facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الذبح الثوري الحلال


محمد الداودية
30-10-2017 12:19 AM

تكره الفطرةُ الإنسانيةُ الظلمَ والدمَ. وتحتقر الطغاةَ والجزارين. وترفض مقارفي الجرائم. صغيرُها حجما كاعدام معارض. او كبيرُها حجما كقصف مدينة او تجمع بشري، بالصواريخ او بالطائرات او بالغازات او بالكيماويات. لانه فعلٌ اجرامي يسجل ضد الحياة التي هي صنعة الخالق وهبته وموضع حمايته ورعايته.
وحيثما توجد مقبرة جماعية، فتلك بصمة قزحية النظام الوحشي الذي قارفها. وتلك جينات سلالته وعصارة حزبه. وتلك مذبحة ارتكبت ضد الله وضد الدين وضد الوطن وضد الحق، لا يمكن تسويغها او تسويقها ويجب كشفها وفضحها والاعلان عنها وفضح الوحش الذي ارتكبها.
لا يوجد ذبح حلال سواء بسكاكين ثورية او بسيوف رجعية او بقاصفات امبريالية. ولو حدّقنا ببيانات الشجب التي اصدرناها بحق الوحوش الذين قصفوا ملجأ العامرية او مدرسة بحر البقر او بلدة السموع لوجدنا انه تم الكيل بعدة مكاييل، كيلا مخزيا لا شرف فيه.
لقد ادنّا العدو الذي من واجباته ومهامه قتالنا وقتلنا. ولم ندن الصديق المتوحش، الحاكم العربي السفاح الذي ولغ في دماء شعبه وشرب منه وذبح من أبنائه مئات اضعاف ما ذبح العدو الصهيوني او الامبريالي المكشوف الواضح.
انا اكره الطغاة كل الطغاة واحتقرهم. لكنني لا اكره من يحبون الطغاة ويرون في انتزاع حنجرة طفل عملا بطوليا. اننا نلاحظ ان محبي الطغاة ليسوا على رأي ثابت واحد. فمحبو الطاغية في هذا القطر يكرهون طاغية القطر الآخر. وعشاق الزعيم القاتل الملهم في القطر الاخر يكرهون ويحتقرون الطاغية الذي لا يتفق مع زعيمهم المهيوب المحبوب.
قال تعالى: «انّك لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلاكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ». (سورة القصص).
لذلك فانني لا اصرف جهدا، أي جهد، لاقناع عشاق المجرم الطاغية بتغيير رأيه في محبوبه ومعشوقه، لكنني اكاد اقع مغشيا عليّ من الضحك والشفقة وانا استمع الى عاشق الطاغية وهو يبرر وحشية الزعيم ويسوّغ جنونه ويشيد بخيلائه وقسوته ويكاد من فرط هيامه أن يقبّل سكين الجزار التي يحملها في يده وهي تقطر دما.
ويزداد حزني على مريد الطاغية وعاشقه وانا اراه «يقطّع» نفسه من اجل اقناعي بان الطاغية انما يبطش بالناس من اجل مصلحة الوطن. وما أن أقول له ان الوطن صار ركاما وحطاما، حتى يطلع بالكلاشيه السقيمة «رح نبنيه ونعمره احلى مما كان». متقمصا الطاغية ومتفانٍ به الى درجة التماهي معه والحلول في جسده وعقله.
تخيلوا اننا في بلاد العرب نختلف على الطاغية مرتكب المجازر الجماعية. فيراه البعض ثائرا بطلا من اجل الحرية والاستقلال وضد الصهيونية ويراه اخرون مجرد جرذ وضيع يدافع عن كرسيه ومصالحه وتفرده بالقرارات.
ولقد اختلفنا على الفاسدين أيضا، فالبعض يناصرهم ويحميهم ويبرر فسادهم على قاعدة انصر اخاك ظالما او مظلوما والبعض يقف متفرجا على هذه المسرحيات الوضيعة دون ان يناهضها ويقاومها ولو من باب «انها ضد الوطن الغالي الذي نفديه بالغالي والنفيس».

الدستور




  • 1 كركي 30-10-2017 | 10:07 AM

    هناك خطأ في الاية والصحيح هو :
    القصص - الآية 56إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :