facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





حوار مع كبار ..


د. صبري الربيحات
14-03-2017 11:30 PM

هذا المساء كنت ضيفا على جمعية الشؤون الدولية التي منحتني شرف الحوار مع العشرات من رجالات الفكر والسياسة حول التحولات التي يمر بها العالم العربي وامكانية استخدام نموذج نظرية الفوضى الخلاقة التي طرحها الليبراليون الجدد كوسيلة للتغيير واعادة تشكيل الشرق الاوسط...

اللقاء الذي اداره الدكتور وليد الترك واشتمل على مداخلات لاصحاب الدولة والمعالي والسعادة اعضاء الجمعية كان غنيا واسهم في تخصيب وصقل الكثير من الفرضيات والافكار الاولية التي تم عرضها في الاطار العام للورقة التي اجتهدت في اعدادها.

الاسئلة التي تدور في اذهان ملايين العرب والاف المراقبين حول العالم تتعلق ب:-
- هل بامكان الامة التي تناوبت عواصم خلافتها ( دمشق و بغداد والقاهرة وغرناطة) على قيادة العالم ان تعود لمكانتها العالمية ؟

- هل يمكن ان تتحقق للعرب احلامهم المشروعة في الحرية والمساواة والثروة وحرية التعبير والعدل وتكافوء الفرص؟
- هل الامة جاهزة للتخلي عن البنى والهياكل والتنظيمات والقيم والممارسات التي اعاقت وصولها للديمقراطية الحقة؟

-هل يمكن ان يتخلى الحكام العرب عن الاعتقاد او الايمان بفكرة ان الحياة لا تستقيم بغير وجودهم وان خيارات الناس محصورة بين العيش تحت احكامهم او التسليم للجماعات والتنظيمات الارهابية التي اطلت براسها على طول وعرض الفضاء العربي؟

_ وهل تعي المجتمعات العربية واقعها وطموحاتها ومساراتها وادوارها وما الذي يحول دون مشاركتهم الفاعلة في تشكيل مستقبلهم دون العبث والضغوط والاستمالة والتزوير؟

- ولماذا فقدت الشعوب العربية حقوقها في التنمية  وفعاليتها ورشادها واصرارها على تقرير مصيرها؟

هذه وعشرات الاسئلة الاخرى كانت الدافع لاختبار نظرية الفوضى الخلاقة وعوامل ظهورها واستخدامها لاحداث الفوضى المتعمدة بهدف انهاك المجتمعات واضعاف تعلقها بالقيم والمبادي والمعتقدات الحالية استعدادا لاستبدالها باخرى تخدم التصورات التي تحملها القوى الفاعلة في احداث الفوضى.

لاكثر من عقدين من الزمن والنظام الراسمالي الغربي يحتفي بانجازاته ونجاحاته في دفع الاتحاد السوفيتي للتفكك وانهيار الانظمة الشيوعية واعطاء الامل بتشكل نظام عالمي جيد تقوده الولايات المتحدة واوروبا . وبنجاح العولمة الامنية والاقتصادية تعاظمت نشوة المحافظين في كل من انجلترا والولايات المتحدة بتعميق هيمنتهم وازالة كل ما يمكن ان يهدد النظام العالمي.

الاعتقاد بامكانية الصدام الحضاري مع الثقافة الشرق اوسطية التي تولد العنف والارهاب وتتعارض في قيمها ومبادئها مع تطلعات واهداف النظام الغربي اغرت المحللين والساسة بتجريب فكرة اشاعة الفوضى واحداث الخلل وتغذية الخلافات وانعاش الحراك من اجل انهيار النظم القائمة واستبدالها باخرى تتماشى مع التصورات.

فجوة الثقة التي تتولد من التباين بين الواقع والمأمول كفيلة بتحريك المجتمعات لاحداث التغيير الا اذا عملت القوى المسيرة للانظمة على احداث اصلاحات تستوعب المطالب الشعبية المتمثلة في المشاركة والتغيير.

عشرات الافكار والاراء والتعليقات تبادلها المشاركون واغنت اللقاء الذي كان مثمرا وحيويا وفاعلا...الشكر الموصول لدولة الدكتور عبد السلام المجالي رئيس الجمعية الذي يحرص دائما على المشاركة والتعليق ولعطوفة الفريق فاضل علي رئيس اللجنة الثقافية في الجمعية والذوات الحضور الذين اثروا كافة مفاصل ومكونات العرض .....واطيب الاماني للجمعية ودورها الريادي في التفاعل مع القضايا الاقليمية والدولية وانعكاساتها على الواقع العربي والمحلي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :