facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المطلوب من المدينة الثقافية


21-04-2007 03:00 AM

انتظرنا طوال أشهر ماضية إعلان مدينة الثقافية الاردنية والتي تنافست عليها ثلاثة مدن أردنية لها باع طويل في الحركة الثقافية وقدمت نخباً كثيرة من المبدعين في مجالات عديدة ، واشتدت المنافسة بين مدن السلط والكرك وعجلون اربد ،حيث فازت الأخيرة وتم إقامة احتفال لهذه المناسبة قبل فترة قريبة من الزمن .عانى المثقفون الأردنيون من غربة شعبية ، وما يثبت ذلك ضعف المعرفة لأولئك النخب ، وقلة شراء كتبهم التي لولا دعم وزارة الثقافة وأمانة عمان لظلت مخطوطات المثقفين والمبدعين محفوظة في بيوتهم وما رأت النور، وذلك لعدم قدرة الكاتب على نشر إنتاجه دون إيجاد شراء وجود تسويق لإنتاجه وندرة القراء .
هنا يأتي الدور الحقيقي والمطلوب من المدينة الثقافية الفائزة ومن سيخلفها في الأعوام القادمة سيما أنها سوف تحصل على مليون دينار كدعم مادي لتتمكن من إقامة نشاطاتها.
أول الاحتياجات أن تبتعد الهيئات المنظمة عن الشللية وتسليط التركيز على المعروفين مسبقا، فالكثير من الأدباء والمثقفين المبدعين عانوا من التهميش ، ولم يكن لهم أي حضور فعال يناسب إبداعاتهم، ومنهم من نال حظا أكبر خارج الوطن، لذا يجب من البداية إعطاء كل مثقفي المدينة الفائزة والتي نالت اربد عامها الأول الرعاية، والتعريف بمؤلفاتهم السابقة وإقامة ندوات تعرف بمقدار الإبداع والتميز لهم، كما على المدينة الثقافية نشر الأعمال الكاملة للمبدعين الكبار ، فالكثير من الروائيين والقاصين والشعراء المميزين نفقت كتبهم ومنها من طبع قبل عشرات الأعوام، وهذا ما يبعد إبداعاتهم عن القراء، سيما من الجيل الشبابي ولتسهيل ذلك يفضل نشر الأعمال المميزة لهم ، كما على تلك المدن دعم المخطوطات المتميزة للذين لم ينشروا أعمالهم من قبل، سيما من الشباب ، ومن الضروري أيضا تقديم مختارات أدبية منوعة.
ومن المهم أيضا أن لا تكون النشاطات والندوات محصورة بين المثقفين أنفسهم كالعادة، بل يجب إشراك جميع الطبقات، ويجب أن تكون هذه الرسالة الأهم للمدن الثقافية حتى نزيل أو نخفف من غربة المثقف الأردني ، وتعريف أهل مدينته به وبأعماله ، فمعظم المدن تحوي مئات المدارس وأكثر من جامعة وهؤلاء يجب اشراكهم بشكل فعال بالنشاطات الثقافية .
ومن المفضل أن تحمل المدينة الفائزة أسم لأديب تميز بها ، فيسمى العام الذي فازت به أربد مثلا عام الشاعر عرار وهكذا.
طبعا لا يعني هذا أن تنحصر تلك المدن بالاهتمام بمثقفيها فقط بل يجب إشراك مثقفي الوطن كلهم حتى يتم التبادل المعرفي، ليتعرف سكان المدينة على الثقافة الأردنية وتطورها ومثقفيها .
ومع أننا لم نتطلع على استراتجيات المدينة الفائزة وخطتها والتي يجب أن تكون موضوعة مسبقة إلا أننا ما نرجوه عدم الانحصار في نسق ثقافي معين أو اختزال الثقافة كالعادة في النتاج الأدبي .
كما يجب التركيز على تاريخ المدينة و حراكها السياسي والاجتماعي ،فمعظم المدن التي تقدمت لتكون هي مدينة العام تملك تاريخا مهما ،وقدم رجالها تضحيات ومواقف سجلها التاريخ الذي يجهله الكثير من المجتمع سيما سكانها .
الوقت يسير وعلى مدينة اربد أن تبدأ بتقديم نشاطاتها ويجب أن يكون هذا العام متميز جداً لأنها تملك عددا لا يستهان به من المثقفين والمبدعين وثلاثة جامعات ، ونسبة عالية من السكان المتعلمين .
النقطة المهمة أن نحصل على عام ثقافي شمولي يترك أثرا متميزا على المثقف وعلى سكان المدينة .
omar_shaheen78@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :