facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





برتقال حماس


ماهر ابو طير
21-01-2009 05:30 AM

ارتدادات الحرب على غزة ، اردنيا ، وعربيا ، متنوعة وليست سهلة ، واذا كانت حركة حماس هي التي حاربت ، ميدانيا ، بشبابها ، في غزة ، تحت القصف ، فان هناك من يريد قطف الثمن ، في دول الجوار ، سياسيا.

اردنيا ، ارتفعت شعبية حركة الاخوان المسلمين ، في الاردن ، الى درجة كبيرة ، ورايات الاخوان المسلمين التي ارتفعت في عمان ، والمحافظات ، من جانب المنتسبين ، وغير المنتسبين ، تؤشر على ان الاخوان المسلمين استعادوا اضعاف المساحة التي كانت لهم ، قبل ان تستهدفهم حكومة الدكتور معروف البخيت ، قبيل الانتخابات البلدية والنيابية ، وهذه المساحة الجديدة ، سوف تضغط على عصب الاسلاميين في الاردن ، لتحويلها ، من مساحة وجدانية ، الى مساحة عملية ، على اكثر من مستوى.

الحرب على الارهاب ، وثقافة الحرب على الارهاب ، منذ عام 2001 ، اثر سقوط البرجين الشهيرين ، ومحاربة التيارات التكفيرية والمتطرفة ، والمتشددين ، تعرضت كذلك الى نكسة كبيرة ، فكل المسوغات التي قيلت لتبرير الحرب على الارهاب ، سقطت ، بفعل الحرب على غزة ، وستنمو التيارات المتطرفة ، لمواجهه الشعور بالظلم ، الذي تسببت به الحرب على غزة ، وقد رأينا من يرفع صور اسامة بن لادن والزرقاوي ، ومن يطالب بمطالبات ، لم نسمعها خلال السنوات القليلة الماضية ، وهذا يعني ان ارتدادات الحرب على غزة ، ستبدأ بالتشكل اردنيا وعربيا ، بأشكال مختلفة ، في ظل الثقافة التي تقول ان كل شيء معاد للعرب وللاسلام ولفلسطين ، مما يعني اننا سنشهد خلطا فكريا وعمليا ، بين كل الاطراف والاهداف.

في الوقت ذاته خرجت شخصيات اسلامية ، امس الاول ، لتقول انها تريد انتخابات نيابية مبكرة ، وخرج اخرون يقولون انهم يريدون ، اجراء تعديلات على الدستور ، وخرج فريق اخر يطالب بعقد اجتماعي جديد ، وسيخرج اخرون ليطالبوا بطلبات اخرى ، والواضح ان الناس تقتل في غزة ، وفي الاردن هناك من يريد قطف البرتقال ، من الشجر الغزي ، تحت عناوين مختلفة ، ولاعتبارات سياسية محلية بحتة.

كيف سيتعامل "العقل الاستراتيجي"للدولة ، مع شعبية الاخوان المسلمين ، ومع شعبية حماس ، ومع شعبية كل الحركات الاسلامية ، وكيف سيتعامل هذا العقل مع التيارات المتشددة ومع التطرف في بعض صوره التي لايقبلها المعتدلون؟ هل ستكون هناك مرحلة تأمل لهذه الارتدادات ، ام ان هناك من سيضع دراسة للكلف والتأثيرات الحالية والمستقبلية ، وهل ستقوم الحركة الاسلامية بالتراجع الى مساحتها قبيل قصة غزة ، ام انها ستكون حريصة على الاستفادة من حالة التمدد والتي للمفارقة سمحت بها الدولة في احد اوجهها ، هل سنشهد عودة قوية لتيارات متطرفة ، ام ان الاردن سيبقى بعيدا عن هذه التداعيات ، هل سيستقبل الاردن قادة حماس ، ام سينقطع الاتصال بهم كليا ، ام ان الاتصالات ستبقى معلقة مابين الامني والسياسي؟

لا نحرض على احد ، لكن مرحلة مابعد غزة ، اردنيا ، مرحلة هامة جدا ، والاردن ليس معنيا بالاساءة الى حركة حماس ولا..الى الاخوان المسلمين ، لكنه معني بالتأكيد ان يعود كل شخص وكل جهة وكل طرف الى مقعده ، لاعتبارات تتعلق بالداخل الاردني الذي يتوجب التعامل معه باعتباره الاهم ، وانه وطن وليس مجرد "ساحة" تنظيمية ، ولربما الدولة التي منحت كل مساحات التعبير لكل هذه القوى معنية بأمرين فقط ، الاول ان تتفهم حركة منظمة مثل الاخوان المسلمين ، الظروف وان لاتطلق مؤشرات على تمدد سياسي على الارض ، ينادد الدولة ، والثاني ان يتم منع اي مؤشرات على التطرف والتشدد ، وهي مؤشرات لايقبلها احد ، خصوصا ان الذين كانوا يصفقون لها ، تراجعوا بعد تفجيرات عمان ، لاعتبارات كثيرة ، في حين ان المرجل الذي يغلي في الاقليم بات يبرر حرق كل شيء ، بطريقة غير مدروسة ولا راشدة.

اذا كان الاخوان المسلمون يمتلكون ذات "الذكاء" التاريخي فسوف تهدأ ماكينتهم خلال الفترة المقبلة ، وسوف يطلقون مؤشرات تؤكد انهم لايبحثون عن "برتقال محلي" من الشجرة التي سقاها اهل غزة بدمائهم ، وبغير ذلك سيفتحون الباب لمراجعات شاملة تنال العلاقة معهم ، في ظل ضغط الاطراف الاخرى غير المنضبطة ، وغير المعروفة ، احيانا ، للمتشددين على "امن الدولة" وهي الاطراف الاخطر التي بحاجة الى تنبه ، خصوصا ، اذا اعفى الاخوان المسلمون الدولة من عبء الشك والتشكك.

m.tair@addustour.com.jo







  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :