facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





الضفادع


د. صبري الربيحات
04-01-2017 02:38 PM

كائنات لم نحدد نوعية العلاقة بيننا وبينها بعد. ربما ان من أكثر العلاقات التباسا على البشرية تلك العلاقة القائمة بيننا وبين الضفادع....فمن ناحية ينظر الكثيرين منا الى الضفادع باعتبارها كائنات غير جميلة تصدر اصواتاً مزعجة وتقفز بعشوائية ناهيك عن انها ناقلة لبعض الفطريات ولا يمكن التنبؤ بسلوكها .

على الجانب الآخر يرى العلماء وجود تشابه جيني بيننا وبين اصدقائنا الضفادع وهناك اعجاب بشري ببعض صفاتها وخصائصها فهي تعيش في الماء وعلى اليابسة ولديها قدرة على التكيف مثل الانسان وما يزيد.

تستطيع الضفادع تغيير لون جلدها بما يتماهى مع ألوان محيطها. وهي مثل الانسان في قدرتها على التحمل ..حيث يمكنها المكوث في الماء لما يقارب درجات الغليان مستفيدة من قدرة جسمها على التكيف مع الارتفاع.

في الكثير من الثقافات تستخدم قفزات الضفدع كنموذج من النماذج التي يمكن تبنيها لإحداث التغيير فيقال “نحن بحاجة الى قفزات ضفدع."


البعض يعتبر أرجل الضفادع طبقا لا أشهى ولا الذ.....في حقيقة الامر انني جاملت أحد الاشخاص عندما دعاني على العشاء في أحد اهم مطاعم هوليوود ابان وجودي في لوس أنجلوس عام 1981 وتناولت أرجل الضفادع في ذلك المطعم الفرنسي الجاثم على ناصية شارع الصن سيت.... 

كان الطبق بالنسبة لي مثل الادوية التي تريد تهريبها الى المعدة من دون توريطها واحراجها من الرفض الذي يعده لها جهاز التذوق، لا اتذكر الطعم لكنني قادر على استرجاع تفاصيل ذلك الموقف.

في الجيوش تتمتع وحدات الضفادع البشرية بشهرة تفوق بقية التشكيلات لقدرتها على القتال البري واجتياز الحواجز المائية والتضاريس المتباينة. من اغرب صور الجمال في المقارنة بين المرأة والضفادع ما سمعت من أحد اصدقائي الفنانين عندما وصف لي حبيبته ان لها رقبة جميلة مثل الضفدع.

في قريتنا كانت الضفادع تظهر فجأة عند اول شتوة......كان الناس يتفاءلون بخروجها وقفزاتها. بعض الذين يؤمنون بالحظ تتملكهم رغبة معرفة الطالع، يسرفون في قراءة سلوك الضفادع واتجاهات قفزاتها.

 


الضفادع البشرية ليست وحدات في الجيوش فحسب انها في مؤسساتنا واحيائنا وبلداتنا تقفز من كل مكان. وفي كل مكان، انها برمائية. ليتها توظف مهاراتها خارج الديار.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :