facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بوركت اليد العاملة


30-04-2007 03:00 AM

عيد العمال على الأبواب،وما أجمل هذا العيد الذي يخص أكثر الناس عناءً وأقلهم راحة وحظا بالمال، ولقد أحببت أن أكتب هذا المقال قبل العيد لأني سأخاطب أرباب العمل وأهل العمال ، قبل أن أخاطب أصحاب الأيادي الخشنة المباركة . العمال هم الفئة التي تأكل بحق من عرق جبينها، وهم الذين تسجل حرارة الصيف على جباههم وتختم نقاط المطر فوق رؤوسهم أختام النضال والكفاح ، هم الذين يعانون من لهيب الحرارة وشدة البرودة ،هم الذين يقهرون جبروت الحديد ويحولوا التراب المفتت الى عمارات تعلوا عبر "تنكة الاسمنت" التي تحملها أكتافهم .
تحية لأصحاب الأيدي التي رآها خير البرية رسول الله مخشنة وممزقة من العمل فقال (هذه يد يحبها الله ورسوله ) فكيف وهي التي تشقى طوال الساعات لتطعم غيرها ،هي التي لا تعرف الراحة حتى تثقلها سنوات الكهولة.
ما رأيكم أن نجعل عيد هذا العام مختلفاً ، لنفرح فيه عمالنا الذين عانوا طوال العام ونحن ننعم بالظل ، ونتمتع بما يكدحون ، وسأعطي أفكاراً بسيطة لأرباب العمل والناس لن تكلفهم أي سوى القليل .
أن تقوم الشركات والمصانع والمشاغل ،بتكريم أكثر العمال عناءً وتعبا ومن يحتاج عملهم لتحمل عالي وجهد بدني و هم سبب نموا مصانعهم واستمرارها وليجرب أرباب العمل بذهاب لمصانعهم يوم العيد ليجدوها فارغة وكيف يقلب حاله في اليوم التالي ليعود لها نبض الحياة بالأيد العاملة .
مثلا أن يقوم رب العمل بصرف مكافئة مالية للعمال حتى يتمكنوا من التمتع مع أولادهم في عيد العمال أو يتناول وجبة "مقلوبة مليئة بالحم " أو يصطحبونهم بنزهة .
أن يستجيب لمطالب العمال التي كانوا يطلبونها منه ولم يعطهم إياها. أو توزيع هدايا من منتوجات المصنع على العمال ، أو حتى تنظيم حملة تبرع للعمال المثقلين بالدين ومساعدة من له طلاب جامعيين أو متزوج حديثا ، أو اختيار أفضل موظف بالأقسام كما تفعل صحيفة الغد كل نهاية شهر.
أما الأهل فعليهم أيضا أن يشعرا أبنائهم وأولادهم العمال بفرحة هذا اليوم ،وعدم التعامل معه كيوم عطلة فقط يخرجوا لإتمام واجب اجتماعي ما ، مكافئة رب الأسرة بغسيل سجاد البيت قبل تخزينه لشتاء القادم أو تقديم شكوى الاسبوع ضد الحماة في جلسة الصباح .
لا بل احتفلوا بهذا اليوم مثل أي عيد حقيقي ، اصنعوا حلوى ،وقدموا رسائل شكر ولو بسيطة لذلك الوالد العامل الذي اعتاد أن يقدم عملا طوال أشهر ،وحتى الشكر عادتا لا يوجه له بل لزوجة وخاصة بعد الولائم.
ألا يستحق هذا الذي خرج قبل بزوغ الفجر في أيام الشتاء أن نجعل له يوما واحد نقدم له هدية ولو متواضعة ونحاول أن نفيض عليه بمشاعر الشكر والامتنان فلماذا يكون للوالدة عيد في آذار ونرى كيف تشترى قوالب الحلوى وتلف الهدايا وتتوجه البنات والفتيان والأزواج لها ليكرموها ولا يخلوا بيت أم يومها من الأولاد دعونا نفعل مثل هذا للوالد العامل الذي يعيش منهكاً ليعيش غيره مرفهاّ .
طبعا ً لن يفوتني أن أحي في ذلك اليوم القادم كل عمال الوطن وقوات الأمن العام والجيش ، وحراسه كل المرابطين في ورش البناء كل المخاطرين بحياتهم على السلالم في المصانع والمعامل ومحلات التجارة ، ولكل من يشغل حواسه الخمس ،إخواننا السائقين ، كل من يقف على قدميه ويحرك يديه لتستمر حركة الوطن .
وأتذكر في هذا اليوم والدي الرائع الذي خدم 23 عاماً في شرف الخدمة المسلحة كان يغيب طوال الأسبوع ويعود أخره ، غاب في ثلاثة حروب وعاد سالما رافعا شعار الجيش فوق رأسه.
وبعد التقاعد عمل أيضا لما يزيد عن العشرين عاما في شركة المصفاة ،ولن أنسى منظره وهو يدخل محملا بالأكياس والعرق "يبرق" وجهه ،وأقول بارك الله بك تعب وراء تعب من اجلنا ،بركت كل أياد الوطن العاملة .
Omar_shaheen 78@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :