facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عيد المولد النبوي الشريف وعيد الميلاد المجيد


اللواء المتقاعد مروان العمد
25-12-2017 01:31 PM

منذ مئات السنين ونحن نعيش على هذه الارض متآخين مسلمين ومسيحيين. نتجاور في السكن في مقعد الدراسة في الجامعة في العمل في المناسبات العامة يعزّوننا ونعزّيهم يحضرون افراحنا ونحضر افراحهم. يزورونا ونزورهم. يدعونا الى طعامهم وندعوهم الى طعامنا. وفوق هذا كله نتزوج منهم ونشترك معهم في الدفاع عن الوطن الذي امتزج ترابه بدمائهم ودمائنا وكنا نعايدهم ويعايدونا بأعيادهم واعيادنا بان نقول لهم كل عام وأنتم بخير او بالعامية كل سنه وأنتم سالمين.
وهل هي جريمة ان تقول ذلك لأي انسان وفي اي يوم سواء عيد مولده او مناسباته الدينية ؟ . فأنت تطلب له السلامة والخير ولا يعني ذلك أنك اصبحت على دينه او انه أصبح على دينك فلهم دينهم ولنا دين. وسيدنا عيسى ورد في القرآن انه رسول الله وأمه مريم المقدسة نزلت سوره كامله في القرآن باسمها. وكنا نعيش في مجتمع واحد لا مذهبيه فيه ولا فرقه دينيه وكنا سعداء بذلك. الى ان جاء العهد الداعشي والفكر الداعشي. فالعهد الداعشي هو عهد الارهاب والقتل والسحل والحرق وفصل الرؤوس والسبايا والعبيد. والفكر الداعشي هو اتباع فتاويهم وتفسيرهم للقرآن والعمل به والاستناد في ذلك الى فتاوى قيل عنها انها دينيه وهي ليست سوى فتاوى تكفيرية ظهرت مع ظهور الفكر التكفيري وتبناها من سموهم شيوخ الاسلام وهم ليسوا سوى شيوخ التكفيرين. وبدلا من حرق افكارهم فقد تبناها شيوخ بعض الحركات الدينية على اختلاف مسمياتها، واضافوا ما اضافوا الى ديننا السمح من خرافات وخزعبلات وتفسيرات هي أقرب الى الجنون من ان تكون أقرب للإسلام. وقام شيوخ هذه الحركات بنشر خزعبلاتهم بين الناس والبسوها لباس الدين الذي حولوه الى خيارين لا ثالث لهما: اما التسليم بخزعبلاتهم او عذاب النار. وأصبح حديثهم يقتصر على القبر وعذاب القبر وجهنم وعذاب جهنهم وتناسوا سماحه الاسلام وشفاعه نبي الاسلام محمد عليه أفضل السلام الذي اختار موقعه يوم القيامة في الحد ما بين الجنة والنار ليشفع للمسلمين. بل تناسوا رحمه رب العالمين الذي جعل الدعاء كفاره للذنوب، علموا اطفالنا ان جهنم هي المصير إذا لم يتبعوا اهواؤهم. أصبح ديننا مصدر رعب بالنسبة لهم. بدلاً من ان يعلموهم حب الاسلام وسماحه الاسلام وجنه المسلمين. ثم هم استكثروا علينا الفرح والاحتفال حتى في اعيادنا الدينية. فالعيد بالنسبة لنا هي لتذكر الاموات وزيادتهم بالإضافة لزيارة النساء الكبار من المحارم. دون مرح دون فرح دون ملابس جديده دون معايدة فكلها بدع وكل بدعه ضلاله وكل ضلاله في النار. حتى احتفالنا بسيد البشرية سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام اعتبروه بدعه وضلال وحرام. أتدرون لماذا ذلك؟ لأنهم لا يحبون الرسول ولا يريدون منا ان نحتفل بالرسول. ثم حرّموا علينا في فتاويهم معايدة جارنا وصديقنا وصديق ابنائنا وشريكنا بكل شيء حتى في الوطن والشهادة في سبيل الدفاع عنه واعتبروا ان من يعايدهم بهذه المناسبة أصبح على دينهم. ان المسيح عليه السلام هو المسيح الذي حدثنا عنه القرآن ولن يصبح أكثر من ذلك إذا قلت لجاري المسيحي كل سنه وانت طيب.
ان القرآن قد حذرنا من الكفار والمشركين والاديان الاخرى الذين يناصبونا العداء ويحاربوناّ علناً وسراً وليس من يعيشون بيننا في سلام وامان . ان اتباع هذه المواقف والفتاوى والتي ظهرت وانتشرت في هذه الايام هو نشر للفكر التكفيري الداعشي وتبرير لتصرفاتهم وخاصه انهم يتبعون نفس الافكار والفتاوى والتفسيرات التي يستند اليها دواعش التفكير. ولقد اكتملت مصيبه الاسلام ببعض مسلميه ممن خلط الدين بالسياسة واتبع فتاوى التكفير لأنها تخدم اهدافه في خلق الظروف لتجعل منهم وكأنهم هم مخلصو المسلمين من كل دنس والله هو المخلص الوحيد. ولكي يخدموا اهدافهم السياسية عن طريق تجميد عقول المسلمين وسلبهم إرادتهم. والى كل هؤلاء نقول سنبقى نحن في الاردن على اسلامنا كما جاء به نبينا. وسنبقى محافظين على العهدة العمرية. وسنبقى نحتفل بذكرى مولد سيدنا محمد وسنبقى نعايد اخوتنا المسيحيين بعيد مولد عيسى عليه السلام والذي يعتبر عدم الايمان به عدم ايمان بكتاب الله. وسيبقى اخوتنا المسيحيون لهم دين ولنا دين. وذلك رغماً عن الدواعش على مختلف اشكالهم وتسمياتهم ....
وكل عام وانتم بخير ايها الاردنيون بذكرى مولد سيدنا محمد الذي مر علينا قبل ايّام وبذكرى مولد عيسى عليه السلام الذي نحتفل به اليوم





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :