facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هل تُفشل الإدارة الامريكية جهود الملك عبد الله الثاني والعرب مرة أخرى?


رنا الصباغ
12-04-2009 05:06 AM

يحمل الملك عبد الله الثاني هدية عربية إجماعية للرئيس الامريكي الجديد باراك اوباما عندما يلتقيه في واشنطن أواخر الشهر الحالي, لعلها تحفزه على تطبيق التزامه المعلن بإقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش إلى جانب الدولة العبرية ضمن إطار الحل الشامل.

الهدية رسالة مشتركة باللغة الانجليزية صاغها في صفحتين وزراء خارجية ستة أطراف عربية قبل ساعة من لقائهم الملك عبد الله الثاني يوم امس .

جوهر الرسالة يتمحور حول مبدأ حل الدولتين و "مبادرة السلام العربية", التي أطلقتها قمّة بيروت عام 2002 وأعيد التأكيد عليها في الرياض عام ,2007 وأيضا خلال قمة الدوحة أواخر الشهر الماضي مع أن العرب أعربوا هذه المرة عن نفاد صبرهم حيال تلكؤ إسرائيل في قبول مبادرتهم.

كذلك تتضمن الرسالة مقترحا مصريا - متماهيا مع الموقف الأردني- يحث أوباما على دفع إسرائيل باتجاه وقف الاستيطان في الضفة الغربية وإجراءات تغيير معالم القدس الشرقية.

المبادرة التي صاغتها السعودية بالتشارك مع مصر والأردن تعطي شيئا للجميع - قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة والنماء, إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية كافة مقابل تطبيع العلاقات واعتراف عربي-اسلامي بحق إسرائيل في الوجود.

الهدية العربية تؤشر على مدى قلق الحكومات والشعوب في المنطقة حيال مواقف الحكومة الإسرائيلية الجديدة برئاسة الليكودي بنيامين نتنياهو, وتحدد بوضوح ما هو مطلوب من واشنطن لتحريك عملية السلام بعد انسداد الأفق مع سلفه جورج بوش ووصول نتنياهو إلى الحكم.

فكما الأردن, كذلك مصر والسعودية تعمل مع شركائها الدوليين المهتمين بجهود تحقيق السلام, سواء في الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي, من اجل الوصول إلى محددات واضحة تكفل دفع الجانب الإسرائيلي إلى إعلان التزامه بتسوية القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وفي إطار زمني محدد ومتفق عليه, بحسب مسؤولين ودبلوماسيين عرب وغربيين.

وقد تضع الهدية العربية القديمة-الجديدة إسرائيل في مأزق ما يسرع من مواجهة محتملة بينها وبين العواصم الأوروبية وواشنطن بعد وضوح تطرف الحكومة الجديدة التي ترفض عملية السلام وحل الدولتين اللتين تحظيان بموافقة دولية, ودعم الإدارة الامريكية السابقة.

زاد من قلق العرب تصريحات وزير خارجية إسرائيل الجديد أفيغدور ليبرمان الذي قرر إعادة عملية السلام إلى "خارطة الطريق" بعد ان رفض الالتزام بمؤتمر أنابوليس نهاية 2007 الذي أطلق مفاوضات حول التسوية الدائمة على أساس دولتين لشعبين.

رسالة العرب يحملها ملك شاب مفوض من القمة العربية الأخيرة, يراهن على علاقات التحالف المتنامية بين عمان وواشنطن, وعلى ود تفاعلي مع أوباما. فالزعيمان يتحدثان لغة واحدة, وينتميان إلى الفئة العمرية ذاتها, كما يعولان على رؤاهما القائمة على التحديث. وهناك أيضا كيمياء مشتركة تجلت في إعجاب الرجلين بما يمثلانه من طموح صوب التغيير فالاعجاب المتبادل تجلى في أول لقاء ثنائي جمعهما في عمان الصيف الماضي خلال زيارة عمل -ضمن جولة عالمية -قام أوباما خلال حملته الانتخابية.

نقل عن أوباما وقتها قوله للملك خلال حفل عشاء خاص "أتمنى لو استطعنا استنساخ جلالتكم... لأن العالم بحاجة إلى قيادات واعدة مثلكم".

اللقاء الأول بين أوباما وزعيم عربي في واشنطن سيساهم أيضا في إعادة التأكيد الامريكي على دور الأردن المحوري في صناعة السلام, ما يوفر فرصة ثمينة لرد واضح على انطباعات شعبية وعربية - ليس بالضرورة صحيحة - بأن الأردن فقد نفوذه وتأثيره السياسي في المنطقة والعالم خلال السنوات الماضية.

في الأثناء تسارعت عجلة الجهود الدبلوماسية العربية والأوروبية صوب عمان.

بالأمس اجتمع أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى ووزراء خارجية السعودية, مصر, قطر, لبنان والسلطة فلسطين مع الملك عبد الله الثاني في عمان. و"فوض" رؤساء الدبلوماسية العرب الملك بحمل موقف عربي موحد إلى واشنطن أساسه المبادرة العربية وحل الدولتين ووقف الاستيطان. وزير الخارجية السوري وليد المعلم اعتذر عن المشاركة قبل أسبوع لارتباط مسبق بزيارة إلى طهران. لكن سورية, بحسب مصادر دبلوماسية ورسمية, أكدت للمشاركين أنها جزء من التحرك العربي وسط وعود باستمرار الاتصالات اليومية بين عمان ودمشق. وسبق للمعلم أن شارك باجتماع تشاوري عقد على هامش القمة في قطر وترغب بلاده في تحسين علاقاتها السياسية مع إدارة أوباما الجديدة.

وقبل ثلاثة أيام حصل الملك عبدالله الثاني على وعد مباشر من الحكومة البريطانية بدعم الحراك العربي صوب واشنطن ومحاولة حشد موقف مماثل من الاتحاد الأوروبي.

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند لم يختلف موقفه كثيرا عن موقف الأردن. كما أنه عبر بصورة واضحة عن رغبة بريطانيا في استغلال التقارب الأيديولوجي بين حكومة بلاده العمالية وإدارة امريكية ديمقراطية لإخراج عملية السلام المتعثرة من عنق الزجاجة.

فتحقيق السلام في الشرق الأوسط أضحى مصلحة عليا للولايات المتحدة ولأوروبا.

سيحاول الأوروبيون كما العرب التأثير على إدارة اوباما التي تستعد أيضا للقاء نتنياهو الشهر المقبل ضمن مشاوراتها مع مختلف الأطراف قبل الإعلان عن استراتيجيتها الجديدة تجاه الصراع في الشرق الأوسط.

فالعرب, كما المجتمع الدولي- ما عدا الإسرائيليين والفلسطينيين المنقسمين بين حماس وفتح - باتوا يتكلمون لغة واضحة ترى حلا قائما على أساس دولتين وبحسب الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وكل ما اتفق عليه سابقا.

ويبدو الجميع أكثر استعدادا لاستغلال فرصة متاحة توفرت مع صعود رئيس أمريكي أسود رفع شعار التغيير الذي يستحقه الأمريكيون وسائر العالم.

الرئيس أوباما لم يتخذ بعد أي إجراءات على ارض الواقع لترجمة النوايا الحسنة التي أبداها تجاه المنطقة فور انتهاء مراسم حفل تنصيبه الرئاسي قبل ثلاثة شهور. على أنه أجرى اتصالات مع زعماء الأردن, السعودية, فلسطين, مصر وإسرائيل. وعيّن السناتور السابق جورج ميتشل مبعوثه الخاص للشرق الاوسط, وأكد التزام واشنطن مرارا بحل الدولتين, كان آخرها قبل أيام.

لكن دفع عملية السلام يساعد أوباما على تحسين علاقات امريكا مع العالمين العربي والإسلامي مع إدراكه بأن المدخل لذلك حل القضية الفلسطينية وإنهاء الصراعات في العراق وأفغانستان.

المأمول أن ينجح لقاء عبد الله الثاني مع أوباما المنشغل هذه الأيام بتحدي التعامل مع إيران.

لكن الأفضل أن يبقي المسؤولون والمستشارون الأردنيون على سقف منخفض من التوقعات لأن عملية تغيير الموقف الامريكي أقرب لمعجزة مع وضوح تطرف الرؤية الإسرائيلية حيال الحقوق الوطنية الفلسطينية وغياب الشريك الفلسطيني بسبب الانقسام الداخلي. كما أن التضامن العربي ليس في أفضل حال. مصر فقدت دورها القيادي في العالم العربي, أو إنها لا تريد زمام القيادة. موقف سورية المرتبطة بإيران غامض بالنسبة للسلام على جبهتها? يظل تهديد إيران النووية التحدي الأول لدول الخليج العربي بدلا من القضية الفلسطينية. العراق يبحث عن نفسه منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003 - اخر مصدر تهديد لطموحات إيران وإسرائيل التوسعية.

في البال الآمال العريضة التي بناها رسميون قبيل مغادرة الملك عبدالله الثاني لواشنطن صيف 2007 للترويج لمبادرة السلام العربية في خطاب ألقاه أمام الكونغرس الامريكي باسم العرب. حماسة بعض المحيطين بالملك صورت وكأن الدولة الفلسطينية المستقبلية ستقوم خلال شهور.

لكن صعوبة الوضع الدولي والعربي لا يعني أبدا تراخي الأردن في حماية مصالحه الوطنية والقومية. فالدولة الفلسطينية هي الأفق الوحيد لضمان أمن واستقرار المملكة ومن واجب الأردن إطلاق صافرات إنذار, والتحرك في الاتجاهات كافة في محاولة جديدة لإلقاء الكرة في الملعب الأمريكي - الإسرائيلي.0

rana.sabbagh@alarabalyawm.net





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :