facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الدبلوماسية الاردنية والقانون الدولي


د. موفق العجلوني
26-07-2017 10:42 AM

كانت عمون الغراء سباقة يوم أمس في نشر اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية عام ١٩٦١. ويأتي نشر هذه الاتفاقية تزامنا مع جريمة السفارة الإسرائيلية التي ذهب ضحيتها مواطنان اردنيان شاب في مقتبل العمر لم يتجاور سبعة عشر عاماً و طبيب اردني معروف بمهنيته الانسانية و خلقه الكريم .و كما هو معلوم فان اتفاقية فيينا للعام 1961 تضع الاطر العامة للحصانات الدبلوماسية التي يتمتع بها ممثلو الدول وتحدد العلاقات والامتيازات والحصانات الدبلوماسية والإجراءات و الضوابط الخاصة بالعمل الدبلوماسي بين الدول و الحقوق والواجبات الخاصة بأفراد البعثة الدبلوماسية الذين يحملون الصفة الدبلوماسية، و كذلك حرمة البعثات الدبلوماسية و الحصانات التي تتمتع بها هذه البعثات.

كان الهدف من نشر اتفاقية فيينا للعام 1961 في هذا الوقت بالذات اطلاع العامة على مضامينها وخاصة بعد "فوز طاقم السفارة الإسرائيلية بالإبل" ومغادرة المملكة والاستقبال الحافل للمجرم من قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي.

الدول الحضارية في العالم عندما ترسل طواقم سفاراتها للعمل في الخارج بمختلف وظائفهم ودراجاتهم، يخضعون لدورات تدريبية مكثفة في المهارات الدبلوماسية والقانون الدولي والحصانات والامتيازات التي يتمتعون بها، وكيف يكونوا دبلوماسيين ناجحين مع الحرص كل الحرص على عدم اساءة استعمال الحصانات الدبلوماسية وعدم خلق ازمات سياسية بين بلد الاعتماد والبلد المعتمد. ولو حدث هذا مع مسؤول الامن الاسرائيلي وكان بمنتهى الدبلوماسية وتعامل مع الشاب الذي باعتقادي لا يعرف اتفاقية فيينا ولا يعي مفهوم الحصانات الدبلوماسية بعكس مسؤول الامن الاسرائيلي الذي يحمل الصفة الدبلوماسية والمفهوم ضمنا انه دبلوماسي ويعرف مضامين الدبلوماسية، ولو اتصف مسؤول الامن الاسرائيلي بالدبلوماسية وتعامل مع الحدث بدبلوماسية لما وقعت هذه الجريمة النكراء ولما خلق ازمة دبلوماسية بين البلدين، ووضعت اسرائيل الاردن بموقف محرج.

من هنا سارع كل من اصحاب المعالي المومني و الخصاونة و الصفدي بعقد مؤتمر صحفي في ضوء هذا الحدث وتزامنه مع الاحداث في المسجد الاقصى التي تأخذ بعدا سياسياً على مستوى العلاقات الثنائية و القانون الدولي و الاتفاقيات الدولية التي تحكم العلاقات الدولية ، و خاصة انه ليس من الضرورة ان يكون كافة الناس على معرفة بالقانون الدولي و الاتفاقيات الدولية وتفصيلاتها و الالتزامات المترتبة على الافراد و الدول و خاصة فيما اذا كانت هذه الدول موقعة على هذه الاتفاقيات الامر الملزم بتنفيذ بنودها ، و هذا ما قام بتوضيحه اصحاب المعالي المومني و الخصاونة و الصفدي في المؤتمر الصحفي.

تابعت كغيري من الاردنيين كافة بمختلف مواقعهم ومناصبهم بقلق بالغ الحادث الاليم والعمل الاجرامي الذي قام به مسؤول الامن في السفارة. وكما اشار معالي وزير الخارجية السيد ايمن الصفدي، ان ظروف الحادث كانت صعبه للغاية.. وان الحكومة الاردنية لن تدخر جهداً في المتابعة والوقوف على الحدث منذ اول لحظة لوقوعه واخذ كافة الاجراءات والتحقيقات، اخذه بعين الاعتبار موضوع الحصانات الدبلوماسية التي جاءت باتفاقية فيينا عام 1961، مع ضمان تنفيذ محاكمة عادلة في القضية.

حقيقة لست على اطلاع إذا قامت وزارة الخارجية بالطلب من وزارة الخارجية الإسرائيلية لرفع الحصانة عن رجل الامن، حتى تتم محاكمته في الاردن... كما يحدث في حالات مشابهة في العديد من دول العالم.

ما اثار حفيظتي حقيقة هو الاستقبال لهذا القاتل من قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو، فقد جرت العادة في مثل هذه الحالات ان تقوم دول الذين يستغلون الحصانات الدبلوماسية ويقترفون جرائم بحق مواطنين من الدولة المضيفة ان تقوم دولهم بمحاكمتهم وان لا يتركوا دون حساب او عقاب. فهل ستقوم الحكومة الاسرائيلية بالتعهد بالالتزام بمحاكمة رجل الامن الإسرائيلي ونيل العقاب الذي يستحقه والالتزام بدفع كافة التعويضات المترتبة نتيجة هذه الجريمة وخاصة لأهل الضحايا، وتقديم اعتذار للحكومة الاردنية على ارتكاب هذه الجريمة البشعة داخل مبنى السفارة الاسرائيلية؟؟




  • 1 تيسير مشارقة 26-07-2017 | 08:16 PM

    يخضع الدبلوماسيون لدورات في مهارات الدبلوماسية ، بينما القاتل الإسرائيلي (قاتل الأردنيين) خضع لدورات في القتل وإطلاق الرصاص على الناس والأحياء. هو قاتل مأجور وليس دبلوماسياً.
    لا يجوز التنازل بخصوص معاقبة السفارة والقاتل ، لأنهم تعوّدوا على القتل ، ولاحظنا ترحيب النتن ياهو للمجرم بالأحضان وقال له (هل نسقت سهرة مع صديقتك). .....


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :