مساق التربية الوطنبة. فبعض من تقاعدوا من العمل السياسي، يعتقد أنه يلقي خطابا في مناسبة وطنية؛ فيتحدث عن سيرة العائلة، ويقدم شهادة بمستوى الانتماء والتفاني، أكثر من حديثه عن الزواج وقدسيته، وما ينبغي على الخطيبين التحلي به لبناء علاقة مصاهرة صحية وعلاقة أسرية مقدسة، تثري وتعمق النسيج الاجتماعي.

الخطبة هذه الأيام أصبحت مناسبات لتلاقي المعارف والأصدقاء في فضاءات حيادية، ليطالعوا وجوه بعضهم أكثر من أن يشكلوا إطارا داعما للعلاقة الناشئة. فهم لا يعرفون الخطيبين. وفي إحدى المرات، قال أحد رؤساء الجاهات إن الشاب الذي ترأس جاهة خطبته، جاد وصادق ومخلص وخلوق يقدس الحياة الأسرية، ليكتشف بعد انتهاء مراسم الجاهة أنها المرة الثالثة التي يدخل فيها الشاب قفص الزوجية، بعد أن طلق مرتين قبل أن يبلغ الثلاثين من عمره.

هذه الأيام، الجاهات التي يتم تشكيلها أصبحت بعيدة كل البعد عن المعاني والوظائف التي وجدت من أجلها أصلاً، فأصبحت تؤدي وظائف أخرى، أقلها توفيق وتوثيق وإشهار رغبة شاب وفتاة في الارتباط.
في معظم الأحيان، تذهب الجاهة هذه الأيام لطلب يد فتاة بعد أن يكون الخطيبان قد اتفقا على كل شيء، وأتما "كتب الكتاب"، وربما حددا موعد الزفاف، فيصبح الكلام لا معنى له.

الغد




  • 1 مواطنة 28-10-2016 | 10:34 AM

    كلام سليم تمام ، اصبحت الجاهة مجرد مظهر من مظاهر النفاق الاجتماعي ووسيلة للتباهي !
    لو كان لي نصيب في الارتباط يوما ما ، لن اقبل بأي مسؤول يأتي لترؤس الجاهة لعدم ثقتي بمعظهم وبمستوى نزاهتهم واخلاقهم ! والمصيبة انهم يتحدثون عن الوطنية.....

    استغرب ممن يقبل يبدأ حياة جديدة بمباركة من هؤلاء ........

  • 2 احمد عايد السويلميين 28-10-2016 | 06:19 PM

    الجاهات بالنسبة للشخصيات السياسية والاجتماعيه المتقاعده من الوظيفه العامه هي وسيله لمواصلة التواجد على الساحة العامه واظهار ان له جمهور وهو مطلوب من العامه وبالنسبه لاصحاب الجاهه الظهور انهم أناس على مستوى عالي يعني علاقه منفعه متبادلة وأخيرا هي حب وجاهه

  • 3 مغترب 28-10-2016 | 06:43 PM

    الجاهه انحرفت عن معناها .فهي عاده عثمانيه قديمه وجدت لاقناع والد العروس بالموافقه على العريس وكفالته في حالة رفض والد العروس لأي سبب كان كمادي أو اجتماعي وغيره أما في حالة موافقة والد العروس فلا توجد جاهه لأن الموضوع قد تمت الموافقه عليه

  • 4 م فايز مصلح 29-10-2016 | 10:00 AM

    الجاهة ليست مظهر اجتماعي فحسب بل هي مطلب اساسي لان الخطبه والزواج بحاجة الى اشهار وهي ليست عاده عثمانيه بل عربية اصيله ومنذ عهد النبي محمد ،،صلى الله عليه وسلم ،، واستمر الحال كذلك في عهد الصحاب ولغاية الأن

    وما المانع ات يتخللها افرالً او خطب تدعوا للوحده الرطنيه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :