facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وزير الداخلية بين عقلانية الحكومة وحكمتها وتحدي مجلس النواب


د. موفق العجلوني
04-01-2017 08:00 PM

عمون - تطبيق الفقرة الثانية من المادة ٥٣ من الدستور و التي تنص على:

"يؤجل الاقتراع على الثقة لمرة واحدة لا تتجاوز مدتها عشرة ايام إذا طلب الوزير المختص او هيئة الوزارة".

لا اريد الخوض في احداث الكرك المؤلمة و فيما إذا حصلت هنالك أخطاء من هنا او هناك و تحميل مسؤولية هذه الاخطاء حسب أراء بعض المواطنين الكرام لجهات معينة سواء حكومية او مدنية او أمنية. ليس موضوع عرضي في هذا المقال ...نعم خسرنا ثلة من الشهداء ندعو الله ان يكونوا في علين مع الانبياء و الصديقين والشهداء . و ان يمنح الله اهلهم و ذويهم الصبر والسلوان و حسن العزاء، و لا بد ان اشيد في هذا المقام باللحمة الاردنية و المشاعر الصادقة للأردنيين وان المصاب واحد لكل بيت أردني، و لكن هذا هو قدر الاردنيين بأنهم جميعا جنود الوطن و هم جاهزون للدفاع عن الوطن و قائد الوطن بالغالي و الرخيص و بفلذات اكبادهم.

لقد اقتضت حكمة معالي نائب رئيس الوزراء الدكتور محمد ذنيبات استنادا الى الدستور الطلب من عطوفة رئيس مجلس النواب السيد عاطف الطراونه تأجيل الاقتراع على الثقة بالنسبة لمعالي وزير الداخلية السيد سلامه حماد؛ و كان طلب التأجيل برأي الدبلوماسي قمة الحكمة وعين الصواب.
المسألة ليست موضوع تحد بين الاطراف الثلاثة: مجلس النواب و الحكومة من جهة و معالي وزير الداخلية السيد سلامة حماد من جهة اخرى، الموضوع ليس هزيمة معالي وزير الداخلية امام النواب ووضع الحكومة في حالة دفاع عن أحد اعضائها، و ليس كسر كلمة النواب و ادارة الظهر لهم.
باعتقادي ان طلب معالي نائب رئيس الوزراء الدكتور محمد ذنيبات التأجيل كان لكي يربح الجميع: مجلس النواب و الحكومة و معالي وزير الداخلية السيد سلامه حماد و لو كنت اخذ على معاليه - الذي أكن له كل تقدير و احترام – عزف نوتة السلم الموسيقي "دو ري مي " على الطاولة عندما طلب معالي الدكتور ذنيبات التأجيل .

ليس من المصلحة الوطنية و الاجتماعية و الامنية - و خاصة اننا نعيش ظروفاً استثنائية في محيط ملتهب - اية خسارة لاحد الاطراف الثلاثة لأنها خسارة للوطن، و لا نملك وطنا اخر غير هذا الوطن، و في الوقت الذي تضيع به الاوطان من حولنا، يبقى الاردن القلعة الحصينة في وجه كل التحديات الامنية التي تحيط بالأردن و التحديات الاقتصادية التي تواجهها المملكة و خاصة في ضوء استضافة الاشقاء من سوريا و العراق و بلدان عربية شقيقة اخرى، لان الاردن هو بيت العروبة و موئل انطلاق الثورة العربية الكبرى.

ان العلاقة الثلاثية بين مجلس النواب و الحكومة و أحد أعضائها ليست علاقة ربح او خسارة (GAME ZERO) و انما علاقة دولة ووطن و شعب، رغم كل التحديات و رغم كل التضحيات فالأردن بأذن الله دائما هو الرابح، و يجب ان يكون كذلك.

لا شك أننا في أحداث الكرك مررنا في ظروف قاسية و مؤلمة عاشها كل بيت اردني و خسرنا خيرة الخيرة من شباب الوطن ... و لكن بالنظر الى ما يجري في هذا العالم من أعمال ارهابية في العديد من الدول صاحبة الامكانات الامنية و الاستخبارية و العسكرية و الاقتصادية الكبيرة ، و النظر الى هذا البلد الاردن المتواضع في امكاناته ، الكبير بقيادته و رجالة الساهرين على امن الوطن من القوات المسلحة والامن العام و قوات الدرك و المخابرات العامة و كافة الاجهزة الامنية ، نجد ان الاردن قد انجز المهمة الامنية بنجاح و استطاع ان يجهز على المجرمين و المحافظة على ارواح الاردنيين و السواح باقل الخسائر ، و لولا نباهة المواطن الاردني و الحس الامني الذي يتمتع به و مهارة و كفاءة رجال الامن العام و قوات الدرك المشهود لهم محلياً و عالميا ً لربما كانت الامور غير ذلك .

من هنا اشيد عالياً بهبة النشامى الاردنيين هبة الرجل الواحد من مدنيين و عسكريين، و المهنية العالية لأجهزتنا الامنية كافة، و تفهم أعضاء مجلس النواب المحترمين ممثلي الشعب للظروف المحيطة بالمملكة ، و الحكمة و العقلانية للحكومة الرشيدة ممثلة بدولة الرئيس الدكتور هاني الملقي و نائبه معالي الدكتور محمد الذنيبات و كافة أعضاء مجلس الوزراء الموقر و على رأسهم معالي السيد سلامه حماد .

نعم خسرنا شهداء و ابطال ... و لكن علينا كمجلس نواب، و حكومة و مجلس وزراء مجتمعين و افراداً، ان نكون الرابحين دائما و في أحلك الظروف، لان الربح في النهاية للوطن ... و الخسارة لا قدر الله على الوطن و الشعب: حمى الله الاردن و قيادته المظفرة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :