facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الموقف الاردني الرسمي من الازمة الخليجية


اللواء المتقاعد مروان العمد
19-06-2017 03:47 PM

كثر الحديث في الآونه الاخيره عن الموقف الاردني من الازمه الخليجيه الحاليه وكثرت وجهات النظر والتحليلات . وانا وقبل ان اتحدث عن الموقف الاردني من هذه الأزمه من وجهه نظري اريد ان اوضح انني اعني بالموقف الاردني موقف النظام في الاردن وليس موقف الحكومه او اي حكومه في الاردن فأنه للأسف لم تملك ايه حكومه حتى الآن قدره ان يكون لها موقف وان تعبر وتتخذ موقف بألأمور الحاسمه .

وبدايه اريد ان اقول ان التاريخ العربي الحديث شهد ان الاردن لطالما كان موقفه مع القضايا العربيه المصيريه والعادله ولطالما دفع ثمن هذه المواقف بعد تنكر ناكروا الجميل للموقف الاردني .

وفي البدايه ومنذ عام ١٩٤٦ وقف الاردن الى جانب القضيه الفلسطينيه وحاربت قواته في المدن والقرى الفلسطينيه واعتلى جنوده اسوار بيت المقدس واستبسلوا في سبيل الدفاع عنها وعدم وقوعها في ايدي عصابات الصهاينه رغم القياده البريطانيه للقوات الاردنيه ورغم قرارات وقف اطلاق النار وتعليمات الانسحاب التي رفضها الصامدون في الاقصى بقياده المناضل عبدالله التل . ثم تم اتهامنا بمختلف التهم واننا من باع الارض وتخلى عنها .

وفي عام ١٩٥٦ واثناء العدوان الثلاثي على مصر العربيه وقف الاردن الى جوار اخوانه في مصر وقدم ما يقدر عليه من الدعم والمساعده .

وفي عام ١٩٦٧ وعندما بدت نذر الحرب ما بين مصر وسوريه مع دوله الصهاينه سارع جلاله الملك الحسين طيب الله ثراه بالذهاب الى مصر رغم حاله الخلاف الشديد معها واعلن وقوف الاردن الى جوارها وتم توقيع اتفاقيه الدفاع المشترك وتشكيل القياده المشتركه وتولى الفريق عبد المنعم رياض قياده القوات السوريه الاردنيه من مركز قيادته في الاردن بالرغم من عدم معرفته بطبيعه ساحه المعركه والقوى المتواجده فيها و قد قام بقياده هذه القوات حسبما كانت القياده المصريه تعلنه عن انتصارات وهميه الامر الذي كان يمكن ان يكلفنا ارواح جنودنا في المعركه لولا تدخل بعض القاده الاردنيين واللذين انقذوا الجيش الاردني من الهلاك بعدم اطاعتهم لتعليمات عبد المنعم رياض .

وقد دفع الاردن ثمن موقفه هذا خساره الضفه الغربيه بأكملها والمئات من الشهداء .

وفي عام ١٩٧٣ وعندما اندلعت الحرب بين سوريه ومصر والكيان الصهيوني من جديد ودون تنسيق وعلم الاردن الا انه استنفر قواته على طول الحدود الاردنيه مع دوله الاحتلال وقام بأرسال خيره قواته وهو اللواء اربعون الى سوريه للمشاركه في القتال هناك الى جوار الجيش السوري والعراقي وخاض هناك معارك ضاريه ساهمت في ايقاف تمدد الجيش الصهيوني داخل الاراضي السوريه بعد ان تهالك هذا الجيش امام الضربات الصهيونيه وقدم ثلاثه وعشرون شهيداً من افراده على الارض السوريه .

وفي عام١٩٨٠ وعندما اندلعت حرب الخليج الاولى وقف الاردن الى جانب العراق فيما وقف الكثر من العربان والمسلمين الى جانب ايران الخمينيه وفي ظنهم انها وسيلتهم لتحرير فلسطين .

وفي عام ١٩٨٧ عقدت في عمان قمه الوفاق والاتفاق والتي مهدت لعوده مصر لحضن الجامعه العربيه وعوده الجامعه لحضنها.

وفي عام ١٩٩٠ وعندما اجتاحت القوات العراقيه الكويت وقف الأردن الى جانب الحل العربي للقضيه العراقيه الكويتيه وبينما كان جلاله الملك الحسين يعمل على احتواء الازمه كانت اطراف عربيه أخرى تعمل على تصعيدها مما ادى الى حرب الخليج الثانيه عام ١٩٩١ والتي عوقب الاردن نتيجه موقفه منها بعقوبات لا يزال يعاني منها وحتى هذه اللحظه .

وفي عام١٩٩٤ احتضنت عمان مباحثات السلام اليمنيه اليمنيه والتي كانت المعاك به قد اندلعت ما بين الشمال والجنوب فيه حيث وقعت وثيقه العهد والأتفاق بين الطرفين والتي تم خرقها من الطرفين قبل ان يجف مدادها وبعد اربع وعشرين ساعه من توقيعها .

وفي حرب الخليج الثالثه والتي انتهت بأحتلال القوات الامريكيه كامل العراق فتح الاردن حدوده لأبناء الشعب العراقي اللذين تقاطروا عليه بمئات الالاف مع ما ترتب على ذلك من كلف ماديه على اقتصاد منهك ونفس الامر تكرر مع احداث الربيع العربي في كل من اليمن وليبيا ثم اكبر المصائب في سوريه دون ان يتدخل الاردن في الاحداث الداخليه لهده الدول الا بمقدار حمايه اراضيه من الارهاب .

كما ان الاردن لم يتوانى عن المساهمه بأي نشاط مشترك وللم يتخلف عن حضور مؤتمر قمه واحد .

ثم اندلعت ازمه الخليج الاخيره وقطع كل من السعوريه والامارات والبحرين علاقاتهم مع قطر وطلبهم من دول أخرى في المنطقه الحذوا حذوهم .

وقد تباينت مواقف المحللين للاردنيين من الموقف الذي يمكن للأردن اتخاذه من هذه الازمه ففيما طالب البعض الاردن الوقوف على الحياد بأعتبار ان من مصلحتنا المحافظه على علاقه جيده مع دوله وان لنا رعايا اردنيين فيها جميعها . فقد طالب البعض بالتدخل للوساطه بين الطرفين . فيما طالب البعض الآخر بالوقوف الى جانب طرف دون طرف آخر .

وقد عاب كل هذه المواقف الكثير من العيوب . فأن الوقوف على الحياد التام كان امراً شبه مستحيل في ظل سعي كل طرف لكسب المؤيدين لموقفه وخاصه مع واقع احتياج الاردن لعلاقات جيده مع دول الخليج كونها الداعم الاقتصادي الاكبر لنا وكونها حاضنه للكثير من المواطنين الاردنيين العاملين فيها وحتى لا يتكرر ما حصل في حرب الخليح الثانيه وعوده مئات الالوف من الاردنيين العاملين في الكويت وغيرها من الدول الخليجيه نتيجه الموقف الاردني الذي اعتبروه داعماً للعراق وعلى مبدأ من ليس معي فهو ضدي وهو الشعار الذي رفعه جورج بوش الاب في ذلك الوقت .

كما ان الاردن ما كان بمقدوره التدخل بالواسطه بين الطرفين اولآ لأنه ليس من الدول الخليحيه مثل الكويت وعُمان حيث تعتبر واسطتهما من داخل النسبح الخليجي والتي يمكن ان تعتبر كخط رجعه خلفي وتوزيع ادوار . اما لو حاولت الاردن ذلك فسوف تتهم من كل طرف بأنها لا تناصره . أما ثانيآ فأن هذا الموقف من المؤكد سيكون مرفوضاً من قبل احدى اطراف الصراع .

ولهذا كان الموقف الاردني حرجاً والذي كان مطلوباً منه اتخاذ موقف من هذا النزاع وبنفس الوقت كانت الرغبه الاردنيه بالخروج من هذه الازمه بأقل الاضرار فكان قرار استدعاء السفير الاردني في الدوحه ومطالبه السفير القطري في الاردن بالمغادره مع بقاء السفارتين مفتوحتين وتمارسان اعمالهما عن طريق القائم بألأعمال مع ابقاء بقيه العلاقات كما هي على قدر المستطاع . وكان الاجراء الثاني هو سحب تراخيص قناه الجزيره في الاردن وهذا يمكن ان يعتبر خلافاً مع الجزيره وليس مع قطر كما حصل في مرات سابقه كثيرة.

وكان هذا الموقف يمثل قمه العقلانيه والمحافظه على المصالح الاردنيه وبنفس الوقت المحافظه على العلاقات مع الدول الخليحيه المتنازعه والدليل على ذلك هو حاله الرضى من هذه الدول على الموقف الاردني من خلال عدم معارضته كما هو ظاهر .

ويبدوا ان صانع القرار في الأردن كان يدرك ان هذا النزاع هو سحابه صيف داخل الدول الخليحيه والتي سرعان ما ستنقشع عند تحقق مطالب معينه ليس من ضمنها الارهاب او محاربه الارهاب كما ظهر على السطح خلال الاسبوعين الأخيرين ولذلك حديث آخر .




  • 1 سميح السلمان 19-06-2017 | 11:12 PM

    منذ اليوم الأول للأزمة كان واضحاً انها ان لم تكن عابره فهي غير مقيمه ..ولكن وبكل الاحوال لن ترجع الاوضاع كما كانت ..اغلاق الجزيرة جيد ولكن المهم تحصين مؤسساتنا من اخراقات الاعلام المشبوه


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :